+A
A-

تغطية خاصة لـ "البلاد" للمشاركة البحرينية بمؤتمر عالمي للابتكار في الصين

تحت شعار "الانفتاح والتعاون والربح المشترك"، انعقد في مدينة شينزين الصينية، في الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر 2023 ، (مؤتمر شينزين العالمي للابتكار وريادة الأعمال 2023)، الذي ينظمه  "مكتب اليونيدو لترويج الاستثمار والتكنولوجيا  بالبحرين"، (ITPO) بالتعاون مع اتحاد شينزين لتعزيز ريادة الأعمال الشبابية مع اتحاد الغرف العربية. 

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتعزيز تكامل السلسلة الصناعية الأعمق بين الصين والمنطقة العربية. وحضر الاجتماع أكثر من 280 مشاركًا، من بينهم رواد أعمال ومسؤولون حكوميون وممثلون عن مختلف الصناعات.  


اهتمام بحريني

وقد شارك في هذه الفعالية العالمية مجموعة من رواد الأعمال البحرينيين، تفاوتت أعمالهم بين المنتجات التقليدية المحلية، وتلك التي تصمم البرامج التي تسير الروبوتات، وبين هاتين الفئتين هناك العديد من رواد الأعمال البحرينيين الذي توزعت أعمال شركاتهم المبتدئة (start-up companies)، على فئات مختلفة مثل التسويق الرقمي، وتصميم الأزياء التقليدية، لكن بطرق حديثة.  وقد حظى البعض من تلك الأعمال الريادية على اهتمام المستثمرين ممن شاركوا في الفعالية.

مشاركة حكومية
وكان من بين المشاركين في المؤتمر من مملكة البحرين أيضا وزيرة شؤون الشباب روان توفيقي، كما شارك في الفعالية أيضا الوكيل المساعد لتنمية الصناعة بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة خالد فهد العلوي.

وفي كلمتها أكدت توفيقي على "أهمية الاستثمار في الشباب. سواء كان ذلك في تحسين المهارات أو عرض الأداء الاستثنائي للمبدعين منهم، لتسليط الضوء على القوى العاملة في المستقبل وإلهامهم. ويتم ذلك عن طريق تحديد المواهب وتنميتها، ليس فقط داخل البحرين ولكن أيضًا بالتعاون مع الشركاء الدوليين. فمن خلال العمل معًا والتعلم من بعضنا البعض، يمكننا إنشاء نظام بيئي يمكّن المبدعين الشباب لتحقيق النجاح.".
على نحو مواز استهل العلوي كلمته بتوطئة مكثفة عن التحولات الإيجابية التي بدأت تطرأ على استراتيجية التصنيع في مملكة البحرين.  وتوقف عند بعض المبادرات الرائدة مثل مبادرة التصنيع الرقمي ( iFactories)، الطموحة، والهادفة إلى دعم تحول القطاع الصناعي نحو "الثورة الصناعية الرابعة"، من خلال "قياس جاهزية المصانع ومستوى النضج الرقمي، وتمكينها من الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية وأتمتة التصنيع باستخدام مؤشر جاهزية الصناعة الذكية (SIRI)".

من جانبه استهل رئيس "مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية"  (ITPO) د. هاشم سليمان حسين كلمته بالحديث عن التقرير الأخير الذي تلقاه من مدير عام اتحاد شينزين لتعزيز ريادة الأعمال الشبابية دياكسينغ تشين، بمساعدة ودعم مكتب اليونيدو لترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين، والذي جاء فيه أنه "تم عقد المؤتمر الدولي للابتكار للشباب بنجاح لمدة خمس سنوات متتالية، وحضره ما يزيد عن 30,000 من رواد الأعمال والمبتكرين الشباب المتميزين، من أكثر من 100 دولة، ضمت 5000 ماجستير وطبيب من كبريات الجامعات. وتم عقد أكثر من 100 منتدى وندوة رئيسية. وفي ضوء هذا التقدم أصبح المؤتمر يركز على:


1. التصنيع الذكي ووسائل تحويل عمليات التصنيع رقمياً. 
2. الأمن الغذائي والزراعة الذكية
3. الاقتصاد البرتقالي الإبداعي. 
4. تسهيل التجارة وفتح الأسواق في الصين والبحرين بشكل خاص والمنطقة العربية والإفريقية بشكل عام. 
5. برامج الاحتضان والتسريع التي تعتمد على أحدث التقنيات كالذكاء الاصطناعي.


الاقتصاد البرتقالي
على نحو مواز تحدث خبير ترويج الاستثمار في  مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية عفيف محمد البرهومي، عن الاقتصاد البرتقالي الإبداعي (Creative Orange Economy).الذي عرفه بأنه مجموعة الأنشطة الاقتصادية في الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث يكون الهدف الرئيسي هو إنتاج أو توزيع أو تسويق السلع والخدمات وأنشطة المحتوى المستمد من أصول ثقافية أو فنية أو تراثية.

وقال البرهومي: إنه في العام 2019، قدرت قيمة هذا النمط من الاقتصاد المستقبلي  بـ 2.25 تريليون دولار، تمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. 

وينمو الاقتصاد البرتقالي بمعدل أسرع من الاقتصاد العالمي ككل. ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 8٪ سنويًا بين عامي 2019 و2023. وهو أيضًا مصدر رئيسي لفرص العمل، إذ يولد ما يقدر بنحو 30 مليون فرصة عمل في جميع أنحاء العالم. 

أما في الدول المتقدمة، وتحديدًا في الولايات المتحدة، فتبلغ قيمة الاقتصاد البرتقالي 760 مليار دولار، تمثل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر 5.7 مليون فرصة عمل في الأسواق الأمريكية. 

وأضاف، في الاقتصادات النامية، مثل اقتصاد أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، تبلغ قيمة الاقتصاد البرتقالي 130 مليار دولار، تمثل 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر 2.3 مليون فرصة عمل.