+A
A-

منح الجمعيات سلطة استثمار أموالها الفائضة لتحقيق أرباح تساعدها على زيادة مواردها المالية

تعذرت وزارة التنمية الاجتماعية عن استباق رأي الحكومة بشأن الاقتراح بقانون بتعديل المادة 18 من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة.
جاء ذلك في ردها على التقريـر التكميلي الأول للجنـة الخدمات بمجلس الشورى

حول الاقتراح بقانون بتعديل المادة (18) من المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة، والمقدم من ابتسام الدلال، جمال فخرو، صادق آل رحمة، محمد علي ، هاني الساعاتي

ويهدف الاقتراح بقانون إلى منح الجمعيات سلطة استثمار أموالها الفائضة عن حاجتها لتحقيق أرباح تساعدها على زيادة مواردها المالية؛ من أجل تحقيق أهدافها التي أُنشئت من أجلها. على ألا يكون هذا الاستثمار ناتجًا عن الدخول في مضاربات مالية أو التعامل في أدوات استثمارية ذات مخاطر عالية كما لا يجوز أن يمتد عمل الجمعية خارج السوق المحلي، بالتطلع للعمل في الأسواق الخارجية، بل قصر التعديل على أن يكون نطاق الاستثمار محصورًا داخل السوق المحلية لمملكة البحرين.

واتفقت وزارة شؤون الشباب مع الأهداف المرجوة من الاقتراح حيث ان تمكين المراكز الشبابية وتأهيلها لتكون قادرة ماديا للارتقاء بالخدمات التي تقدمها للشباب البحريني هي من أولى أولويات الوزارة.

ولفتت إلى أن التعديلات المقترحة على نص المادة 18 من القانون المذكور فانها تتعلق بهيئات أخرى لاتخضع لرقابة واشراف وزارة شؤون الشباب بل تخضع لاختصاص جهات أخرى ترى انها الاجدر في الإفادة بمدى ملائمة تلك التعديلات لتلك الهيئات الخاصة وطبيعة الأنشطة التي تمارسها.

كما وناقشت لجنة الخدمات الاقتراح بقانون بعد إعادته إلى اللجنة لمزيد من الدراسة، وتم تبادل وجهات النظر بين أصحاب أعضاء اللجنة، والمستشار القانوني، واستعراض مواد الاقتراح بقانون والذي يتألف -فضلاً عن الديباجة- من مادتين، نصت المادة الأولى منه على أن: "يستبدل بنص المادة (18) من المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة، النص الآتي:

مادة (18): يحظر على الجمعية ممارسة الآتي "أ- الاشتغال بالسياسة. ب- الدخول في مضاربات مالية. ومع ذلك يجوز للجمعية استثمار أموالها التي تزيد على احتياجاتها لتحقيق عائد مالي يساعدها على تحقيق أغراضها طبقًا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له. ويُراعى أن يكون الاستثمار آمنًا وفي غير الأدوات الاستثمارية ذات المخاطر العالية، وأن يكون بالقدر الممكن في السوق المحلية". وجاءت المادة الثانية تنفيذية.

وأوضحت أن الاستثمار الآمن هو الذي يضمن الحفاظ على رأس مال الجمعية، فهو متواجد على سبيل المثال في السندات الحكومية (سندات التنمية)، وأذون الخزانة العامة، والإيداعات المصرفية. أما الاستثمارات غير الآمنة هي التي تُشكل خطرًا على رأس مال الجمعية. مثال على ذلك التعامل في البورصات، وفتح محلات تجارية تُعرض أموال الجمعية للخسائر.

وأشارت إلى أن القانون أوجب على مجلس الإدارة ضرورة فتح حساب للجمعية تودع أموالها النقدية باسمها لدى أحد المصارف المعتمدة، وأن تخطر به الجهة الإدارية المختصة، طبقًا لنص المادة (17) من القانون. وبذلك، يكون المُشرع قد ألزمها بأن يكون الإنفاق على أغراضها أو تلقّي أية أموال متعلقة بها عن طريق هذه الحسابات دون غيرها، مع خضوع الجمعيات لرقابة الجهة الإدارية المختصة والوزير المُختص وبناء عليه أوصت بجواز نظر الاقتراح بقانون بتعديل المادة (18) من المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 بإصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة.