تصميم الشوارع على هيئة متاهة وراء كارثة وادي السيل
المعرفي يلوم " الإسكان" في التهاون باشتراطات السلامة
أكد النائب محمد المعرفي لـ "البلاد" أن الحادث الأليم الذي أسفر عن وفاة أطفال في منطقة وادي السيل يوم أمس لا ينبغي أن يمر مرور الكرام إذ يجب الوقوف على الأسباب والملابسات التي قد تؤدي لتكرار مثل هذه الحادثة في مناطق أخرى لاقدر الله.
مصاب جلل
وأعرب عن تعازيه ومواساته الحارة لأسرة وذوي الأطفال المتوفين في حريق وادي السيل، سائلًا المولى العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان في مصابهم الجلل.
تساؤلات كثيرة
وذكر المعرفي أن " منطقة وادي السيل تعد من المناطق الاسكانية بالكامل، وهو ما يدفعنا لطرح تساؤلات كثيرة تتمحور حول مدى مراعاة وزارتي الأشغال والإسكان والتخطيط العمراني لاشتراطات الأمن والسلامة في تخطيطها لمنازل وشوارع هذه المدن".
عائقاً كبيراً
وأشار إلى أنه قام بجولات ميدانية عديدة في المنطقة و التقى بعدد كبير من المواطنين والذين أكدوا افتقارها للعدد اللازم من المداخل والمخارج بالاضافة الى الضيق الشديد في مساحات الطرق، مما يسبب ازدحامات دائمة ومستمرة لاسيما في أوقات الذروة، وهو ما يشكل عائقًا كبيراًً أمام آليات الاطفاء و"الدفاع المدني" للوصول السريع وأداء مهامهم بسلاسة.
منازل معزولة
وقال المعرفي أن تصميم الشوارع في المنطقة أقرب ما يكون إلى متاهة لا يمكن حلها إلا بمساعدة خرائط الهاتف، وبعض المنازل معزولة في مناطق مغلقة يصعب الوصول إليها، والبعض الآخر مكتظ ومتلاصق دون وجود مساحات مفتوحة كافية لوصول آليات وأفراد "الدفاع المدني".
أقل المواد مقاومة
وذكر المعرفي أن حجم الحريق وسرعة انتشاره بحسب الصور التي ظهرت من خلال للصحافة تبين مدى تهاون وزارة الاسكان والتخطيط العمراني وبشكل كبير في تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة في البناء، واستخدام أقل المواد مقاومة للحريق وأسرعها اشتعالًا، في الوقت الذي يلتزم فيه المطورون والمقاولون في المشاريع الخاصة غير الاسكانية باشتراطات عالية جدًا ومكلفة فيما يتعلق بالمواد المستخدمة في البناء ومواصفات الأبواب والنوافذ وأجهزة كشف الدخان والحريق وأجهزة الانذار والاطفاء وغيرها من القوانين المهمة لحفظ أمن وسلامة مستخدمي هذه الأماكن، إذ يبدوا أن"الاسكان" ليست حريصة على تطبيق أي من هذه المعايير في وحداتها الإسكانية، وذلك لتوفير ميزانيات بسيطة على حساب أرواح المواطنين.
وحدة مصغرة
وأوضح أن لابد من التخطيط لوجود وحدة مصغرة للاطفاء و"الدفاع المدنية في المدن الاسكانية الجديدة وتخصيص أماكن ملائمة لها لضمان سهولة وسرعة الوصول لجميع المنازل والشقق في المشروع الاسكاني مسجلاً ثقته بكفاءة وسرعة تعامل أفراد "الدفاع المدني" مع مثل هذه الحوادث في حال توفر البنية التحتية المناسبة.
أمانة المنصب
وأكد المعرفي عزمه على استخدام كافة الأدوات التشريعية المنوطة به و اللازمة لحل مثل هذه المشكلات الخطيرة في المشاريع الاسكانية وغيرها من المناطق السكنية فضلاً عن محاسبة المسؤولين عن هذا الحادث بصورة غير مباشرة عن طريق الإهمال وسوء التخطيط والادارة لأن أمانة المنصب تقتضي منهم اتخاذ خطوات فورية وتحمل المسؤولية الأخلاقية أمام المجتمع، فهذه المناصب تكليف وليس تشريف.
اشتراطات مكثفة
وشدد على ضرورة إيجاد صيغة للتعاون والتنسيق بين وزارة الاسكان والتخطيط العمراني ووزارة الأشغال مع الادارة العامة للدفاع المدني لتطبيق اشتراطات مكثفة لضمان أمن وسلامة المدن الاسكانية بحيث تشرف عليها وزارة الداخلية عن كثب للتأكد من فعاليتها قبل القيام بالعمليات الانشائية ورصف الطرق وبناء البيوت وذلك في سبيل أن يكون أمن وسلامة المواطن جزء لا يتجزأ من عملية التخطيط.
