+A
A-

انخفاض تعنيف المتزوجات البحرينيات من مجموع 3000 حالة عنف أسري

 وافق أعضاء مجلس الشوري أمس على إعادة مشروع قانون بشأن إضافة مادة جديدة إلى القانون رقم 17 لسنة 2015 بشأن بتجريم الامتناع عن التبليغ عن وقائع العنف الأسري، المعد في ضوء الاقتراح بقانون بصيغته المعدلة، والمقدم من قبل مجلس النواب إلى لجنة شؤون المرأة والطفل، وذلك لمزيد من الدراسة.
من جهتها، قالت مقرر لجنة شؤون المرأة والطفل عضو مجلس الشورى جميلة السلمان إن مشروع القانون يتضمن سد الفراغ التشريعي في القانون رقم 17 لسنة 2015، بشأن الحماية من العنف الأسري، وذلك بتجريم الفعل المنصوص عليه في المادة رقم 8 من القانون، والذي يتمثل في الامتناع عن التبليغ عن وقائع العنف الأسري، وذلك بتقرير عقوبة جنائية واجبة التطبيق على المكلف الممتنع عن التبليغ، مع تشديد العقوبة إذا نجم عن الجريمة وفاة أو عاهة مستديمة. 

سد الفراغ التشريعي 
إلى ذلك، أوضح وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور أن أصل المقترح المقدم من قبل أعضاء مجلس النواب هو لسد فراغ تشريعي، والنص على عقوبة على المكلف بالتبليغ عن الجرائم الناتجة عن العنف الأسري ووصلت إلى علم الطبيب أو المعلم إذا نجم عن الجريمة عاهة مستديمة، وليس بالضرورة سد الفراغ التشريعي لوجود ظاهرة أو من عدمه، وإنما هي معالجة لنص نافذ وفرض عقوبة مناسبة رادعة لحماية الأسرة، مضيفًا أن الفراغ التشريعي يتطلب وجود نص يتناسب مع نص قانون العقوبات.

انخفاض نسبة المعنفات 
وفي مداخلة إلى عضو مجلس الشورى هاني الساعاتي، قال: بينت الأرقام منذ العام 2020 انخفاض عدد المعنفات في المملكة من إجمالي البحرينيات المتزوجات 0.2 % مقارنة مع النسبة 0.1 % للعام 2018، مشيدًا بدور وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية ومراكز الإرشاد والمجلس الأعلى للمرأة لما لهم من دور توعوي في حماية كيان الأسرة من الأعنف والأذى، لافتًا إلى أن المشرع البحريني أعطى الأسرة الأولوية والاهتمام لصون وحماية الأسرة، والتشريعات البحرينية لم تهمل هذا الجانب المتعلق بالقوانين المتعلقة بالعنف الأسري، ورفض الساعاتي القانون مطالبًا بإعادة صياغته والنظر فيه مجددًا.

3000 حالة عنف 
بدوره، قال الشوري محمد علي إنه “في العام 2022 وصلت أكثر من 3000 حالة عنف أسري إلى النيابة العامة، وكان المتهمون من قضايا العنف آباء وأزاوج وأبناء من أفراد الأسرة، والحالات التي تم الإبلاغ عنها متعددة ومختلفة من أنواع العنف الجسدي والنفسي والخ...، لذا يجب أن نسأل إن كانت هذه ظاهرة في المجتمع، خصوصًا أن الكثير من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها في المحاكم”، مشيرًا إلى أن هناك “تناقضا” بين مشروع القانون وقانون العقوبات، وهو سبب الرفض في لجنة المرأة والطفل للمشروع بقانون.
التعديل الوارد “فضفاض” 
ووصفت عضو المجلس لينا قاسم التعديل الوارد على قانون الحماية من العنف الأسري بـ “الفضفاض”، ويحمّل جميع فئات المجتمع مسؤولية التبليغ، لافتة إلى أن “أغلب الدول لم تنص على عقوبة الحبس، لذلك نرتأي من المجلس الموافقة على توصية اللجنة بعدم الموافقة على مشروع القانون”.

التأني في التعديل
بدورها، قالت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى جهاد الفاضل إن قانون الحماية من العنف الأسري يمس الأسرة البحرينية، وبالتالي لابد من التأني في التعديل، إذ إن هناك عدداً من التساؤلات فيما يتعلق بوجود فراغ تشريعي ويجب أن يسد في مجال التبليغ عن حالات العنف الأسري، مؤكدة أن حق التبليغ متاح للناس كافة.
وأضافت “نريد أن نضمن الالتزام بالتبليغ مع وجود ضمانات عدم الكيدية أو التبليغ مخافة من العقوبة، لأن هناك حاجة إلى الاطلاع على مرئيات الجهات الأهلية والتعرف على ما يحدث”.

هل العنف ظاهرة؟
أما الشوري علي العرادي فوجه تساؤلات عدة بخصوص ما “إذا كان العنف الأسري ظاهرة منتشرة في المجتمع البحريني، وهل القوانين الموجودة رادعة؟ وهل نتوقع من أي فرد في موقع العمل سيمتنع عن التبليغ؟”، مضيفًا أن الاقتراح في البداية يأتي كفكرة جيدة، والنص من الحكومة منضبط، لكن التعديلات التي أجريت على النص فرغته من المحتوى والهدف الأساس، مؤكدًا أهمية الحاجة إلى إعادة صياغة المشروع.

الدستور يحمي الأسرة
وفي مداخلة إلى عضو المجلس دلال الزايد، قالت فيها “إن الدستور نص على قوام الأسرة وحمايتها واجب على المؤسسات كافة، فالمسؤولية الأولى في الحماية تقع على المشرع في وضع النصوص الحمائية، وليتسنى للسلطة التنفيذية اتخاذ ما يلزم من قرارات، ويكون القاضي الجنائي الفيصل في تطبيق القانون بما يحقق العدالة والحماية”، مضيفة أن بالنظر إلى قانون الحماية من العنف الأسري، فقد تميز المشرع البحريني بإخضاع أفراد الأسرة كافة للحماية، ووضع التدابير لحماية المعتدى عليهم، وكذلك دور نيابة الأسرة والطفل في تقرير الحماية.
وذكرت الزايد أن التعديل الجاري اشترط أن يكون هناك مكلفون بالإبلاغ تم تحديدهم بحكم عملهم، والقاضي الجنائي لديه القدرة والخبرة التراكمية لتحديد نوع العنف وجسامته ومدى تأثيره.

زيادة توعية الأسرة 
وفي مداخلة إلى الشوري بسام البنمحمد، قال فيها “يوجد استهداف إلى كيان الأسرة، ولابد من العمل على زيادة التوعية؛ لأجل ضمان وجود أسرة مستقرة، مع تعزيز التشريعات التي تسهم في بناء الروابط الاجتماعية وعدم إضعاف دور الأسرة”.