مصمم الجواز البحريني الجديد
الفنان مهدي الجلاوي: الذكاء الاصطناعي يخدم الفنان لكن العقل البشري هو المحرك الأول
- والداي شجعاني على دراسة الفنون التشكيلية لأنهما فنانان
- عبدالكريم البوسطة وماجد الماجد وعباس الموسوي لهم الفضل باحترافي الفن
- “وكيل الداخلية” اختارني شخصيا لتصميم الجواز البحريني
البحريني.. مهدي طاهر الجلاوي، مهندس معماري وفنان تشكيلي بارز، تلقى التعليم الفني على يد نخبة من الفنانين، وصاحب أعمال مبدعة، وشهدت له كثير من اللوحات في مملكة البحرين وخارجها، ومن هذه الأعمال تصميم جواز السفر الإلكتروني البحريني، وهو مؤسس لشركة “كاد ورلد“، إضافة إلى إدارة والمساهمة بالكثير من الأعمال والمعارض المهمة في مملكة لبحرين.

أسلوبه الفني المتقن في أعماله يأخذ طابعا خاصا من نوعه، وتستهدف أعماله الفنية إظهار العمارة البحرينية والآثار التراثية الجميلة من معالم البحرين، التي تجمع بين العمارة والفن التشكيلي، كما أنه يتبنى فكرة أن الجمال سينقذ العالم، ويرى أن الفنان يجب أن ينظر ويظهر جمال ما بداخله وبيئته، وللتعرف أكثر عن تجاربه الناجحة كان لنا هذا اللقاء:
متى كانت بدايتك في عالم التصميم والفنون؟
الوالد فنان ومرمم مخطوطات إسلامية، ومنذ الصغر اهتمت العائلة بتنمية هذا الجانب لديّ، إضافة إلى تفرغ الوالدة في تعليمنا الفنون خصوصا.
وبدأ المشوار بحصص الفنون في المدرسة، وفي دورات الفن إضافة إلى التفريغ من الحصص في المرحلة الثانوية، وتشجيع المدرسين على امتهان الفن كحرفة مساعدة.

بعدها كانت دراسة العمارة في الجامعة، وهي أحد أهم التخصصات الفنية، ودراسة الفن والتصميم.
إلا أن المشوار الفني الحقيقي بدأ مع الفنان الراحل عبدالكريم البوسطة في إدارة وتنظيم البرامج الفنية بمركز شباب رأس الرمان، وتشجيع مباشر من الدكتور ماجد الماجد، وبدأ الاحتراف على يد وبتشجيع الفنان القدير عباس الموسوي.
لماذا اخترت الهندسة المعمارية تخصصا أكاديميا؟ وهل له ربط في عالم التصميم؟
كانت العمارة حلما، وتخصص الهندسة المعمارية يتعلق بنواح عدة بالفن، فالعمارة هي دراسة علمية وهندسة، ولكن بحلول فنية وجمالية.
ما العمل الذي تراه نقطة التحول في مسيرتك الفنية؟
لكل حدث ومشروع منعطف مهم في حياتي أثرى مسيرتي الفنية، مثل مشروع تحسين البيئة الحضرية للمنامة والمحرق، وسوق القيصرية، ومشروع طريق اللؤلؤ، وتأسيس تاء الشباب، أيضا الفوز بكأس العالم للتصوير الفوتغرافي، وتصميم الطوابع البريدية، وإصدار كتاب التصوير الفوتوغرافي، وتصميم جواز السفر الإلكتروني.
كيف تم اختيارك لتصميم الجواز البحريني الجديد؟
بتكليف مباشر من وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة، بعد تجارب عمل فنية مسبقة.
هل كان هناك فرق فني في تصميمك للجواز مقارنة مع باقي الأعمال؟
المشاركة في تصميم الجواز وكوني المستشار الفني لهذا المشروع الفني الكبير لهو شرف ونقلة نوعية كبيرة للمشاركة.
ما الصعوبات التي واجهتك أثناء تصميم الجواز؟
ضيق الوقت، وكون المشروع هو مشروع العمر، إضافة لكونه مشروعا غاية في السرية وحساسا جدا، ما شكل ضغطا نفسيا لدي، كما أن المشروع وطني، فيجب أن يقدم بأجمل وأحسن صورة، إلا أن كل ذلك هان مع تدشين المشروع ونجاحه.
ما البرامج التي استخدمتها لتصميم الجواز؟
الرسم والتصوير والخط العربي والتصميم الجرافيكي، إضافة إلى التصميم الأمني، أما البرامج فانقسمت إلى برامج التصميم المتداولة لتقديم الفكرة وبرامج تصميم مخصصة وأمنية في تنفيذ الجواز وعبر فريق عمل متكامل.
ما شعورك بعد إعلان مؤسسة “regula”، التي تعد من المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التحقق وفحص مستندات السفر والهوية، أن جواز السفر البحريني واحد من أجمل 12 جوازا بالعالم؟
شعرت بالفخر والشرف والسعادة، كوني جزءا من الفريق، وكون لوحاتي الفنية جزءا من هذه التحفة الفنية.
كونك مصمما، هل تواجه أحيانا صعوبة في استلهام الأفكار؟
نعم، لإيماني أنه يجب أن تكون الفكرة أصيلة ومستوحاة من المشروع والمحيط، لذا هناك صعوبة أحيانا في ذلك، لكن مع الثقافة والخبرة تصبح أسهل.

هل تقوم بعمل دروس وورشات في عالم الفن؟
نعم، وللعلم فإن التطور في هذا المجال يأتي جراء المشاركة في الدورات والورش والمشروعات المتخصصة بهذا المجال.
لماذا لا نرى أعمالك الفنية معروضة في حساباتك للتواصل الاجتماعي؟
هو تقصير طبعا مع إيماني التام بأهمية الأمر، إلا أن هناك سببين يحولان دون ذلك، الأول بسبب خصوصية الأعمال المنفذة والطلبيات الخاصة، والثاني بسبب الميزان، أي الاهتمام بالأعمال والإنجاز أكثر من النشر.
ما رأيك في التطور الحاصل من قبل الذكاء الاصطناعي في عالم الفن؟ وهل يعتبر أمرا خطيرا للفنانين؟
يجب مواكبة التطور دائما وفهم الأمور، فبالنسبة للذكاء الصناعي وغيره هي مجرد أدوات تطوَّع لخدمة الفنان، ويبقى العقل البشري والتذوق الفني هو المحرك الأول للأعمال.
متى نشاهد مهدي الجلاوي فنانًا عالميًا؟
قد نصل للعالمية بمجرد نشر الأعمال التي تم تقديمها لخدمة البحرين على وسائل التواصل الاجتماعي، حينها يصبح المحتوى بمتناول الجميع.
هل يمكن إنتاج فنان بشهادة جامعية فقط؟
لا يمكن بتاتا، ليس فقط في الفن بل في جميع التخصصات، فهذا أمر مستحيل، إذ يحتاج الفنان إلى فكر وثقافة وخبرة بعد المهارة والشهادة.
في نظرك هل مازال الفن شأنًا نخبويًا لا تتابعه إلا نخبة من المجتمع؟
غير صحيح، فالفن موجود في كل مكان وفي قلب كل شخص.
وبخصوص الاقتناء والتقدير أصبح الفن في دائرة أكبر.
