الظاعن: القاعدة التشريعية في مملكة البحرين تضمن حقوق المرأة وحمايتها
أكدت سعادة النائب الدكتورة مريم الظاعن أن تجربة المرأة في السلطة التشريعية بمملكة البحرين تمثل نموذجًا رائدًا لأنها تعكس قناعة وإرادة شعبية راسخة تشكلت على مدى السنوات الماضية، تعكس تنامي الوعي المجتمعي ونضج التجربة السياسية .
وقالت إن نسبة مشاركة المرأة العربية تختلف في الحياة السياسية من دولة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر حسب منظومة القوانين والقيم والأفكار التي تسود المجتمع، إذ شهدت العقود الأخيرة زيادة واضحة في وتيرة دعوات تمكين المرأة وإفساح المجال أمام مشاركتها في الحياة السياسية.
وأوضحت أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية تعد ذات وجهين يكمن الوجه الأول في الترشح في الانتخابات، حيث تقرر خوض معترك الحياة السياسية بنفسها، والعمل من داخل المطبخ السياسي. أما الوجه الثاني فيتمثل في الانتخاب، حيث تُقرر أن يكون لها صوت ودور في تحديد من يمثلها حتى يدافع عن حقوقها ويعبر عن مشكلاتها واهتماماتها.
ولفتت الظاعن إلى أنه بالرغم من أن العديد من الأصوات النسائية كانت تدعوا لتشكيل (كوتا) في البرلمان وتخصيص نسية من مقاعد المجلس النيابي للمرأة، إلا أن القيادة آمنت بوعي الشعب، ونجحت في ذلك، واستطاعت المرأة البحرينية أن تصل بالانتخاب الحر المباشر عبر صناديق الاقتراع، بل تبوأت خلال الدورة الماضية منصب رئيس مجلس النواب.
وأضافت :"أظهرت الكثير من الإحصائيات المتعلقة بمدى تمكين المرأة العربية من ممارسة حقها في الترشح والانتخاب، أن نسب المترشحات عرفت تراجعا وتذبذبا، وعلى الرغم من الجهود الوطنية المبذولة في بعض الدول العربية من أجل تكريس المساواة بين الجنسين"، مشيرة إلى أن أدوات التنشئة في بعض المجتمعات تحتاج إلى التنقية، لأن القوانين وحدها لا تكفي، وهناك حاجة في بعض المجتمعات لتبني سلوكيات جديدة تجاه النساء، تنبذ
العنف وتؤمن بالمساواة الكاملة، وتنتصر لحق المرأة بالتواجد في السياسة بشكل فعال.
ونوهت الظاعن بما أحرزته مملكة البحرين على صعيد المساواة بين الجنسين حيث يعتبر مبدأ تكافؤ الفرص عقيدة راسخة، وركيزة أساسية من ركائز المشروع الإصلاحي الشامل الذي جاء به حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، والذي ساهم في إحداث تغييرات هامة في الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية سيما ما يتعلق بالمساواة بين أطياف المجتمع.
وتابعت :"أطلقت مملكة البحرين الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية التي ساهمت في الارتقاء بالمرأة البحرينية وتعزيز دورها وتوسيع مشاركتها في شتى مناحي الحياة، من خلال التكامل مع الشركاء والحلفاء في العمل المؤسسي ليكون "المجلس الأعلى للمرأة" بيت الخبرة الوطني في شؤون المرأة حيث أطلق المجلس برنامج عمل مستمر ومتكامل للتمكين السياسي للمرأة البحرينية يركز على التشبيك مع جميع الجهات والمؤسسات المعنية لتنفيذ برنامج التدريب والتأهيل والتوعية يستهدف المرأة الراغبة في المشاركة في الشأن العام.
وأكدت الظاعن أنه لأن طبيعة المرأة تميل نحو الأمن والسلام، جاء دور البرلمانيات البحرينيات داعمًا لهذه الرؤية التي تنسجم مع سياسات مملكة البحرين داخليًا ودوليًا، وتأتي المشاركة الفاعلة من خلال الدبلوماسية البرلمانية لتساهم في تفعيل هذا الهدف من خلال العمل المشترك.
وقالت :"يولي مجلس النواب البحريني اهتمامًا بالغًا للقضايا والمواضيع المتعلقة بالمرأة، وقد حرص على مدى السنوات الماضية على سن التشريعات والقوانين التي تخدم المرأة بشكل عام والمرأة البحرينية بشكل خاص"، مشيرة إلى أنه استكمالاً للاتفاقيات الدولية التي تعنى بالمرأة التي انضمت إليها مملكة البحرين، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، صدر القانون رقم (17) لسنة (2015) لحماية المرأة من العنف الأسري، ليمثل رسالة تؤكد الموقف الرسمي للمملكة الرافض لكافة أشكال العنف ضد المرأة، حتى في داخل الأسرة، والذي يضع عقوبات صارمة ضد كل من يمارس العنف بحقها، كما أطلقت مملكة البحرين "القاعدة الوطنية لبيانات وإحصائيات العنف الأسري "تكاتف" بالتزامن مع الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة.
وختمت الظاعن حديثها بالتأكيد على أننا في مملكة البحرين كنا نتحدث قبل سنوات عن تمكين المرأة اقتصاديًا بشكل خاص وإدماجها على مختلف الأصعدة والمستويات، أما اليوم فقد وصلنا لمرحلة تقدم المرأة البحرينية وتكافؤ الفرص، فالمرأة البحرينية شريك فاعل في دعم عجلة التنمية الاقتصادية، ونمو الاقتصاد المستدام من خلال الشراكات العالمية.
