حميدان: "سوق العمل" باشرت اعتماد العقد الثلاثي للعمالة المنزلية
الشهابي: 4 ملايين عامل منزلي يقصد الخليج.. ونسعى لحماية العاملين من الاستغلال
قال وزير العمل جميل حميدان باشرت هيئة تنظيم سوق العمل باعتماد العقد الثلاثي النموذجي الإلزامي للعمالة المنزلية الذي ينظم العلاقة بين صاحب العمل وصاحب مكتب التوظيف والعامل المنزلي، كما اتخذت الهيئة عدداً من الخطوات الاستباقية لحماية العمال الأجانب ومن بينهم عمال المنازل، ويتم توعية العمال بوسائل مختلفة من 12 لغة حول الإجراءات التي يتعين القيام بها فور وصولهم للمملكة للمحافظة على الوضع القانوني والحماية الأساسية المشروعة.
وتابع وزير العمل خلال انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي السادس للعمالة المنزلية الذي انطلق صباح أمس من تنظيم الإتحاد العام لنقابات عمال البحرين، استمرت المملكة في مواصلة جهودها في إطار توفير الحماية اللازمة للعمال الأكثر عرضة للاستغلال من خلال إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بمشاركة أجهزة الدولة ذات العلاقة، وجعل العمل في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، لافتاً إلى إنشاء مركز شامل متخصص يعد الأول من نوعه في المنطقة لحماية ودعم العمالة الوافدة، ليعمل على تقديم ودعم العمالة الوافدة وتقديم الخدمات الوقائية والإرشادية والقانونية والإيواء إن دعت الحاجة.
وأكد حميدان ان المملكة ماضية في حماية وصون حقوق جميع العمال، مستنيرة بمنظومة القيم الإنسانية التي أرسى دعائمها الملك المعظم، وبمتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي نتج عنها تعزيز أسس وحماية والحفاظ على حقوق العمال دون تمييز، من خلال الاستمرار في مراجعة وتحديث النظم والتشريعات وفقاً لمعايير العمل الدولية، مما جعل البحرين في مصاف الدول المتقدمة في توفير الضمانات العادلة والمنصفة للعمال، لافتاً إلى ان التشريعات والنظم المطبقة تحقق التوازن بين مصالح طرفي العلاقة الإنتاجية وتوفير أطر الحماية اللازمة للعمال بشكل عام، ومن ضمنها العمالة المنزلية، والعمل على تمتعها وخضوعها للأحكام الأساسية في قانون العمل الأهلي، وبالأخص فيما يتعلق بإلزام التعاقد بين طرفي علاقة العمل وضمان الالتزام بالحقوق الأساسية للعمالة المنزلية، مثل الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة، والإعفاء من رسوم التقاضي في كافة المراحل والحق في تقديم الشكاوى العمالية أمام وزارة العمل لتسويتها ودياً.

إلى ذلك قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالقادر الشهابي يوجد اليوم في منطقة الخليج أكثر من 4 مليون عمالة منزلية، ما يمثل عامل منزلي واحد لكل 10 مواطنين، منها 10% غير ثابتة ما بين صعود وهبوط في السنوات الأخيرة، كما تغيرت النسبة بمعدل 30% لعدة أسباب منها، معدل الأجور للعاملين والعاملات، في بلد المقصد أو المنشأة، وإمكانية توفير فرص عمل في الدول المقصودة، كما يمثل التقاعد المبكر وتغيير نظام التقاعد عاملاً مؤثراً لقطاع العمالة المنزلية.
وذكر الشهابي ان المؤتمر السادس يأتي لمناقشة حقوق العمالة المنزلية منذ بداية السفر وحتى العودة وضمان حقوق العمالة، وسد الثغرات في التشريع للحد من استغلال العامل أو صاحب العمل في قطاع العمالة المنزلية.
بدوره قال نائب الأمين العام لاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حسن الحلواجي ان العقد الثلاثي والذي يضم مكتب التوظيف والعاملة وارباب العمل والذي يكفل ان يعرف العامل بكامل حقوقه وواجبته إضافة الى تحديد المقابل المادي الذي تتفق عليه العاملة مع رب العمل، حيث "الراتب" الذي يتم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية غير محدد وان الراتب يحدد على حسب مقدرة العوائل المستقبلة و قبول العامل فيه او رفضه.
ولفت الحلواجي إلى ان العمالة المنزلية في الغالب تتقاضى أجرًا أقل مما يتقاضاه العامل "العادي" مشدداً على أهمية وجود اتفاقيات موقعة بين دول المنشأ و دول المقصد ووجود فروقات بقيمة العملة قد تغطي مطالب العامل وأن يكون مجزيًا لهم.

وأشار الى أهمية أن يكون العقد بين جميع الأطراف المعنية قائمًا على ان لا يبخس المتعاقد حق العامل المنزلي، وان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين يتمسك بمطلب "الحد الأدنى" للأجر والذي يكفل الحياة الكريمة للعامل سواء للعمالة الوطنية او القادمة من الخارج "المهاجرة".
وقال الحلواجي هناك اقتراح ان يكون هناك حد ادنى لكل مهنة في المملكة مما سيختلف هذا الحد على حسب المهنة.
من جهتها قالت مديرة البرنامج الإقليمي للنقابات في المؤسسة الألمانية فريدريش أيبرت أسماء القيطوني، ان المؤسسة تدعم الحريات الديموقراطية والعدالة الاجتماعية وفق برامج عديدة بين مؤسسة فريدريش أيبرت والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، حيث التعاون بين المؤسسة والاتحاد منذ العام 2016.
وذكرت القيطوني ان اهم مخرجات التعاون هو "مؤتمر العمالة المنزلية" والذي يحاول الاتحاد و المؤسسة من خلاله ترسيخ قيم العمل اللائق و ترسيخ قيم توفير المكان الآمن للعمال، مؤكدة انه من المعروف ان العمالة المنزلية هي الأكثر هشاشة عالمياً.
وقالت ان البحرين تشهد تطورًا كبيرًا خصوصًا بمجال الاهتمام النقابي بالعمالة المنزلية، و الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين يعتبر من أكثر الاتحادات المتطورة والمتقدمة في هذا الشأن، خاصةً في موضوع التشريعات التي تختص بالعمالة المنزلية وإقامة الحملات للمصادقة على اتفاقية 189 لمنظمة العمل.
وشهدت جلسات اليوم مناقشة لاستعراض تجارب العلاقات الناجحة بين ربات العمل وواقع العمالة المنزلية في المملكة، وتسليط الضوء على التحديات والصعوبات والتفاهمات والعلاقات الاجتماعية وعلاقة العمل، إضافة لمناقشة التشريعات في دول المنشأة ومدى تحقيق الحماية لعاملات المنازل، وآليات التبليغ وحفظ الخصوصية من العنف والتحرش واستعراض تجارب بعض الدول في المجال النقابي مثل الهند، والفلبين وبنغلاديش، من خلال عقود العمل أنظمة دفع الأجور والتأمين ضد الشيخوخة وضد اصابات العمل والتأمين الصحي وحق التنظيم النقابي.
