يسلط الضوء على صفات القائد الملهم وتأثيره على المستوى الإنساني
جناحي يدشن كتابه "من الحكم إلى القيادة.. في العالم العربي"
احتضن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث حفل تدشين كتاب الخبير المصرفي ورجل الأعمال البحريني خالد جناحي "من الحكم إلى القيادة.. في العالم العربي" الصادر باللغة الإنجليزية في أمسية حضرها لفيف من رجال الفكر والثقافة والنواب والسفراء والإعلاميين من البحرين ودول الخليج.
وكشف جناحي عن أنه "استخلص لنفسه" كل أفكار الكتاب وأهدافه ومحتواه دون أن يشرك أيا من أفراد أسرته المقربين في الرأي حرصا على "نقاء الفكرة" ووصولها للقارئ دون أي تأثيرات خارجية، داعيا الجميع لقراءة الكتاب بتأنٍ وهدوء.

وتابع قائلا "أهديت في المقدمة هذا الكتاب إلى أربع نساء نسجن ووضعن اللبنة الأولى لشخصيتي، وهن جدتي لأبي، وجدتي لأمي، وأمي وأخيرا زوجتي، كما ساهم أبي بالطبع في جعل تلك الشخصية بناءة مثمرة ليس لنفسها فقط، بل للآخرين من حولها".
وتوجه جناحي في بداية حديثه بشكر خاص إلى مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وكافة منتسبيه على جهودهم في تنظيم الفعالية وعلى رأسهم رئيسة مجلس أمناء المركز الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.
وكانت الشيخة مي قد طلبت في بداية الندوة من الحضور جميعا الوقوف دقيقة حداد على أرواح الضحايا والشهداء بغزة، وقالت في كلمة قصيرة بأن المؤلف سوف يتحفنا بما جاء به كتابه، وهو عبارة عن رصد لأحداث مر بها وخبرات مارسها خلال رحلة عمله الطويلة حول القيادة والحكم وسوف يرسل رسائل مهمة إلى من يهمه الأمر.
كما أكد جناحي أن مضمون الكتاب يركز على صفات القائد الملهم وأهميته وتأثيره ليس في نفسه أو حدود أسرته الضيقة، ولكن في محيطه الواسع وعلى المستوى الإنساني العام، مشيرا إلى أنه يعتبر من وجهة نظره القائد السنغافوري "لي كوان يو" الزعيم التاريخي المؤسس لدولة سنغافورة أهم قائد أو زعيم ملهم في الخمسين عاما الأخيرة، سنغافورة التي سحرت الجميع في نجاحها، وقدّمت نموذجاً تعددياً مذهلاً في التعايش والحقوق الدستورية المدنية.
وقال "أنا شخصيا أفخر بدبي كبحريني وخليجي وعربي ومسلم، وأراها أسطورة من أساطير الدول التي نهضت من دون موارد طبيعية، نهضت بالفكر والعمل وعزيمة قائدها محمد بن راشد، وهو من القادة الذين سيسطرهم تاريخ العالم وليس المنطقة فقط، كان البعض وبكل أسف يقول على دبي "فقاعة" وستنفجر في أي وقت، وها نحن اليوم قاربنا 50 عاما على نهضة دبي ومازلنا نفتخر بها ومن نجاح لنجاح، تمر عليها المحن والجوائح والأزمات وهي صامدة شامخة ناجحة، وتستفيد منها جميعا، ولا يزال "التائهون" ينتظرون انفجار الفقاعة التي لن تنفجر بالطبع".
إلى ذلك، أشار جناحي إلى أن الكتاب يبحث 34 تساؤلا من بينها تجارب شخصية وخواطر خاصة، ويتكون من ثلاثة أجزاء، الأول مواقف، والثاني تساؤلات، والثالث تأثير أفضل 100 فيلم سينمائي على الرأي العام والعالم .
وتابع "الكتاب بحد ذاته يلخص الصفات الاثنتي عشرة التي يجب توفرها في القائد لا الحاكم، بل الحاكم الذي يجب أن تتوفر فيه ليكون حاكما صالحا، منها الانفتاح على الآخر والبرجماتية والكفاءة والفكر النقدي وقدرته على التمثيل، ومتعاطف ومسؤول ومتجاوب ومستمع جيد ومحفز وجدلي" .
ويتكون الكتاب من 350 صفحة، وبه كثير من المعلومات التي شاركها جناحي لتساهم في خلق جيل شبابي ذي قيادة حكيمة.
يشار إلى أن المصرفي خالد جناحي هو رئيسVision3 والشريك المؤسس والوصي لمؤسسة منتدى مريم. يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عامًا في مجال الخدمات المصرفية والمالية. شغل منصب نائباً لرئيس مجلس الأعمال العربي للمنتدى الاقتصادي العالمي (2003-2007).

إلى جانب منصب الرئيس المشارك لمجلس الأجندة العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط حتى عام 2011. وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة دار المال الإسلامي، ورئيس مجلس إدارة مجموعة سوليدرتي القابضة ورئيس مجلس إدارة نسيج.
