“الخارجية” تستعرض بالتعاون مع “المؤسسة الوطنية” آلية العمل
إشادات واسعة بتجربة البحرين في إنشاء مفوض لحقوق الطفل
أقامت وزارة الخارجية بالتعاون مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والبعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، حلقة نقاشية على هامش انعقاد الدورة الـ 54 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ضوء الخطوة التي اتخذتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بإنشاء منصب مفوض حقوق الطفل، بحضور عدد من رؤساء وممثلي البعثات الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان وممثلي أجهزة الأمم المتحدة ذات العلاقة، وسكرتارية لجنة حقوق الطفل، فضلاً عن نخبة من الحقوقيين العاملين في مجال حقوق الإنسان من المشاركين في أعمال الدورة 54 لمجلس حقوق الإنسان. وخلال الفعالية، استعرض رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان علي الدرازي، جهود مملكة البحرين واهتمامها البالغ بالقضايا المتعلقة بالأطفال من خلال صدور قانون الطفل وقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، إلى جانب انضمام المملكة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين. وبيّن أن استحداث منصب مفوض حقوق الطفل جاء من خلال الصلاحيات الواردة في قانون المؤسسة، لما لهذا الموضوع من أهمية قصوى في الحفاظ على حقوق الطفل الفضلى، ومنع أية انتهاكات قد تؤثر على حياته ونشأته، معربًا عن أمله في أن يكون استحداث منصب مفوض حقوق الطفل أداة نحو تحقيق مزيد من الجهود لتعزيز وحماية حقوق الأطفال في مملكة البحرين، وبما يؤدي إلى التميز في تحقيق رؤية ورسالة المؤسسة الوطنية من خلال جعل ثقافة حقوق الإنسان نمط حياة يستشعر به المواطنون والمقيمون كافة دونما تمييز، عن طريق إشراك الجميع في إحداث ممارسة أفضل لحقوق الإنسان. من جانبه، أكد المدير العام للشؤون القانونية وحقوق الإنسان بوزارة الخارجية السفير يوسف بوجيري، أن الخطوة النوعية التي تعد الأولى على مستوى الوطن العربي التي أقدمت عليها المؤسسة الوطنية مطلع هذا العام، وهي تدشين منصب مفوض حقوق الطفل، ما كانت لتتحقق لولا توافر مجموعة من العوامل الموضوعية المهمة وفي مقدمتها تصديق مملكة البحرين على اتفاقية حقوق الطفل للعام 1992، والبروتوكولين الاختياريين بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال الملحقين بها، إضافة إلى الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية الأخرى كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، الأمر الذي مكن مملكة البحرين من خلق أطر ووضع برامج وسياسات وتشريعات وطنية تتوافق مع المعايير الدولية التي جاءت بها هذه الاتفاقيات في مجال حماية وتعزيز حقوق الطفل.
وأكد حرص مملكة البحرين على التعاون مع الآليات التعاقدية وغير التعاقدية التابعة للأمم المتحدة وتنفيذ توصياتها الختامية المتعلقة بالسياسات والتدابير الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل على المستوى الوطني، لا سيما أن موضوع مفوض حقوق الطفل قد أثير في مجموعة من توصيات هيئات المعاهدات حديثا، وكذلك خلال الدورة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان للعام 2022، وبالتالي فإن قرار المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بأخذ المبادرة من تلقاء نفسها بوضع جميع توصيات اللجان التعاقدية وغير التعاقدية المعنية بموضوع مفوض حقوق الطفل موضع التنفيذ، من خلال الصلاحيات الممنوحة للمؤسسة بموجب قانون انشائها، لهو دليل واضح على جدية مملكة البحرين في تنفيذ توصيات اللجان التعاقدية وغير التعاقدية ورغبتها الصادقة في التعاون معها. كما قدمت حورية حسن، مفوض حقوق الطفل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، استعراضًا شاملاً حول المهام والمسؤوليات التي يقوم بها مفوض الطفل والتي تستند إلى ذات الاختصاصات المناطة بالمؤسسة والواردة في قانون إنشائها رقم (26) لسنة 2014، المعدل بالمرسوم بقانون رقم (20 ) لسنة 2016، فإنه له ولاية عامة لتمثيل آراء الأطفال والشباب، والدفاع عن القضايا المتعلقة بحقوق الطفل، إلى جانب دراسة التشريعات الوطنية والتحقق من مدى مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع متابعة القضايا التي تواجه الأطفال، والعمل على حماية وتعزيز مصالحهم الفضلى، إضافة إلى متابعة السياسات والتشريعات الجديدة وتأثيرها على حقوقهم، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بحقوق وآراء ومصالح الأطفال الفضلى، مع سلطة تلقي الشكاوى الواردة من قبلهم والعمل على حلها وتقديم الدعم والمساندة اللازمة عند الحاجة، وتعزيز التعاون الوثيق بين المفوض والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الإقليمية والدولية ذات الصلة. واختتمت الحلقة النقاشية باشادات واسعة من المشاركين الذين قدموا مجموعة من المقترحات والتوصيات الخاصة بتعزيز تجربة مملكة البحرين في إنشاء مفوض لحقوق الطفل والارتقاء بها بأفضل الممارسات في المنظومة الحقوقية، لتكون هذه التجربة النموذج الأمثل الذي يحتذى به، من أجل تحقيق مزيد من التعزيز والحماية لحقوق الأطفال في العالم.