+A
A-

فعاليات وطنية: المشروع الإصلاحي للملك المعظم أوجد المؤسسات الحقوقية وعزز دورها

أشادت فعاليات وطنية بالنجاحات والإنجازات التي حققتها مملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان بفضل نهج التطوير في المبادرات الإنسانية، الذي يأتي كإحدى ثمار المشروع الإصلاحي لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، راعي نهضة مملكة البحرين وتقدمها، معربين عن بالغ شكرهم وتقديرهم لتوجيهات جلالته السديدة الهادفة إلى تطوير منظومة حقوق الإنسان في مملكة البحرين. 
ونوهت الفعاليات الوطنية بلقاء وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، مع رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين والأمين العام للتظلمات، الذي أكد أهمية الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتنفيذ العديد من البرامج والمشروعات الإصلاحية، الأمر الذي انعكس على أداء الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل وتحقيقها للنجاحات والإنجازات المحلية والدولية في مجال تقديم أفضل الخدمات والرعاية للنزلاء، مؤكدين أن إشادة الوزير بالأداء الإنساني المهني للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين جاءت تعبيرا عن الدور البارز الذي تضطلع به هذه المؤسسات الحقوقية، التي تهدف إلى العمل على تنمية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان للمواطن والمقيم بمملكة البحرين.

اهتمام كبير 
وأكد عضو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان النائب أحمد السلوم الاهتمام الكبير الذي توليه مملكة البحرين في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، تماشيًا مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك المعظم، بجعل المملكة أنموذجًا لدولة القانون والمؤسسات في سبيل تحقيق التنمية الشاملة، مشيدًا في الوقت نفسه بالإنجاز الحقوقي المتمثل في حصول الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية على الاعتماد الدولي من الجمعية الإصلاحية الأميركية (ACA)، بعد اجتيازها بجدارة جميع أسس ومعايير الجودة العالمية التي تم وضعها من قبل الجمعية.
وأضاف أن ما حققته المملكة من مكانة مرموقة على الصعيد الحقوقي، ما كان ليصل إلى هذا المستوى العالي لولا دعم ومساندة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إذ قدم سموه كل التسهيلات التي من شأنها تعزيز المؤسسات الحقوقية في المملكة ودورها الرقابي، مبينًا أن إشادة وزير الداخلية بالأداء الإنساني المهني للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، هو تتويج لما تنهض به هذه المؤسسات من دور أصيل في تعزيز الواقع الحقوقي والإنساني الذي رسمه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك على جميع الأصعدة.
 
تطوير البرامج
وأشادت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى نانسي خضوري، بلقاء وزير الداخلية مع رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين والأمين العام للتظلمات، مؤكدة أن هذه الزيارات تنعكس إيجابا على تطوير البرامج والمبادرات الإنسانية التي تعزز دور المؤسسات الحقوقية وتعمل على تطوير منظومة حقوق الإنسان في مملكة البحرين ضمن المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك المعظم.
وثمنت خضوري الاستراتيجيات والمبادرات التي تضعها الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ من أجل دعم المشروعات الإصلاحية واتباع المعايير الدولية للحفاظ على حقوق الإنسان الذي انعكس على أداء الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل في حصولها على اعتماد دولي من الجمعية الإصلاحية الأميركية. 
وأثنت خضوري حرص وزارة الداخلية على التعاون المستمر مع المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان بمملكة البحرين، بما يسهم في تأهيل النزلاء لإدماجهم في المجتمع، مثمنة الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها مراكز الإصلاح والتأهيل للنزلاء، ومراجعة نظام الزيارات وزيادة تعرفة الاتصالات.

خطوات تطويرية
من جانبها، أشارت المحامية جميلة سلمان إلى أن لقاء وزير الداخلية مع رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين والأمين العام للتظلمات، نابع من حرص وزارة الداخلية بقيادة الوزير على التواصل مع الجهات المعنية؛ لتعزيز التنسيق ومساندة هذه الجهات لأداء دورها الإنساني، وأن لقاءه يعد جزءا مهما من الكثير من المبادرات والخطوات التطويرية التي قامت بها وزارة الداخلية منذ توليه الوزارة، خصوصا المتعلقة بحقوق الإنسان، سواء على مستوى حقوق النزلاء أو مكافحة الاتجار بالبشر أو غيرها من المسائل، وهذا يأتي من نهج الوزارة السباق في المنطقة، القائم على الشراكة وتعزيز سياسة العمل المشترك، سواء الشراكة المجتمعية أو الشراكة بين المؤسسات والهيئات الحكومية، وكل تلك الخطوات والمبادرات تحقيقا لرؤى المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، الذي أكد أن نهج احترام حقوق الإنسان هي استراتيجية تتبعها مملكة البحرين في تعزيز دولة المؤسسات والقانون وفق ثوابت وطنية راسخة، ومواصلة لجهود ودعم الحكومة المستمر برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لكل الجهات المعنية بمجال حماية وصون وتعزيز حقوق الإنسان والمشروعات والبرامج الإنسانية.

مشروعات إصلاحية
وعبر رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان رئيس جمعية معًا لحقوق الإنسان المستشار عيسى العربي، عن تقديره لأهمية اجتماع وزير الداخلية مع رؤساء المؤسسات الحقوقية بالمملكة، الذي يأتي لترجمة نتائج مختلف الجهات المعنية باحترام وتعزيز حقوق الإنسان بالبحرين، وخلق آليات توافقية لتنفيذ التوصيات كافة، والنتائج التي تحقق للمملكة مزيد من التقدم والارتقاء بمسيرتها الحقوقية الرائدة، لاسيما في مجال إدارة المؤسسات الإصلاحية والتأهيلية بالمملكة، وتنظيم مبادرات وبرامج العقوبات البديلة وتجربة السجون المفتوحة، التي تعد واحدة من أفضل التجارب الإقليمية في هذا المجال، معبرًا على وجه التحديد عن تقديره للجهود التي تقوم بها الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل في إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بنهج إنساني، وبما يتوافق مع القيم والمبادئ الإنسانية السامية والمعايير الدولية المعتمدة، والتي أثمرت باجتيازها لجميع أسس ومعايير الجودة العالمية، ونيلها الاعتماد الدولي من الجمعية الإصلاحية الأميركية.

عمل احترافي
من جهتها، أكدت رئيس مركز المنامة لحقوق الإنسان المحامية دينا اللظي أهمية نتائج زيارات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات إلى مراكز الإصلاح والتأهيل، والعمل الاحترافي بالاستماع مباشرة إلى النزلاء، والاطلاع على مدى توافر الخدمات الاعتيادية والصحية، والنظام المتبع في المراكز والتسهيلات المقدمة، خصوصا المتصلة في مجال حقوق الإنسان والحريات الدينية، ما يعكس مدى الولاية الواسعة الممنوحة للمنظمات الحقوقية في البحرين؛ بهدف حماية وتعزيز حقوق الإنسان، التي هي نتاج المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، الذي أوجد المؤسسات الحقوقية وعزز دورها؛ بهدف تطوير منظومة حقوق الإنسان، مشيدا بالدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتنفيذ العديد من البرامج والمشروعات الإصلاحية الإنسانية.

تأهيل النزلاء
وأشارت أحلام القاسمي إلى التقدم الكبير الذي أحرزته مملكة البحرين في مجال تحقيق العدالة وتحسين ظروف الاحتجاز، عبر إنشاء العديد من المؤسسات والمفوضيات التي تعمل كضمانات لتحقيق العدالة للنزلاء والموقوفين، مشيدة بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية لتطوير مراكز الإصلاح والتأهيل، من خلال إعادة تأهيل النزلاء ورفع كفاءتهم وتزويدهم بالبرامج والفعاليات التثقيفية والتأهيلية والترفيهية، 
وتأتي إشادة بالأداء الإنساني المهني للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين كدليل على ما تمثّله هذه المؤسسات والمفوضيات من ضمانات أكيدة لتحقيق العدالة، بما يلبي المعايير الدولية والحقوقية الخاصة بهذا الشأن.

تطبيق التوصيات
وأكد نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان سابقا عبدالله الدرازي أن “تأسيس الآليات الوطنية، مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة مهمة جدا؛ من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البحرين، وما هذا إلا نتاج عملي للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم منذ انطلاقته لأكثر من عشرين سنة، ونتج عنه الدعم الكبير التي تقدمه الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأن الاستجابة لتطبيق التوصيات التي اقترحتها هذه الآليات ما هي إلا دليل آخر على حرص وزير الداخلية على تطوير ودعم المنظومة الحقوقية التي أوجدها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، وتنفيذ للعديد من البرامج الإصلاحية الإنسانية بمملكتنا الغالية”. 
وأوضح أن دعم وزير الداخلية وإشادته بهذه الآليات الوطنية هو دليل حرصه على تطوير البعد الإنساني، الذي تمثله في الدفاع وحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

تحسين الأوضاع 
بدوره، أوضح الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان فيصل فولاذ أن هذا اللقاء يأتي لاستكمال نجاح البحرين الكبير لنظامي السجون المفتوحة والعقوبات البديلة، وهدفه تعزيز الحقوق المُقرة في الدستور والميثاق، وتعهدات البحرين الدولية وخطتها الوطنية لحقوق الإنسان 2022 - 2026، والاستمرار في تحسين أوضاع نزلاء مراكز التأهيل والإصلاح؛ للتأكد من جودة الخدمات المقدمة لهم في إطار الالتزام بالقانون، ومراعاة حقوق الإنسان، ومراجعة الخطوات لتحسين الأوضاع الحقوقية، من خلال مراعاة الظروف الاجتماعية والإنسانية للمحكوم عليهم. 

دفعة كبيرة
وذكر المستشار الحقوقي المحامي فريد غازي أن اللقاء هو نجاح يضاف إلى مسيرة مملكة البحرين في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ولاشك أن جهود وزير الداخلية ومسؤولي المؤسسات الأهلية تسعى دائما إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، إذ يعطي هذا اللقاء دفعة كبيرة جدا في الاجتهاد أكثر في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذا التوجّه يؤكد المسيرة المباركة التي دشنها صاحب الجلالة الملك المعظم في مملكة البحرين، باهتمامه بكل من يعيش على أرض مملكة البحرين، وأن يحظى بالحماية القانونية والحقوقية التي تمكنه من ممارسة حياته، وأداء مهامه كفرد صالح ومنتج في المجتمع.

منارة التسامح
وقال هشام الطحاوي “إن مملكة البحرين تثبت للجميع يوما بعد يوم أنها منارة للتسامح والتعايش السلمي، وقلعة من قلاع صون حقوق الإنسان، وليس هناك أدل على ذلك من الطفرة النوعية التي شهدها قانون العقوبات وآليات تنفيذ القانون في مملكة البحرين. ونجد أن التعامل الإنساني وصون حقوق الإنسان جاء مقدما على العقاب، من خلال برامج العقوبات البديلة، لينعكس على إعادة تأهيل هؤلاء النزلاء ليعودوا لمجتمعاتهم أشخاصا أسوياء قادرين على التكيف الإيجابي مع باقي أفراد المجتمع”. 
وأضاف “ما يراه كل متابع لشأن البحرين ما هو إلا نتاج خير للسياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك المعظم، وترجمة لجهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من كل شر ومكروه وأدامها بلد الكرام”.

خطوة شجاعة
وثمنت شرف المزعل عاليًا بنتائج لقاء وزير الداخلية مع رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين والأمين العام للتظلمات، معتبرة أن دراسة تحسين الخدمات المقدمة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل خطوة شجاعة، وتصب في الجانب الصحيح لخطوات أكبر مرتقبة.
واعتبرت المزعل أن مناقشة الخدمات الصحية المقدمة للنزلاء إضافة قيمة للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، تصب في توسيع دائرة حقوق الإنسان، وتحسين الخدمات المقدمة إلى هذه الشريحة، بما يساعد على احتوائها وإعادة دمجها في المجتمع مرةً أخرى، من خلال برنامج العقوبات البديلة، وبرنامج السجون المفتوحة، اللذين يعدان تجربة متفردة ونقلة نوعية في تأهيل النزلاء”.

الوزير القائد 
وقال رئيس جمعية الحقوقيين وأستاذ القانون بجامعة البحرين عبدالجبار الطيب إن “هذه الجهود المشتركة ترسخ لدينا كمؤسسات مجتمع مدني أن التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية والآليات الوطنية مستمر دائما، بما يعزز من الحقوق والحريات، ويدعم المسيرة الوطنية في شتى المجالات، أهمها المجال الحقوقي”.
ولفت إلى أن وزير الداخلية معروف عنه الحلم والأناة وحسن التدبير، وأن هذه الصفات جعلت منه قائدا قادرا على إدارة جميع التناقضات والمواقف، وهو ومنذ أن تولى وزارة الداخلية حرص على تطوير الحس الحقوقي التلقائي للقائمين على إنفاذ القانون، ومن أهم تلك الحقوق ضمانه لحقوق السجناء والمحتجزين، وفقا لضمانات التشريعات المحلية، والضمانات التي وضعها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والضمانات الدنيا لحقوق المحتجزين.
وأكد أن الجمعية كمنظمة ذات صفة استشارية في الأمم المتحدة، تؤكد أن تطوير بعض التدابير في مركز الإصلاح والتأهيل، كالتشمس والزيارات، هو محل تقدير، وسيتم تضمينه في تقرير الجمعية الذي سيرسل إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، ضمن أعمال جلسة المجلس القادمة رقم 54 في سبتمبر المقبل.