+A
A-

سيارات فخمة ومهجورة... ما القصة؟

نتابع بين الحين والآخر، أخبار السيارات المهجورة والتي يطلق عليها أحياناً مسمى “السكراب” أو المهملة، حيث نراها متناثرة على الشوارع والطرقات وأحياناً على الأرصفة، في العديد من المناطق، ولا سيما الصناعية منها.
وعلى الرغم من الحملات التفتيشية الكثيفة التي تقوم بها بلديات الجنوبية، والعاصمة، والمحرق، والشمالية، لرصد هذه السيارات، وتوجيه الإنذار بإزالتها، ومن ثم القيام بإزالتها، إلا أن الحال في الأغلب على ما هو عليه من حيث تجاهل ملاكها، وزيادة أعدادها.
وفي ذكر حملات الإزالة هذه، ومن خلال جهود بلدية المحرق في فبراير الماضي، فلقد أزيلت 81 سيارة من قبل ملاكها، مع إخطار 186 سيارة مهجورة في عراد، في حين أزيلت خمس سيارات من قبل البلدية نفسها.
وفي الشهر ذاته، أخطرت بلدية الشمالية أصحاب 450 سيارة مهجورة في منطقة سلماباد بضرورة إزالتها، قبل أن تبدأ بالفعل بأعمال الإزالة بعد مرور أسبوع على تاريخ الإخطار، وهو ما أشارت إليه بالفعل حينها.
وفي مارس الماضي، نفذت بلدية الشمالية حملات للحد من هذه الظاهرة، حيث أزيلت 273 سيارة مهجورة في المنطقة الشمالية، وهو مجموعها الكلي منذ بداية العام الجاري حتى ذلك التاريخ، مؤكدة أهمية مواجهة ظاهرة السيارات المهملة، عبر تكثيف الحملات التوعوية وتنبيه ملاكها بعد إهمالها في المناطق السكنية، أو الصناعية، أو الورش، أو في المناطق المتفرقة.
وفي سياق ذلك، رصدت عدسة “البلاد” أخيراً عدداً من السيارات المهجورة والمهملة، المغطاة بالأغبرة الكثيفة، علماً أن لديها سمة مشتركة واحدة وهي أنها فخمة وثمينة لكنها مرمية على قارعة الطريق تواجه أشعة الشمس الحارة، والرطوبة، هكذا بكل بساطة.
ومن هذه السيارات بورش كاريرا (جيب) والتي يتخطى ثمنها السوقي 30 ألف دينار، وموديلات مختلفة من مرسيدس بنز بفئات الخمسمائة إل س الفخمة والكوبيه، وهي موديلات مطلوبة بالسوق المحلي، لكنها بحال غير الحال رفيقها الغبار والحيوانات الضالة، التي تستأنس بالنوم على أسقفها الزجاجية.
ما قصة هذه السيارات الفاخرة؟ ولماذا فضَّل أصحابها تركها هكذا بدلاً من الاستفادة منها وبيعها حتى لو كانت بشكل خردة؟ هذه تساؤلات مهمة وجّهناها إلى رئيس مجلس بلدي الجنوبية عبدالله إبراهيم عبداللطيف.
 يقول عبداللطيف: “هذه السيارات تتطلب فعلاً النظر في حالها، خصوصاً إذا لم يمكن لديها لوحات فلربما قد تكون مسروقة، أو إن حالها يتطلب المتابعة من قبل الجهات البلدية والأمنية”.
ويتابع: يجب أن تكون هنالك بلاغات مستمرة حول هذه السيارات، وأن لا يترك الحبل على الغارب، وأن تزال فوراً سواء عن طريق المالك، أو البلدية نفسها، وفي حالة عدم وجود اللوحة تزيلها البلدية مباشرة”.
ويكمل “إذا اكتشف صاحب السيارة اختفاءها، فسيكون على معرفة بأن البلدية هي الجهة المعنية في التواصل والسؤال، ناهيك عن أن الاستمرار في ترك السيارات المهجورة أو السكراب في الأماكن العامة بهذا الشكل، وإن كانت فاخرة،  أمر غير حضاري، أضف أن استلام السيارات من قبل البلدية لن يكون إلا من قبل صاحبها الفعلي”.