+A
A-

رفع الدعاوى التجارية والمدنية التي تزيد عن 5000 دينار بواسطة محامٍ

وجوب‭ ‬تعيين‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬وأكثر‭ ‬لمحامٍ‭ ‬كمستشار‭ ‬قانوني

ميثاق‭ ‬شرف‭ ‬مفصل‭ ‬لمهنة‭ ‬المحاماة‭ ‬يصدر‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬“العدل”

حصلت “البلاد” على التفاصيل الخاصة بالمبادئ الأساسية المقترحة من جانب جمعية المحامين البحرينية لتضمينها مشروع قانون المحاماة للعرض على لجنة مناقشة مشروع قانون المحاماة.

وفيما يتعلق بحق الحضور أمام المحاكم للأفراد والشركات ترى الجمعية أن من الضروري النص على عدم جواز رفع الدعاوى التجارية والعقارية والإدارية والمدنية فيما يزيد عن 5 آلاف دينار أو الترافع فيها أو رفع الاستئنافات والطعون، إلا بواسطة محامٍ، تكريسا لمبدأ أهمية التخصص.
وبشأن حضور الأقارب والأصهار عن المتقاضين أمام المحاكم ترى الجمعية أن من المناسب بعد تطور المجتمع البحريني النص على أن تكون صلة القرابة المسموحة للإنابة أمام القضاء هي الدرجة الثالثة فقط، وذلك في القضايا المصرح للأفراد رفعها شخصيا.
وبشأن تحرير وكتابة العقود الرسمية بما في ذلك تحرير النظام الأساسي وعقود تأسيس الشركات واتحادات الملاك، ترى الجمعية أن من الضروري النص على ضرورة أن يتم تحرير العقود (الرسمية) في حدود مبلغ لا يقل عن 5 آلاف دينار بواسطة محامٍ، وكذلك حصر تأسيس الشركات وتحرير النظام الأساسي وعقد التأسيس الخاص بها للمحامين فقط، وكذلك تأسيس اتحادات الملاك والحضور كمراقب محايد في اجتماعات اتحادات الملاك المركزية والرئيسة.
على اعتبار أن ذلك كله يدخل بالضرورة ضمن الأعمال القانونية التي حصر القانون القيام بها على المحامين تكريساً لمبدأ أهمية التخصص، ويمنع غير المحامين من أصحاب التخصصات الأخرى من الاستئثار بالأعمال القانونية للمحامين، في حين يعاني المحامون من قلة العمل.
وبشأن إلزامية تعيين محامٍ للشركات التجارية المساهمة العامة والمقفلة وذات المسؤولية المحدودة، ترى الجمعية أنه من الضروري أن ينص قانون المحاماة على وجوب تعيين الشركات المساهمة العامة والمقفلة والشركات ذات المسؤولية المحدودة التي يبلغ رأس مالها عشرين ألف دينار وأكثر لمحامٍ كمستشار قانوني دائم للشركة مثلما أوجب القانون على هذه الشركات تعيين مدقق حسابات دائم.
ويجب عليها إثبات هذا التعيين عند تجديد السجل التجاري، كما يجب على المحامي المعين تسجيل تعيينه لدى جمعية المحامين؛ وذلك لأن كل الأعمال الخاصة بهذه الشركات من التأسيس إلى عقد اجتماعات الجمعيات العمومية العادية وغير العادية وإصدار القرارات وصحتها هي أعمال قانونية بحتة بحاجة إلى مراجعتها واعتمادها من محامٍ.
وعن مدة التدريب القانونية للمحامي تحت التمرين، اشتراط اجتياز الدورات التدريبية المعتمدة وامتحان مزاولة مهنة المحاماة، ترى جمعية المحامين البحرينية أنه من المناسب أن تكون المدة التي يقضيها المحامي تحت التمرين في التدريب لدى مكاتب المحاماة ثلاث سنوات؛ للتأكد من إلمامه بكافة جوانب مهنة المحاماة وإجادة ممارستها قبل السماح له بفتح مكتب خاص به.
كما أن من المناسب أن يتضمن القانون ما يوجب على المحامي تحت التمرين اجتياز دورة تدريبية تنظمها جمعية المحامين أو معهد الدراسات القضائية أو أي معهد معتمد من قبل جمعية المحامين البحرينية كشرط لنقل القيد إلى جدول المحامين المشتغلين.
وكذلك اجتياز امتحان مزاولة مهنة المحاماة؛ حتى يتم التأكد من أن المحامي تحت التمرين قد اجتاز فترة التمرين بنجاح، وأنه قد مارس فعلاً أعمال المحاماة، وأنه قادر على تحمل مسؤولية افتتاح مكتب خاص به والتعامل مع الجمهور.
وبشأن النص على أساسيات أخلاقيات مهنة المحاماة، ترى الجمعية أنه من المناسب أن ينص قانون المحاماة على أساسيات أخلاق مهنة المحاماة كالتحلي بالشرف والاستقامة والنزاهة، والامتناع عن كل عمل يحط من كرامتها، وأن ينص على أن يصدر وزير العدل بصفته الوزير المشرف على أعمال المحامين وجمعية المحامين البحرينية بقرار وزاري بعد التشاور مع جمعية المحامين البحرينية ميثاق شرف مفصل لمهنة المحاماة.
وبشأن حظر استخدام وسائل الإعلان والدعاية والوسطاء، ترى الجمعية أنه من المناسب تضمين القانون ما يوجب على المحامين الامتناع عن الإعلان عن أنفسهم وخدماتهم بأية طريقة لا تتناسب مع الاحترام الواجب للمهنة.
ومن ذلك الدعاية المبتذلة أو استخدام يافطات مضيئة، أو استخدام الوسطاء أو الإيحاء بأي نفوذ أو صلة حقيقية أو مزعومة، وكذلك الإشارة إلى أي منصب سابق، وإن الحاجة لمثل هذا الحظر قد أصبحت ملحة مع انتشار ظهور المحامين على وسائل التواصل الاجتماعي والذي ينبغي تنظيمه؛ كي لا يمس بسمعة وكرامة المهنة.
وبشأن تقدير واستيفاء أتعاب المحاماة، ترى الجمعية أن من المناسب تشريع حق المحامي في تقدير أتعابه بنسبة من قيمة الدعوى أو المبلغ المطالب به، وكذلك تشريع حقه في استقطاع الأتعاب من المبالغ المستلمة للموكل متى كان الاتفاق مكتوباً فقط، وكذلك منح الحق للمحامي في حبس المبالغ المستلمة لصالح موكله لحين سداد الأتعاب المتفق عليها في حدود المبلغ المتفق عليه.
وأن يكون تقدير الأتعاب في حال عدم وجود اتفاق من اختصاص لجنة تشكلها جمعية المحامين مكونة من ثلاثة محامين مجازين أمام محكمة التمييز، على أن يكون لذوي الشأن الحق في التظلم من قرارها أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية خلال 45 يوماً من إعلانه إليهم قابل للطعن أمام محكمة التمييز. 
وبشأن تشريع إلزامية رداء المحاماة، ترى الجمعية أنه من المناسب أن ينص قانون المحاماة على أن يكون حضور المحامين أمام المحاكم بالرداء الخاص بهم أسوة بالدول الشقيقة.
وقد سبق للجمعية أن اعتمدت رداءً للمحاماة وقامت بإهدائه إلى صاحب الجلالة الملك المعظم، وقد تفضل جلالته بارتدائه في حضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية تكريماً من جلالته لمهنة المحاماة وتقديراً من جلالته للمحامين.
إلا أن الجمعية لم تتمكن من فرض ارتدائه لعدم وجود النص التشريعي الملزم بذلك، وأن تشريع هذا النص سيمنح مهنة المحاماة الاحترام والتقدير الواجب لها، وسوف يميز المحامين عن غيرهم من المتقاضين والمراجعين.
وبشأن مكاتب المحامين، ترى الجمعية أنه من الضروري أن ينص قانون المحاماة على وجوب أن يكون للمحامي مكتباً لائقاً يزاول فيه مهنته، أو أن ينضم إلى مكتب محامٍ آخر، وأنه يجب على المحامي إثبات ذلك عند تجديد رخصة المحاماة سنوياً ويتحمل تبعة مخالفة هذا الحكم.
وبشأن تشريع عقوبة جنائية للاعتداء على المحامي وللمخالفين لأحكام قانون المحاماة، ترى الجمعية أنه من المناسب تشريع عقوبة الحبس والغرامة لارتكاب فعل التعدي على محامٍ أو إهانته أو تهديده أثناء أو بسبب ممارسة مهنته وذلك استهداء بعقوبة إهانة الموظف العام، وأن تشرع عقوبة الحبس والغرامة لكل من ينتحل صفة محامٍ، وكذلك معاقبة من مُنع من مزاولة مهنة المحاماة ومارسها خلال فترة المنع بذات العقوبة؛ وذلك من أجل تكريس احترام مهنة المحاماة وحفظ مكانة المحامي وحمايته من أي اعتداء بسبب مزاولته مهنته التي تتطلب انحيازه ودفاعه عن أحد أطراف الخصومة.
وبشأن حظر القبض على المحامي أو تفتيش مكتبه إلا بإذن خاص، ترى الجمعية أنه من المناسب تشريع نص يحظر على مأموري الضبط في غير حالات التلبس القبض على المحامي أو تفتيش مكتبه إلا بإذن خاص من النائب العام.
وبشأن نقل تبعية جمعية المحامين البحرينية لوزارة العدل وتعيين جهة الإشراف على أعمالها، ترى الجمعية أنه من المناسب، إلى حين صدور القانون المنظم للنقابات المهنية تطبيقا لنص المادة ٢٧ من الدستور، أن ينص قانون المحاماة على الأحكام الرئيسة اللازمة لتنظيم جمعية المحامين البحرينية وعلى تبعيتها لوزارة العدل ويخضعها للإشراف المباشر لوزير العدل، وأن يصدر الوزير القرارات الوزارية اللازمة لتفاصيل أنظمتها، وبذلك يفك الارتباط الحالي بين جمعية المحامين ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
وبشأن قيد المحامين وتجديد قيدهم واستحصال رسوم القيد، ترى الجمعية أنه من الضروري جعل اختصاص قيد المحامين وتجديد قيدهم لدى لجنة قيد بجمعية المحامين لتتمكن الجمعية - باستحصال رسم القيد وتجديده - من استخدام الميزانية في دعم وخدمة المحامين وتدريبهم والعناية بهم مهنياً واجتماعيا وصحيًا.
وتشكل لجنة القيد من ثلاثة محامين مجازين أمام محكمة التمييز وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام المحكمة الكبرى المدنية.
وبشأن استحصال مبالغ محددة من الرسوم لصالح صندوق الجمعية، ترى الجمعية أنه من المناسب رفد ميزانية الجمعية بمبالغ تستحصل من الرسوم لتتمكن الجمعية من تنفيذ برامجها في دعم وتدريب المحامين ورعايتهم صحياً واجتماعيا.
وذلك بتخصيص مبلغ دينار واحد من رسم التوكيلات التي تصدر للمحامين، ومبلغ دينارين من رسم كل دعوى أو استئناف أو طعن أو تظلم يقدمه المحامون لصالح صندوق جمعية المحامين.
وبشأن الاستغناء عن الاستثناء الحالي بقانون المحاماة الذي يجيز للمحامي شغل الوظائف العامة في الدولة، فإنه من حيث إن المادة ٤ من قانون المحاماة قد حظرت الجمع بين مهنة المحاماة وشغل الوظائف العامة في الدولة، إلا أن ذات المادة قد استثنت الحالات التي يصدر بها مرسوم بناء على توصية من مجلس الوزراء.
ومن حيث إن هذا الاستثناء قد تم تشريعه لحالة معينة، وقد تم استخدامه لها بالإضافة إلى حالة أخرى أيضاً، ترى الجمعية بأنه من غير المناسب الإبقاء على هذا الاستثناء احتراماً لقواعد المنافسة الشريفة بين أصحاب المهنة الواحدة وعدم تمييز أحدهم عليهم، وأن القانون إذا كان يحظر على المحامي الإشارة إلى أي منصب سابق تولاه، فكيف يسمح له بتولي منصب حال ممارسته للمهنة، وأنه يتعين على أي محامٍ يرغب في تولي وظيفة عامة الاختيار بين الوظيفة والمهنة، مثال ذلك الوزيران الفاضلان أيمن المؤيد ويوسف خلف، فقد تخليا عن مهنة المحاماة عند تعيينهما في الوظيفة العامة؛ لذا فقد آن أوان الاستغناء عن هذا الاستثناء.
وبشأن المسؤولية التأديبية، ترى الجمعية أنه احتراماً لخصوصية مهنة المحاماة، فإنه من المناسب أن يتم تأديب المحامين أمام مجلس تأديب يتم تشكيله بجمعية المحامين ويتكون من 5 محامين مجازين أمام محكمة التمييز.
ويكون قرار المجلس قابلاً للطعن أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية خلال 45 يوماً من تاريخ إعلانه إلى ذوي الشأن، على أن يُحكم بانقضاء الدعوى التأديبية في أية حالة كانت عليها عند التنازل أو التصالح أو التسوية.
وبشأن جدول المحامين أمام محكمة الاستئناف، ترى الجمعية بضرورة استحداث جدول للمحامين أمام محكمة الاستئناف لقيد المحامين بعد ممارسة مهنة المحاماة لمدة 5 سنوات من تاريخ الحصول على رخصة محامٍ مشتغل، وتجيز الرخصة للمحامي رفع الاستئنافات وتمثيل الخصوم أمام محكمة الاستئناف العليا.
وبشأن الاستغناء عن اشتراط اجتياز امتحان الشرعية الإسلامية لغير دارسيها، أوضحت الجمعية بأنه أصبح اجتياز طالب رخصة المحاماة لامتحان في الشريعة الاسلامية الذي تعده وزارة العدل لخريجي القانون من الجامعات الأجنبية شرطاً للحصول على رخصة المحاماة.