العدد 5346
الأحد 04 يونيو 2023
banner
السفارة الأميركية.. ولعب أدوار مرفوضة
الأحد 04 يونيو 2023

لم أستغرب قيام السفارة الأميركية في مملكة البحرين بالتشجيع على الشذوذ الجنسي والدعوة إلى ممارسات المثلية الجنسية، وغيرها من الممارسات التي تتنافى مع القيم والمبادئ الفطرية تحت غطاء دعم حقوق الإنسان، فالتاريخ يكشف لنا المخطط والأنشطة التخريبية والممارسات الهدامة التي مارستها البعثات الدبلوماسية الأميركية في العديد من دول العالم، فهناك تخطيط وبرمجة وتنسيق وعمليات غزو للمجتمعات بكل ما تيسر لهم من وسائل، وقد طالت تدخلاتهم السافرة المؤسسات التعليمية والسياسية والفكرية.
ألا تذكرون زيارة رشاد حسين مبعوث الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لدى منظمة التعاون الإسلامي في عام 2013 رأس الفتنة في البحرين والمحرض الأول على الإرهاب في منزله، وإلغاء موعد مسبق مع ممثلي الجمعيات السياسية الوطنية قبل عشر دقائق فقط، وغيرها من الحماقات والتصرفات التي يقومون بها خارج أراضيهم دون إجازة أو احترام للعلاقات والأعراف الدبلوماسية المتفق عليها والمعروفة.
السفارة الأميركية تعرف أنها في بلد مسلم متمسك بالثوابت الوطنية والاجتماعية والدينية، ومع ذلك قامت باستفزاز الشعب عبر دعمها المثلية الجنسية والمنحرفين الذين ترفضهم كل المجتمعات لأنهم يعيشون على أنماط من السلوك تخالف الطبيعة البشرية، في رسالة واضحة ومباشرة بأنها لا تحترم الثوابت والقيم الأخلاقية والإنسانية السوية للمجتمع البحريني والمجتمعات الإسلامية عموما، واستهتارا بالمواثيق والأعراف الدولية، ولعب أدوار مرفوضة ليس لها مثيل في عالم السياسة والدبلوماسية.
هناك تناقض حاد بين تصريحات المسؤولين في السفارة الأميركية في مملكة البحرين، وحديثهم الدائم عن تقوية العلاقات بما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة، وبين أفعالهم ذات الصفة الاستفزازية والآثار السلبية وأساليبهم الماكرة وتمرير الأفكار المرفوضة والتعدي على قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا وديننا، ولا يخرج علينا أحد منهم ويقول.. إنه سوء تفاهم! بل عن قصد ووعي مسبقين.
إذا كانت في سجلاتكم ثقافة مغايرة، فطبقوها في أميركا وليس في البحرين أو أي بلد مسلم.
 
*كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية