سلمان بن عبدالله: 14 مكتب مسح خاص في البحرين والعدد مرشح للزيادة
مشروع حكومي لتعديل قانون التسجيل العقاري
- مساهمة فــاعلــة في النهضة العمــرانية وتطــويــر البنية التحتية للعــديــد من القطاعـــات
أكد رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة أهمية تعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك حيوي وفاعل في خلق الفرص النوعية للمواطنين ورفد مسارات التنمية، تنفيذًا لرؤى وتطلعات ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وخطط وبرامج الحكومة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
وأوضح الشيخ سلمان بن عبدالله آل خليفة أن القطاع الهندسي المعني بأعمال المساحة الذي تميزه خبرته التراكمية وكفاءة أعضائه، قادر على تقديم خدمات متطورة تشمل جميع أنواع المسوحات العقارية والطبوغرافية والبحرية، وإضافة تصورات واقتراحات متطورة، لافتًا إلى دور هذا القطاع وقدرته على أن يكون جزءا من القطاع الخاص الفاعل والقادر على لعب دور مهم في الدفع بعجلة التنمية.
من جهته، كشف المدير العام للمساحة بجهاز المساحة والتسجيل العقاري ناجي سبت عن تقديم مشروع تعديل القانون الحالي للتسجيل العقاري الذي صدر في العام 2013 لتنظيم إدارة المسح العقاري، والذي وصل إلى مراحله الأخيرة، مبينًا أن المشروع حاليًا لدى هيئة التشريع والرأي القانوني واللجان القانونية في الحكومة.
يأتي ذلك حيث أقام جهاز المساحة والتسجيل العقاري اللقاء الختامي لورش العمل يوم الخميس، بمشاركة مجلس تنظيم مزاولة المهن الهندسية، وجمعية المهندسين البحرينية، وجمعية المكاتب الهندسية، ومكاتب المسح الخاصة؛ بهدف تعزيز خدمات المسح المقدمة من القطاع الخاص بمختلف أنواعها، وتطويرها بما يلبي احتياجات المستفيدين من هذه الخدمات، وفتح مكاتب مسح خاصة، إضافة إلى فتح المكاتب الهندسية لنوافذ مسح خاصة بها.
وأضاف الشيخ سلمان بن عبدالله أن جهاز المساحة والتسجيل العقاري يسهم بشكل فاعل في النهضة العمرانية وتطوير وتوسعة البنية التحتية للعديد من القطاعات، من خلال تقديمه للبيانات والمعلومات الدقيقة، والخدمات المتطورة التي ترتكز على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن ازدياد الطلبات على الخدمات التي يقدمها الجهاز واتساع سوق هذا القطاع، يتطلب إشراك القطاع الخاص للاستفادة من خبراته.
ولفت الشيخ سلمان بن عبدالله إلى وجود كثير من الفرص الاستثمارية الكبيرة في مملكة البحرين والمواطنين، مشيرًا إلى وجود 14 مكتب مسح خاصا، معربًا عن أمله بزيادة هذا الرقم ومضاعفته، مؤكدًا أن السقف مفتوح لزيادة عدد هذه المكاتب إذ كلما زاد عددها قلت التكاليف وازدادت التنافسية وارتفع عدد المستثمرين والأشخاص الراغبين في العمل وكل ذلك يؤدي إلى الاستثمار والنهضة في البلد.
وعن وجود تعاون مع جامعات في البحرين لطرح برامج دراسية، أشار الشيخ سلمان بن عبدالله إلى أنه يجري التنسيق مع جامعة البحرين لتحديد قسم مخصص لدراسات المساحة، كما أشار إلى وجود برامج تدريبية مع جمعية المهندسين البحرينية لتدريب المهندسين القائمين، مضيفًا أنه مع التوجه لدى زيادة عدد المكاتب سيكون هنالك حاجة لفتح أكاديمية تدريبية مستقبلا.

بدوره، قال المدير العام للمساحة بجهاز المساحة والتسجيل العقاري ناجي سبت إن الجهاز من أوائل الجهات الحكومية في نهاية الثمانينات من القرن الماضي التي أوكلت وأسندت أجزاء من العمل المسحي إلى القطاع الخاص، فالعملية ليست جديدة، وخلال الفترة الماضية تم تحويل أجزاء تدريجيًا، وتم الآن تحويل أهم جزئين في الإجراءات المساحية وهما رسم الخرائط والتدقيق عليها، وفي السابق كان يتم إجراؤهما داخليًا.
وأوضح سبت أن إجراء المسح الميداني يتم من خلال الشركات، ومسح الشقق ورسم المخططات المساحية من قبل المكاتب المساحية، لكن اليوم هناك أجزاء مهمة من عمر المعاملة المساحية تم تحويلها على القطاع الخاص، لافتًا إلى أن دور جهاز المساحة والتسجيل العقاري ما يزال إشرافيا وتنظيميا، وفي النهاية كل الرسومات التي سيتم رسمها سيكون عليها اعتماد الجهة الحكومية المسؤولة، وستكون كل الخرائط دقيقة وصحيحة، ولن تمر أي خارطة، حتى لو كانت من القطاع الخاص، إلا بعد المراجعة والتدقيق.
وأشار إلى أنه من خلال الاتفاق مع المكاتب المساحية سيتم المرور في فترة تجريبية لمدة 6 أشهر وبدأت في 15 مايو الجاري، وستنتهي هذه الفترة التجريبية بنهاية العام 2023 وسيتم تقييمها وعلى ضوئها يتم التطبيق الكامل. وقال إنه سبق الفترة التجريبية ورش تدريبية للمكاتب الهندسية، إذ تم عقد 5 ورش عمل تدريبية، ليكون لدى المكاتب الهندسية خبرة كافية.
وأكد سبت أن إشراك القطاع الخاص في إصدار الخرائط الوطنية سيساهم كثيرًا في تسريع تحديث هذه الخرائط، موضحًا أن القانون المعدل الذي سيصدر إلى البرلمان في الأشهر المقبلة سيساهم في تسريع وتيرة تحديث الخرائط الوطنية، إذ كان في السابق يتم تحديث منطقة واحدة في الخرائط خلال 4 أشهر (16 أسبوعًا)، وبواسطة القطاع الخاص سيتم تقليل المدة إلى أسبوعين.
تعديل قانون التسجيل العقاري الحالي
وكشف المدير العام للمساحة بجهاز المساحة والتسجيل العقاري عن تقديم مشروع تعديل القانون الحالي للتسجيل العقاري الذي صدر في العام 2013 لتنظيم إدارة المسح العقاري، والذي وصل إلى مراحله الأخيرة، مبينًا أن المشروع حاليًا لدى هيئة التشريع والرأي القانوني واللجان القانونية في الحكومة.
وأشار إلى الوصول إلى الصيغة النهائية التي ستنظم المسوحات الطبوغرافية والبحرية وبعض التعديلات على المسح العقاري الموجود في القانون الحالي، وبمجرد موافقة الحكومة على هذه التعديلات سترسل إلى البرلمان لمناقشتها.
وأوضح أن الإدارة العامة للمساحة تتكون من إدارات أخرى وهي إدارة المسح الطبوغرافي وإدارة المسح البحري، وتم تنظيمها في إنشاء الجهاز، ولكن لم يتم تنظيم الأعمال فيها بشكل كامل ومفصل. وعن أبرز التصليحات التي سيشهدها القانون الحالي، أوضح سبت أنها تشمل أولًا تنظيم إدارة المسح الطبوغرافي وإدارة المسح البحري، ثانيًا هنالك تخصصات في المساحة تعتبر تخصصات هندسية وأخرى غير هندسية، وحاليًا فإن مجلس مزاولة المهن الهندسية ينظم فقط التخصصات الهندسية، ولا يشمل خريجي التخصصات غير الهندسية.
وثالثًا وضع مبدأ عام موجود في كل الدول المتقدمة في مجال المساحة والمبدأ، وهو أن أي تغيير في البيئة الطبيعية أو البيئة البنائية سواء على الأرض أو تحت الأرض أو في قاع البحر يجب أن يتم رصده من خلال الجهة التي غيرت البيئة الطبيعية أو البنائية، وهذا مبدأ عام، فأي تغيير لابد أن يرصد من قبل الشخص الذي قام به سواء الجهة أو الفرد أو شخصية اعتبارية عن طريق المكاتب الهندسية؛ لأنه يوجد فرصة استثمارية كبيرة باتباع الإرشادات والمعايير التي وضعها جهاز المساحة والتسجيل العقاري تحت إشرافه ورقابته وهذه ستكون أبرز التعديلات في القانون.

وبدوره، أشار مدير المسح الطبوغرافي بجهاز المساحة والتسجيل العقاري عيسى علي إلى أن الجهاز نظم معايير المسح الطبوغرافي ومعايير المسح العقاري في نفس الوقت، إضافة إلى توفير شبكة تحديد المواقع، وهذه الشبكة تغطي البحرين وجميع المكاتب الهندسية، إضافة إلى أن الشركات الإنشائية والتخطيطية لديها تصريح دخول على الشبكة للحصول على إحداثيات دقيقة على الأرض.
إلى ذلك، أكدت القائم بأعمال إدارة المسح العقاري بجهاز المساحة والتسجيل العقاري مي المريخي أهمية إشراك القطاع الخاص في الإجراءات المساحية، وتوكيل الكثير من الخدمات المساحية التي هي عبارة عن عمليات المسح ومن ضمنها التدقيق وإصدار خرائط الوثائق.
كما أكدت الاستمرار في دعم القطاع الخاص بأي استفسارات في هذه المرحلة التي سيتم خلالها تقييم أدائهم وتصنيفهم والخدمات الموكلة لهم، والمرحلة التجريبية ستكون مرحلة يتخللها عدد المعاملات التي يستقطبها المكتب الهندسي وعمليات التدقيق ورسم الخرائط والمشروعات التطويرية للعمارات.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة التخطيط والتطوير العمراني أحمد الخياط في اللقاء الختامي لورش العمل يوم الخميس أن مبادرة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في الإجراءات المساحية ستنمي الاقتصاد والمكاتب الهندسية ويكون فيها تنوع، ما يعد دليلا على التوجه الحكومي بدعم القطاع الخاص بشكل أساسي، وأن القطاع الخاص شريك أساس في التنمية في البلد.
وأضاف أنه لا شك أن المسح العقاري هو السائد، ولم يكن في السابق المسح الطبوغرافي والمسح البحري متاحًا للشركات الخاصة، والآن تم فتح المجال أمام المكاتب الهندسية في شتى المجالات للتخصص.
إلى ذلك، توجهت رئيس جمعية المهندسين البحرينية رائدة العلوي بالشكر على هذه المبادرة المهمة والمتميزة، مشيرة إلى أن “جهاز المساحة والتسجيل العقاري أكد أن البحرين خطت خطوات متقدمة، وبحسب خبرتي واطلاعي رأيت أن من الممكن وضع البحرين رائدة في العالم بحكم مساحتها الصغيرة”، مشيدة بالتطور السريع والمهم خصوصًا بالنسبة للتوءمة الرقمية، مبينة أن مشروع إدماج القطاع الخاص مهم جدًا ليكون للشركات والمؤسسات الهندسية دور كبير وفاعل وشريك في التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين.
من جهته، قال صاحب مكتب رياض العريض للهندسة رياض العريض إنه تمكن بالتعاون مع جهاز المساحة والتسجيل العقاري من إصدار 550 وثيقة عقارية إلكترونية في حدود أقل من شهرين، وهذا تم بالتعاون من القائمين على الجهاز.
