عنان يهدي يوسفه قميص الغياب
“في الفقد تصير الملامح تشكيات غائرة في الروح، وكلما كانت الخسارة أعمق تكسرت الملامح وصعبت الإجابة عن أسئلتها” بهذه العبارة المنقوشة على الحائط الأبيض يستقبل عنان زوار معرضه الفني “قميص الغياب” الذي افتتحه أمس بعنوان “قميص الغياب” بمركز الفنون بحضور أحمد عنان وعدد من المسؤولين في هيئة البحرين للثقافة والآثار ناطقًا بكل ألوان الفقد والأسى.
وجاء هذا المعرض كجزء من تكريم الفنان أحمد عنان على فوزه بالمركز الثاني في النسخة السابعة والأربعين من معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية عام 2021. ويستمر المعرض في فتح أبوابه يومياً من الساعة 9:00 صباحاً وحتى 8:00 مساءً لغاية 17 يونيو القادم.
يتناول المعرض موضوعا حياتيا خاصًا مر به الفنان ودلالات مخبوءة أحيانا وأخرى واضحة تعرض لها الفنان نتيجة صدمة مفاجئة غيرت طريقة طرحه عن المعارض السابقة، يقدم عنان أعمالًا بها من الجرأة بقدر ما بها من احساس وشعور ليصل الى المتلقي بتأويلات متغايرة، ويهدي قميص غيابه عبر نص قصير كتب في مقدمة كتاب المعرض إلى يوسف ويذكره: “إلى ملاك الروح.. حبيبي يوسف.. أهديك ماتبقى”.
ويعود عنان لساحة المعارض الفنية بعد غياب لعامين ونصف بأسلوب متباين في التكنيك والألوان، وذلك لأنه أنجزها في فترات مختلفة وأماكن متباعدة بين البحرين وفرنسا والمغرب والنحت في مصر على مدى عامين ونصف، كما أنه يعرض أعمالًا نحتية من خامة البرونز لأول مرة، تشترك كلها في رمزية الغياب، وهو معرض قائم على عدد من اللوحات وأعمال نحتية تترجم الحالة الخاصة التي عاشها الفنان في الفترة الأخيرة وأراد أن يرويها رمزًا فنيا يحكي الفقد والألم.
وكانت مشاركة الفنان الأخيرة بمعرض (ملامح) في طنجة بالمغرب عام 2021، وهي عبارة عن وجوه مجردة مخفية الملامح أو بعض منها او مهشمة، وتوجد بعض هذه الأعمال في معرض “قميص الغياب”.
يذكر أن أحمد عنان فنان تشكيلي بحريني ولد في المنامة عام 1968، تشتهر أعماله بالألوان الزاهية والرسوم التي تتسم بالأسلوب الجريء في التعبير عن المشاعر والأفكار الاجتماعية والثقافية، وتناقض في الألوان يكشف عن حالات متناقضة تمزج المشاعر الانسانية المختلفة.
