العدد 5315
الخميس 04 مايو 2023
banner
دعم النواب الحراك الثقافي والفني يكاد يكون مستحيلا
الخميس 04 مايو 2023

دعم السادة النواب الحراك الثقافي والفني في المملكة، يكاد يكون مستحيلا، وهذه هي المشكلة الأزلية التي يعاني منها المثقفون والفنانون الذين يخوضون معركة من أجل تحقيق الأمل، وللاعتراف بعظمتهم الحقيقية، فقد اعتادوا البقاء في الهامش بدون حركة وعمل ينتظرون تدشين قبورهم.
لغاية اليوم لم نستطع حل رموز هذه اللغة التي يتعامل ويتخاطب بها كل من يصل إلى البرلمان مع الأدباء والفنانين، واقع بالغ التعقيد والحساسية تجاه أية ظاهرة فنية مهما كان مستواها، ولم يخرج إلينا نائب – أي نائب – ليتحدث عن واقع ومشاكل وتطلعات وهموم الأدباء والفنانين، أو يقدم اقتراحات عملية يمكن أن تساعد على تجاوز الكثير من المطبات التي يعانون منها. لم أشاهد أية جلسة من جلسات النواب منذ بداية انطلاق المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، فيها حوار جاد وتفاعل ونقاش مشترك بين النواب يحقق الحد الأدنى من الأهداف المرجوة للأدباء والفنانين، بل أشعر أن هناك انعداما للتناغم والتكامل والانسجام بين السادة النواب وبين الأدباء والفنانين، وعدم التحدث عن الإنتاج الثقافي أو الخدمات الثقافية.
ولعل من أبلغ المفارقات التي يمكن أن ترصد في جلسات مجلس النواب، أن مفهوم الثقافة والفكر يطرح من خلال منظور خاطئ كليا، وعدم التفريق بين ما هو حقيقي وبين ما هو مزيف، بمعنى.. أن الطرح يكون ساذجا ويسهم في تزييف حدود الثقافة ومعالمها، فالأفكار متشابهة جدا والمصطلحات مجموعة في صعيد واحد هو درجة الصفر في الثقافة والفنون، قد نلتمس العذر لبعض النواب الذين تشكل لهم الثقافة مصدر قلق دائم، وأن الفن أمر فظيع جدا وغير قابل للاحتمال، لكن أين هم البقية والأغلبية الذين يحضرون معارض الكتاب والندوات الفكرية والعروض المسرحية، ويعتبرون أن للثقافة دورا مهما في عملية التغيير الاجتماعي شكلا ومضمونا. لماذا لم نر أية محاولة تلفت الأنظار إليها.
كاتب بحريني

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية