+A
A-

"نجوم السينما الأطفال.. نماذج من رسوم أساتذة

أقامت السينما بينها وبين الطفل علاقة وطيدة وحميمة، وبالتالي ازداد الاهتمام بسينما الأطفال في كثير من دول العالم، وباتت تلعب دورا مهما في تربيتهم بعد أن طبقت المعايير العلمية، وأصبحت أفلام الأطفال جزءا مهما من الإنتاج السينمائي العالمي، ونافذة اجتماعية ونافذة على التربية والتعليم في الوقت نفسه، وعادة يشترك في هذه النوعية من الأفلام أطفال محترفون ذوو شخصية متميزة قبل أي شيء آخر، أطفال يعيشون على الشاشة كأناس عاديين، وفي الوقت نفسه لابد أن يرفعوا الشخصية التي يؤدونها إلى مستوى ممثل محترف.

دارشيل سفاري، أو ايشان هو بطل فيلم "نجوم على الأرض" للمخرج والمنتج الهندي عامر خان، والذي تدور قصته حول طفل يبلغ الثامنة من العمر يعاني من صعوبات التعلم "الديسليكسيا" ما جعله دائم التعرض للسخرية في المدرسة والبيت أيضا، فوالده رجل صارم ويريد منه أن يتفوق مثل أخيه دون أن يعرف حقيقة مرضه. لقد قام بجهود خارقة وأثبت أنه يمتلك إمكانيات فنية وعالج الدور الذي أسند إليه بصدق وجرأة.

سيرجي اليشكوف أو "اندريه أندريف بطل الفيلم الروسي" "Soldier boy"

للمخرجة فكتوريا فاناسيتوينا والمبنى على قصة حقيقية حدثت خلال الحرب العامية الثانية عن طفل روسي يبلغ من العمر 6 سنوات يفقد أسرته على أيدي القوات الألمانية، ومن ثم يجده الجيش الروسي ليعيش معهم في المعسكر ويتعلقون به لبراءته ويسندون له مهمات صغيرة لمساعدة الجنود وهو مرتديا الزى العسكري.

هذا الطفل نال قسطا كبيرا من الثقافة العلمية والفنية في دراسته وفي المسرح، حيث اكتشفت عائلته موهبته مبكرا، وفي تقديري الشخصي كان يستحق جائزة أفضل ممثل في أي مهرجان يشارك به الفيلم؛ لأنه كان مبهرا في التمثيل والتعبير سواء في أوضاع الجسد أو إيماءات الأطراف أو حركات الوجه، بل وتمكنه من التنويع في جرسه.

أما بطل فيلم " ليون" الطفل الهندي سوني باوار " سارو"، فقد تردد اسمه على السنة عشاق الفن السابع في معظم أنحاء العالم، وهم يناقشون طريقه أدائه في الفيلم؛ كونه يقف أمام الكاميرا لأول مرة ومن دون أي تدريب مسبق، حتى أن ناقدا قال بأن هناك روحا جديدة بعثت في السينما الهندية.

وقصة الفيلم المأخوذة من كتاب "طريق طويل إلى الوطن" تتمحور حول الطفل " سارو" الذي يغفو في محطة القطار ويصحو ولا يجد شقيقه " غودو" وينتهى به المطاف بعد رحلة صعبة إلى أستراليا بعد أن تبنته أسرة أسترالية، ثم يعود إلى وطنه بعد غياب 25 سنة.

باربي شارما .. بطلة فيلم "Pyali"

للمخرجة بابيتا ماثيو، التي أخرجت الفيلم بشكل مثير جدا، نادرا ما يسمح للمتفرج بفرصة لالتقاط أنفاسه. هذه الطفلة مصنوعة بالكامل وبأمانة بأفضل مذاق ممكن للسينما، فقد أحست بالدور وتقمصته وفق شخصية الحدث وأخذت في الاعتبار رغم صغر سنها، بحركة الكاميرا السينمائية، خصوصا وأن الوضع في السينما أكثر تعقيدا بكثير منه في المسرح وفي التلفزيون. ويتحدث هذا الفيلم في مجمله عن رعاية الأشقاء لبعضهم البعض.

خلاصة القول.. لقد أثبت هؤلاء النجوم الأطفال، قدرات فنية خيالية فذة، وعبروا عن أعمالهم بأساليب مختلفة، وكانوا بحق نماذج من رسوم أساتذة في السينما.