العدد 5264
الثلاثاء 14 مارس 2023
banner
مسلسل الحيرة: السير الذاتية في عالم التقنية
الثلاثاء 14 مارس 2023

تُستخدم السير الذاتية بشكل شائع كأداة لتقييم المرشحين للوظيفة وتحديد مؤهلاتهم لوظيفة معينة، ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالأشخاص التقنيين، قد لا تكون السير الذاتية هي أفضل طريقة للحكم على قدراتهم.


غالبًا ما تكون السير الذاتية تمثيلًا محدودًا لمهارات الشخص وخبراته، قد لا تقدم السيرة الذاتية صورة كاملة لقدرات الشخص، وقد لا تعكس بدقة اتساع وعمق معرفتهم وخبراتهم عندما تكون المسؤولية على عاتق عدد قليل من الصفحات، علاوة على ذلك، غالبًا ما تتم كتابة السير الذاتية لإبراز الإنجازات والخبرات الأكثر صلة بالوظيفة، وقد لا تتضمن تفاصيل مهمة عن تاريخ عمل الشخص أو مؤهلاته أو مهاراته الدقيقة، وهذا التحدي قد يكون أصعب على من هم من مجال التقنية بالخصوص، لأن الحديث عن التكنولوجيا أسهل من تطبيقه.


لا توفر السير الذاتية وسيلة لتقييم مهارات الشخص التقنية. ورغم أنها قد تذكر المؤهلات والتجارب ذات الصلة، إلا أنها لا توفر وسيلة حقيقية لتقييم قدرات الشخص التقنية، فمن الصعب معرفة ما إذا كانت المهارات المذكورة للشخص حديثة (أو حقيقية أساساً) وما إذا كان يمكنه تطبيقها في مجال أو مشروع معين، وقد ترى الكثير ممن هم يصنفون كأهل الخبرة، ولكن عند الحديث معهم يكون من الواضح أن الكذب والتمثيل هو أفضل الخبرات لديهم، نعم، هؤلاء الأشخاص، الوجود بقربهم ممتع جداً.


قد لا تعكس السير الذاتية بدقة أخلاقيات عمل الشخص أو موقفه أو قدرته على العمل في فريق، هذه عوامل مهمة عند تقييم الأشخاص التقنيين، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على نجاح المشروع، في تجربتي العملية، فالكثير قد يكونون جاهزين من ناحية تقنية، ولكن أخلاقيًّا؟ قرابة الصفر. قد لا تتضمن السير الذاتية أي معلومات عن مهارات الاتصال أو العمل الجماعي لدى الشخص، والتي تعتبر ضرورية للأشخاص التقنيين في هذا العالم التقني المعقد.


لا بديل لما يسمى برصيد المشاريع، والذي يمثل جودة ما يقدمه أهل الخبرة في عالم التقنية، وأما بالنسبة للأخلاق والأسلوب، فلا بديل من البحث ومقابلة أي شخص يريد أن يمثل جزءاً من مؤسستك، هل مؤسستك جدية في جلب المؤهلات، أم فيتامين “و” أقوى بكثير؟ أهلًا بك في عالم البطالة المقنّعة.

* الرئيس التنفيذي لشركة انفينيت وير لبرمجيات الذكاء الاصطناعي

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية