العدد 5256
الإثنين 06 مارس 2023
بحرنة القيادات التنفيذية المصرفية... مبدأ
الإثنين 06 مارس 2023

لاشك أن الثروة الحقيقية للأمم هي ثروتها البشرية، والحضارة الحقيقية للأمم تقاس أيضا بقدرة أبنائها على مواكبة التطور في كل ميادين الحياة، ليؤسسوا لهم ولوطنهم مكانا تحت الشمس يعتد به ويشار إليه بالبنان.


لقد استوقفني تصريح سعادة محافظ مصرف البحرين المركزي لإحدى الصحف المحلية بخصوص دعوته البنوك لتدريب وتأهيل وبناء الكوادر البحرينية في القطاع المصرفي، ما يضمن استمرار حضور العنصر البحريني في مختلف مجالات الصناعة المصرفية، بما فيها الإدارات التنفيذية والمتوسطة، وجاءت كلمة المحافظ الارتجالية خلال احتفال أحد البنوك المحلية بالذكرى الخمسين على تأسيسه.


وإنني أشد على ما تفضل به سعادته، فدعوته البنوك لتهيئة القياديين البحرينيين في الوظائف التنفيذية والمتوسطة يعتبر موضوعا حساسًا جدًا، بل ومطلبا شعبيا وقديما، فإذا أخذنا هذه الجزئية من كلمة سعادته فإنه كان يهدف إرسال رسالة مهمة وصريحة لمجالس الإدارات والإدارات التنفيذية في البنوك، وكما يعلم الجميع بأن البحرين غنية بثروتها البشرية من الجنسين، وفي جميع المجالات والتخصصات، وقد أثبتوا علو كعبهم في جميع المهن.

وإذا أخذنا القطاع المصرفي مثالاً، فإن الكثير من الكفاءات أصحاب الخبرة المصرفية التحقوا بالمصارف المحلية والأجنبية قديمًا، وقد التحق الكثير منهم في المجال المصرفي أكثر عندما استقرت بنوك الأفشور في البحرين بعد نزوحها من لبنان ابان الحرب الأهلية.


وبحسب مصرف البحرين المركزي يتكون النظام المصرفي في البحرين من مصارف تقليدية ومصارف إسلامية، ويشكل العنصر الأكبر من النظام المالي، حيث ينفرد بأكثر من 85 % من إجمالي الموجودات المالية للقطاع، وبلغ إجمالي عدد مؤسسات القطاع المالي في البلاد 367 بنهاية سبتمبر 2020، وكبحرينيين نفتخر بوجود كم كبير من المصرفيين حاملي الشهادات الدراسية العليا في تخصصات بنكية مختلفة، وقد تقلد الكثير منهم مناصب عليا في البنوك المحلية، وبعضهم فضل العمل في الخارج بسبب الرواتب والعلاوات المجزية، لكن وكما لاحظ الجميع بأنه في السنوات الأخيرة هناك تراجع في بعض البنوك في القيادات المصرفية البحرينية رغم تاريخها الطويل! أين مكمن الخلل؟ عند جهينة الخبر اليقين.


* كاتب وإعلامي بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .