بعض طلبات التطبيق المنتشرة مذلة ومخلة بالآداب
مشاهير “التيك توك” يجنون أكثر من 3 آلاف دينار في الساعة
اكتسح تطبيق “التيك توك” حياة الكثير من المراهقين، ويعتبر التطبيق الأكثر استخدامًا بين فئة المراهقين والشباب، إذ تخطت قاعدة المستخدمين للبرنامج حاجز الـ 1.7 مليار مستخدم نشط في العام 2022.
ويؤكد التقني البحريني علي سبيل أن “التيك توك” تطبيق اجتماعي يرتكز على نشر مقاطع الفيديو القصيرة والسريعة، إضافة للبث المباشر أو التحديات المباشرة بين المستخدمين، ويحصل مستخدمو التطبيق على عائد مادي بعضه قليل لا يذكر والبعض الآخر على عائد مادي ضخم.
مخلة للآداب
وفيما يتعلق بالهدايا والمبالغ المالية، قال سبيل إن الهدايا على تطبيق تيك توك يتم تقديمها من المتابعين (الداعمين) إلى المشاهير بعد الإعجاب بما يقدمونه خلال البث المباشر أو تشجيعهم لحصد نقاط أكبر في التحديات ضد الطرف الآخر الموجود في هذا التحدي.
وأشار إلى أن الهدايا لا تقتصر فقط على تقديم الدعم المادي والمعنوي، وإنما تصل إلى طلبات مذلة أو مخلة للآداب والذوق العام، ومخالفة للدين والعادات والتقاليد. وقد تكون الهدايا أحيانا مقدمة بشكل وهمي، فيقوم المشهور بتقديم الهدايا لنفسه عن طريق حساب آخر ليوهم المتابعين ويشجعهم على تقديم الهدايا له.
3 آلاف دينار
وأوضح سبيل طريقة تقديم الهدايا والتي تكون عبر تعبئة رصيد الفرد بعملة تيك توك الرقمية بقيمة تتراوح بين 400 فلس إلى أكثر من 100 دينار بحريني، وبعدها يمكنه شراء الهدايا الافتراضية المتنوعة والمتفاوتة في الأسعار عن طريق العملة الرقمية الموجدة في رصيده، وتتعدى أسعار بعض الهدايا 150 دينارا مثل هدية الأسد أو السيارة.
ولكن صاحب البث لا ينفرد بالهدية المالية حيث تشاركه شركة “التيك توك”، ويحصل صاحب البث على 30 % من قيمة الهدية، فيما تحصل شركة “تيك توك” على النسبة المتبقية والمتمثلة في 70 %.
يذكر أن بعض المشاهير على “التيك توك” قد يصل دخلهم إلى أكثر من 3000 دينار في الساعة بسبب البث.
يشتت التركيز
كل ما سبق يطرح تساؤلًا مهمًا حول أثر الاستخدام المستمر لبرنامج التيك توك على الشباب، ويعلق علي سبيل قائلًا “محتوى تطبيق تيك توك يساعد على إدمان استخدامه، فهو تطبيق يعرض مقاطع قصيرة وسريعة فلا تشعر بالملل أثناء مشاهداتها، ولأن التطبيق يعتمد على فهم سلوك المستخدم فهو يعرض ما يستهوي المستخدم، ما يساهم في ضياع وقت المستخدم، ولأن المحتوى الموجود على التطبيق سريع جدا فمن وجهة نظري يساعد هذا المحتوى على تسطيح المعلومة، ويعوّد المراهقين على هذا النمط السريع والمضر في الكثير من الأحيان، فقد لا يستطيع المراهق مستقبلًا التركيز في الدروس أو المحاضرات على المستوى الأكاديمي أو الاستمتاع بالنقاشات والحوارات على المستوى الاجتماعي وأكثر.
أنت السلعة
وفي سؤال وجهته لسبيل عن آثار البث المباشر على المراهقين فأجاب “إذا لم تكن هنالك مراقبة ذاتية أو أسرية للمستخدم فقد ينجر إلى عرض ما هو مخالف للقانون والدين والعادات والتقاليد في سبيل الشهرة والحصول على الهدايا المغرية، لأنه عندما لا تدفع ثمن سلعة فاعلم أنك أنت السلعة”.
وأضاف موجهًا خطابه لأولياء الأمور “لا يمكن حماية أبنائنا من خطر أو آثار سلبية لأداة ما دون فهم ومعرفة هذه الأداة حق المعرفة، فأنا دائما أشجع على استخدام أو تجربة الأدوات والتطبيقات الموجودة، فإن كانت مفيدة علينا باستثمارها، وإن كانت غير مفيدة على الأقل فعلينا فهمها وحماية من حولنا من الآثار السلبية لها؛ لأن تطبيق تيك توك كباقي التطبيقات له وعليه”.
لا يناسب
واختتم سبيل بنصائح للتقليل من الآثار السلبية لاستخدام “التيك توك” من قبل المراهقين “بدايةً، التيك توك لا يتناسب مع الأفراد ممن تقل أعمارهم عن 12 سنة، ويجب تفعيل أدوات الرقابة الأبوية الموجودة في التطبيق نفسه والتي تساعد على تقليل وقت الاستخدام، والحد من المراسلات الخاصة وتعديل إعدادات الخصوصية”.
وأكد على أهمية متابعة ما ينشره الأبناء على هذا التطبيق لحمايتهم من الانجرار مع الترند والتحديات التي لا تتناسب مع الأخلاقيات العامة والعادات والدين.
