شاهدتُ لكم: الفيلم الكوري "HUNT" لنجم لعبة الحبار في ”سينيكو“
من أول انطباع وجدت الفيلم الكوري المذهل "هانت" بقصة منسقة في كل مشهد، وينطبق الشيء نفسه على الجهات الفاعلة الأخرى من البداية حتى النهاية، ولقد تأثرت بتقلبات الحبكة الجيدة فيه، وبشكل عام الفيلم جدير جداً بالمشاهدة في شركة البحرين للسينما "سينيكو" بعد عرضه في عدة مهرجانات دولية بنجاح كبير، وخصوصاً أنه من بطولة النجم الكوري الحائز على جائزة "ايما اواردز" عن مسلسل "لعبة الحبار" لي جونغ جاي ويعرض حالياً في شاشاتها المتنوعة.
فيلم "هانت" عرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي بقصة خيالية، ويتبع ذلك على الفور عدة موضوعات تضع التاريخ السياسي لكوريا الجنوبية في السبعينات والثمانينات مثل: كيف تولى انقلاب عسكري في العام 1979 بعد اغتيال الرئيس، وكيف ادعى الزعيم الذي تم تنصيبه من قبل هذا الانقلاب في نهاية المطاف الرئاسة وبدأ حملة على الصحافة وأي شخص لا يتفق معه.

الفيلم في الواقع قصة خيالية تدور أحداثها بين أحداث حقيقية وتتعامل مع بعض الأشخاص الحقيقيين، بما في ذلك شخص يبدو أنه لايزال لديه نفوذ كافٍ لمنع فيلم يركز على رئاسته من استخدام اسمه الحقيقي، (بالمناسبة كان الزعيم الكوري الجنوبي الحقيقي الذي تم تنصيبه بانقلاب في العام 1979 وادعى الرئاسة في العام 1980 هو تشون دو هوون، الذي توفي عن عمر يناهز 90 عاماً).
قد ترسل هذه العناوين الافتتاحية بعض الرسائل المختلطة بشكل خطير، ولكن من الحكمة الانتباه إلى درس التاريخ الذي تحتويه.
"HUNT" أول ظهور إخراجي للممثل الكوري المخضرم ونجم "لعبة الحبار" لي جونغ جاي، هو فيلم تجسس دموي مع ما يكفي من التقلبات والمنعطفات والعملاء المزدوجين والمنشقين والأسرار المدفونة لإرباك حتى المشاهدين الذين يعرفون هذه الأفلام!
في التفاصيل تدور أحداث "هانت" بعد أربع سنوات من وفاة بارك، في العام 1983، حيث يحاول قادة الأمن المتنافسون التفوق على بعضهم البعض بهدف مفترض هو حماية الزعيم الجديد، نظراً لأن رئيس "KCIA" قتل "prexy" السابق، فمن المعقول أن يحاول أحد المطلعين التخلص من بديله - وبما أن هذا الرجل فاسد أيضاً، فإن ذلك يجعل ولاءات الفيلم صعبة بشكل خاص لفكها. من الذي يجب أن نعتبره بطل الفيلم: ”الشخص الذي يخطط للإطاحة بهذا الطاغية أو الشخص الذي يخاطر بحياته لإنقاذه؟“.

لا يحتاج المشاهدون إلى معرفة الكثير عن تاريخ كوريا الجنوبية لتقدير ما يلي: بخلاف الثقة في أن تحولات السلطة في البلاد تميل إلى أن تكون صادمة وأوبرالية عندما تأتي، مما يساعد على تبرير الفخ المربك. تبدأ الأمور بشكل تقليدي بما فيه الكفاية، حيث تقوم مجموعة من العملاء المدربين تدريباً عالياً بمحاولة أولى لاغتيال الرئيس الكوري خلال زيارة إلى واشنطن العاصمة، ولكن في النهاية، تصاعدت إلى درجة أن أي شخص تقريباً قادر على أي شيء.
في الحقيقة كان هذا الفيلم رائعاً جداً، جونغ وو سونغ ولي جونغ جاي (الأخير أيضاً كمخرج)، بالتأكيد بتعاون ممتاز، وكان أداؤهم مذهلاً، وبالإضافة إلى ذلك، العديد من الحضور الخاص من الممثلين المشهورين مثل هوانغ جونغ مين، جو جي هون، بارك سونغ وونغ إلخ. على الرغم من أن القصة مربكة بعض الشيء، إلا أنني استمتعت بالفيلم، وأوصى بشدة لرواد شركة البحرين للسينما الذين هم يفضلون أفلام الحركة والإثارة لمشاهدته فوراً!