مصانع أدوية جديدة لإنعاش الاقتصاد وتعزيز الأمن الدوائي
النعيمي لـ“البلاد”: الموافقة على منح الصيادلة المتقاعدين رخصًا لمزاولة المهنة
أكدت رئيس جمعية الصيادلة البحرينية رحاب النعيمي موافقة المجلس الأعلى للصحة على منح الصيادلة المتقاعدين رخصا لمزاولة المهنة كاستشاريين، لافتة إلى أن الجمعية اتفقت مع الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا” لمناقشة قانون الصيادلة وبعض البنود لأجل تطوير وتنظيم الأمور المتعلقة بقطاع الصيادلة في المملكة، بعد الانتهاء من مؤتمر “واقع ومستقبل الصيدلة” الذي سيعقد في الفترة من 19 ولغاية 20 فبراير المقبل، لمناقشة أهمية فتح مصانع أدوية جديدة في المملكة بهدف إنعاش الاقتصاد وتعزيز الأمن الدوائي، و آخر ما توصل إليه العلم في علاج بعض الأمراض والأوبئة، حيث سيشارك في المؤتمر 350 شخصا من مختلف الدول، منهم خبراء وصناع قرار في المجال الصيدلاني والطبي.
وقالت النعيمي في لقاء مع “البلاد” ان هناك الكثير من التخصصات الحديثة في مجال الصيادلة يحتاجها سوق العمل في البحرين، مثل الصيدلة السريرية أو الإكلينيكية، وتخصصاتها المختلفة، إضافة إلى تخصص الصيدلة الاقتصادية، وتخصصات الصيدلة الصناعية والصيدلة الرقابية وغيرها من التخصصات الأخرى.

وفي مايلي نص الحوار بالكامل:
متى سينطلق مؤتمر الصيادلة الذي تعمل على تنظيمه جمعية الصيادلة البحرينية بالتعاون مع جامعة البحرين، وما هي أبرز المحاور التي سيناقشها المؤتمر المقبل؟
-مؤتمر “واقع ومستقبل الصيدلة” تنظمه جمعية الصيادلة بالتعاون مع جامعة البحرين، وبشراكة استراتيجية ودعم من بعض الجهات الحكومية مثل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا” ووزارة الصحة والرعاية الأولية والمستشفيات الحكومية، وكذلك مستشفى قوة دفاع البحرين ومستشفى الملك حمد الجامعي، وبرعاية رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، حيث سيعقد المؤتمر في الفترة من 19 ولغاية 20 فبراير المقبل، ومن أهم المحاور التي سيناقشها المؤتمر:
1 - التعرف إلى ما توصلت إليه مهنة الصيدلة في الدول المتقدمة مثل أميركا والدول الأوروبية ودول الخليج العربي، والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.
2 - الاستفادة من خبرات الآخرين في مجال الذكاء الاصطناعي وكذلك التكنلوجيا الحيوية في مجال البحث وصناعة الأدوية.
3 - آخر ما توصل إليه العلم في علاج بعض الأمراض والأوبئة.
4 - التعرف على الأنظمة الجديدة في مجال إدخال الأدوية من خلال المعايير الحديثة المتبعة في اختيار الأدوية.
5 - خلق فرص عمل جديدة للخريجين والصيادلة البحرينيين من خلال اللقاء بين أصحاب الصيدليات والخريجين الجدد، حيث ستتم مناقشة الكثير من الموضوعات في هذا الشأن.
6 - مناقشة أهمية فتح مصانع أدوية جديدة في المملكة بهدف إنعاش الاقتصاد وتعزيز الأمن الدوائي.
ما التخصصات الجديدة التي يحتاجها سوق العمل لقطاع مهنة الصيادلة في المملكة؟
-هناك الكثير من التخصصات الحديثة في مجال الصيادلة مثل الصيدلة السريرية أو الإكلينيكية، وتخصصاتها المختلفة هي عبارة أن يكون الصيدلي بجانب الطبيب، حيث الطبيب يصف الدواء والصيدلي السريري أو الإكلينيكي يتأكد من الجرعات والتضاربات الدوائية والتراكيز، إضافة إلى تخصص الصيدلة الاقتصادية، وهذا العلم يدرس كإضافة لتقديم الدواء ومقارنة بالأدوية المماثلة وربطها بالتكلفة لمعرفة الجدوى الطبية والاقتصادية، وكيفية الحصول على أفضل الأدوية بأفضل الأسعار مع ضمان الجودة، إضافة إلى تخصصات الصيدلة الصناعية والصيدلة الرقابية، وغيرها من التخصصات الأخرى.
ناقشت جمعية الصيادلة في الآونة الأخيرة مع الأطراف الرسمية المعنية بحرنة قطاع الصيادلة وإنشاء تخصصات جديدة في الجامعات البحرينية، ما هي نتائج الاجتماعات مع الجهات ذات العلاقة؟
- نعم، تمت مناقشة هذا الموضوع مع عدة جهات رسمية، ونالت الاقتراحات اهتمام الجهات المعنية بالأمر، ومن خلال المؤتمر المقبل سوف تتم استضافة صناع القرار لمناقشة هذه الموضوعات، ونأمل الخروج بتوصيات مهمة لوضع خطط واضحة للكثير من الموضوعات، ومنها بحرنة وتوطين وظائف الصيدلة.
ما الجديد بخصوص منح الصيادلة المتقاعدين رخصا لمزاولة المهنة، وفي ماذا يفيد منحهم الرخص؟
- تم رفع هذا الطلب من قبل جمعية الصيادلة إلى المجلس الأعلى للصحة، وتمت الموافقة عليه لينال الصيادلة المتقاعدون رخصًا لمزاولة المهنة، حيث توجد فئة من المتقاعدين يتم طلبهم كمتحدثين في بعض المؤتمرات أو كاستشاريين من قبل بعض المؤسسات، وهم بحاجة للرخص لهذا الأمر.
ما آخر المستجدات بخصوص قانون الصيادلة لتطوير القطاع؟
-في زيارتنا إلى الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا” تم طرح هذا الموضوع على الرئيس التنفيذي للهيئة مريم الجلاهمة، حيث تم الاتفاق بعد الانتهاء من المؤتمر المقبل “واقع ومستقبل الصيدلة” استئناف عقد الاجتماعات بين الجمعية والهيئة لمناقشة قانون الصيادلة وبعض البنود الموجودة بالقانون والتي سوف تساهم في تنظيم وتطوير بعض الأمور المتعلقة بمهنة الصيدلة.
في ظل شح الأدوية بين حين وآخر يعتمد البعض على الأدوية الجنيسة، فما هو الفرق بينها وبين الأدوية المبتكرة؟
-”الدواء المبتكر” هو الدواء الذي يصنع من قبل الشركة الأم التي قامت بصناعته بعد عدة دراسات وتجارب، وخضع إلى الكثير من الاختبارات، وحصل على براءة الاختراع من قبل المنظمات العالمية الكبرى في مجال الأدوية، أما بالنسبة إلى “الأدوية الجنيسة”، فهي تلك الأدوية التي تصنع بعد انتهاء فترة براءة الاختراع إلى “الأدوية المبتكرة”، وتستطيع الشركات الأخرى تصنيع نفس الدواء باستخدام نفس المادة الفعالة للدواء المبتكر وبنفس التركيز، وتخضع الأدوية الجنيسة إلى فحص وتحليل لإثبات المطابقة مع الدواء المبتكر، والاختلاف بين المبتكر والجنيس قد يكون في بعض المواد المضافة غير الأساسية.
هل توجد أعراض جانبية لبعض الأدوية الجنيسة؟
-جميع الأدوية تحتوي على أضرار جانبية، سواء كانت مبتكرة أو جنيسة، ولكن يجب التأكد من مصادر الأدوية الجنيسة، وكذلك أهمية تسجيلها لدى الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا” لضمان سلامة تصنيعها من مصادرها.
كيف يمكن إقناع المرضى باللجوء إلى الأدوية الجنيسة؟
-نحن نؤكد ضرورة التأكد من أن الأدوية الجنيسة مسجلة ومرخصة من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا”، لضمان جودتها والتأكد من سلامتها ومن مصادرها ومن المواد الفعالة التي توجد بداخل “الأدوية”، وهناك العديد من الشركات المصنعة للأدوية الجنيسة عالية الجودة، متوفرة في الصيدليات المحلية وتتفاوت أسعارها من شركة لأخرى، وهي ذات جودة عالية وفعالية كبيرة وتأتي من دول أوروبية ومن أميركا، واختيار الأدوية في المؤسسات الحكومية يتبع معايير علمية في اختياراها وليست مسألة سعر الدواء فقط، لذلك جميع الأدوية المتوفرة هي ذات كفاءة عالية، سواء كانت من الأدوية المبتكرة أو أدوية جنيسة.
هل رصدت جمعتكم وجود أخطاء في قطاع الصيدليات؟
رصد ومتابعة الأخطاء الطبية والمهنية من مسؤولية الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية “نهرا”، ولديها وسائل وطرق للرصد ومتابعة التحقق من ذلك.
ما هي الإجراءات المتبعة في حال صرف دواء بالخطأ من قبل الصيدليات التجارية؟
- بالإمكان تبليغ الجهة المسؤولة عن ذلك، وهي الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، وهي بدورها تقوم بالتحقيق في مثل هذه الشكاوى والبلاغات، واتخاذ الإجراءات القانونية بهذا الشأن.
من المعروف علمياً أن الأدوية لها فترة صلاحية وانتهاء، هل توجد جهة تقوم بإتلاف الأدوية المنتهية بطريقة علمية في المملكة؟
- بالنسبة للمستشفيات الحكومية والخاصة في المملكة يتم التعامل مع الأدوية المنتهية صلاحيتها والتالفة معاملة المخلفات الطبية، ويتم التخلص منها من خلال شركة متخصصة في البحرين تقوم بالتعامل معها للتخلص منها من خلال أجهزة خاصة للحفاظ على البيئة.
البعض يقوم بحفظ الأدوية في الثلاجات المنزلية، هل يعد حفظ الدواء في الثلاجة آمنا؟
- كل دواء له درجة حفظ معينة ويجب اتباع الإرشادات المكتوبة في علب الدواء لتخزينها في درجة حرارة معينة، فبعض الأدوية تتأثر بالبرودة، ولذلك يفضل تخزينها بحسب درجات الحرارة المدونة على العلب.
لماذا لا يوجد مشروع لإطلاق حملات للتبرع بالأدوية الصالحة من قبل البعض للمرضى المحتاجين لبعض الأدوية؟
- من حيث المبدأ تحتاج الأدوية للتعامل معها وتخزينها بعناية فائقة لضمان الحفاظ على الجودة والفاعلية، وعن فكرة جمع الأدوية من المرضى وإطلاق حملة لتوزيع الأدوية على مرضى آخرين، قد لا تكون الفكرة صائبة، بل قد تأتي بنتائج عكسية، لذلك نحن كمختصين لدينا تحفظ بهذا الشأن، ولا نشجع على مثل هذه الخطوات، وذلك لعدم ضمان تخزين الأدوية بالشكل السليم.
ونخشى أيضا من أن تؤدي مثل هذه الحملات إلى الاستخدام الخاطئ للأدوية ومن غير وصفة طبيب أو بدون استشارة طبية من قبل المختصين من أطباء وصيادلة، ولسلامة المريض أولاً وأخيرا يجب التعامل مع الأدوية بحذر شديد ولا تترك لغير المختصين.
ختاما ما هي الكلمة الأخيرة لأجل الارتقاء وتطوير قطاع الصيادلة في المملكة؟
- نحن نعمل على إعداد ترتيبات انعقاد مؤتمر “واقع ومستقبل الصيدلة” المقبل، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة لمناقشة مستقبل الصيدلة وواقعها الحالي، إضافة إلى أهمية الاستفادة من خبرات المشاركين والمتحدثين البالغ عددهم نحو 350 شخصية لمناقشة مستقبل الصيدلة وتجارب الدول المتقدمة وإمكانية الاستفادة منها للبحرين، وذلك لرسم خطة واضحة لمهنة الصيادلة والعاملين فيها بغية الارتقاء وتطوير المهنة والقطاع الصيدلي.