+A
A-

«كلمة» يصدر «الطاقة المتجددة" لِلباحث نِك جِلي​

 
أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في مركز أبوظبي للغة العربية بدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، الترجمة العربية لكتاب «الطاقة المتجددة"، للباحث نِك جِلي، أنجزها المترجم حازم علي وراجعها عمر الأيوبي، ويصدر الكتاب ضمن سلسلة "مُقدِّمات موجَزة" بالتعاون مع مطبعة جامعة أكسفورد العريقة.
نستخدم الطاقة طوال الوقت في حياتنا اليومية، وهي ضرورية للرفاه وجودة الحياة. وقد اعتمدنا في المئتي سنة الماضية على الوقود الأحفوري بشكل متزايد. غير أن حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي للإمداد بالطاقة يضخّ كمّيات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وينتج أيضاً ملوّثات مضرّة تلحق الأذى بصحتنا وبيئتنا. من السهل الاستمرار على حالنا، وهناك رواسب كافية من الوقود الأحفوري تتيح لنا الاستمرار مئات من السنين. لكن مستوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، الذي بدأ بالفعل في إحداث اضطراب خطير في مناخنا، من شأنه أن يُحدث تغيّراً خطيراً في المناخ قبل نهاية هذا القرن بسبب الاحترار العالمي، ويعرّض حياة الملايين من البشر للمخاطر. بل إن تلوّث الهواء في الوقت الحاضر يتسبّب في الموت المبكّر لملايين الأشخاص سنوياً.
يستعرض الكتاب مصادر الطاقة المتجدّدة الرئيسية، أي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية وطاقة المدّ والجزر والأمواج. ويشرح كيف يمكن أن توفّر الطاقة المتجدّدة اليوم الكهرباء بأسعار متدنّية مماثلة لأسعار محطات توليد الكهرباء التقليدية بالوقود الأحفوري، وأن تلبّي كل احتياجات العالم من دون المساهمة في تغيّر المناخ الخطير أو التلوّث. ويوضح الفرص والآفاق التي يمكن أن تتيحها مصادر الطاقة المتجدّدة لتوفير الكهرباء للأشخاص غير المرتبطين بشبكات الكهرباء في كل أنحاء العالم.
ويقدّم أيضاً تفسيرات واضحة للتقنيات، بما في ذلك الابتكارات الحديثة في إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية، والتخزين في البطاريات، واستخدام الطاقة الكهربائية لإنتاج وقود غازي من أجل التدفئة النظيفة. ويبيّن أن أهمية إزالة الكربون من الحرارة لا تقل عن أهمية الكهرباء النظيفة، ويمكن تحقيقهما باستخدام الكهرباء المولّدة من مصادر متجدّدة لتشغيل المضخّات الحرارية وإنتاج وقود قابل للاحتراق مثل الهيدروجين والأمونيا. ولا يفوته التشديد على أهمية البدائل النظيفة الأخرى، لا سيّما الطاقة المائية والوقود الحيوي والطاقة النووية واحتجاز الكربون. بالإضافة إلى أهمية بطاريات أيونات الليثيوم في تمكين كهربة النقل وتوفير التخزين الشبكي.
يشكّل الكتاب مزيجاً رائعاً يعرض أسس الطاقة المتجدّدة، ويقدّم تحديثاً وافياً لإحصاءات دائمة التغيّر في قطاع سريع التغيّر يحدث تحوّلاً كبيراّ في العالم. ويشدّد في كل من فصل من فصوله التسعة على ما يمكن أن تقدّمه الطاقة المتجدّدة، وأهميتها في معالجة تغيّر المناخ، وتحسين الصحة والرفاه والحصول على الكهرباء. ويحدّد التحدّيات التي تنتظرنا في المستقبل في استبدال الطاقة المتجدّدة بإمدادات الطاقة التقليدية، على مختلف المستويات المحلية والإقليمية. ويحثّ على ضرورة خفض صافي الانبعاثات إلى الصفر بحلول سنة 2050 من أجل مستقبل مستدام.
نِك جِلي أستاذ متقاعد في قسم الفيزياء وزميل كلية لِنكن بجامعة أكسفورد. تركّزت أبحاثه في الفيزياء النووية والفيزياء الجزيئية، وقد نشر العديد من الأوراق البحثية في هذا المجال. كان عضوًا في تجربة مرصد سدبري للنيوترينو الحائزة على جائزة نوبل، وحصل على جائزتين من معهد الفيزياء. أجرى في الآونة الأخيرة بحثًا عن الطاقة الشمسية لاستخدامها في البلدان النامية.
المترجم حازم علي، إعلامي فلسطيني، حاصل على درجة البكالوريوس في العلوم الاقتصادية. عمل في المجال الإعلامي منذ أكثر من 20 عاماً، لا سيما في كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم العربي كقناة العربية ومحطة سكاي نيوز عربية وأبوظبي للإعلام. كما عمل في مجال الترجمة لدى العديد من شركات العلاقات العامة العالمية ووكالة رويترز للأنباء.