العدد 5170
السبت 10 ديسمبر 2022
كل التهاني لمملكة البحرين
السبت 10 ديسمبر 2022


يُصادف يوم السادس عشر من ديسمبر ذكرى اليوم الوطني البحريني، حيث يحتفل أبناء مملكة البحرين ونحن معهم في دول الخليج بهذه المناسبة، والذي يُعدُّ بمثابة عيد وطنيّ مجيد، هذه الأعياد الوطنية أيضا في حقيقتها تذكرهم بتولي جلالة الملك مقاليد حكم البلاد، وما تبع ذلك من إنجازات على مختلف الأصعدة، حيث تميزت الإنجازات بالشموليّة، والتكامل في مجالاتها التنمويّة والبشريّة، وكلّ ذلك بالفعل من أجل بناء الوطن ونماء الوطن البحريني.
حقيقة العلاقات الأخوية وترابطها من أجمل المشاعر الصادقة، وهي من أسمى المشاعر الإنسانية، والأخوة سواء كانت أخوة في النسب والدم أو أخوة الدين فهي من نعم الله على عباده في هذه الدنيا، حيث نجدها ماثلة في العلاقات بين دول الخليج، فهاهي السعودية والبحرين تجمعهما رابطة واحدة وعلاقات أخوية متطورة. تتسم العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين باستمرارية التواصل والود والمحبة بين قيادتي وشعبي البلدين، وتشهد تطورًا على كل المستويات انطلاقًا من الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بينهما تجاه مختلف القضايا، وروابط الأخوة، ووشائج القربى والمصاهرة والنسب، ووحدة المصير التي تجمع بين شعبيهما، فضلاً عن جوارهما الجغرافي، وعضويتهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والعديد من الفعاليات الإقليمية والعالمية.
وترجع أصول العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى الدولة السعودية الأولى (1745 - 1818م) ثم الدولة السعودية الثانية (1840 - 1891م)، وصولاً لأول لقاء جمع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بالشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث دار حوار بينهما، خلال الزيارة التي استمرت يومين كان فيها الملك المؤسس موضع حفاوة وتكريم من قبل الحكام والشعب البحريني على السواء. وتشهد العلاقات "السعودية البحرينية" مستوى عالياً من التنسيق في المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، إذ يتبنى البلدان رؤية موحدة من مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تكامل جهود البلدين في تفعيل العمل الخليجي والعربي والدولي. 
حقيقة، محبة السعودية للبحرين ليست وليدة اليوم، بل منذ زمن، وهذا إن دل فإنما يدل على العلاقة المتينة والقوية بين البلدين.
ويربط بين البلدين جسر الملك فهد الذي أسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، وساعد في تطور قطاعات السياحة والترفيه والاقتصاد في مملكة البحرين، حيث كان لتوجهات القيادات دور بارز في تعزيز ودعم التعاون الذي جسدته المشروعات المشتركة بين البلدين وتفعيل سبل تنمية التبادل التجاري والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه العمل الاقتصادي وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين البلدين.
ولا أحد ينكر مدى العلاقات بين البلدين التي تميزت خلال الفترة الماضية، علاقات سياسية واقتصادية وثقافية ومنها إطلاق منظمة التعاون الرقمي الجواز الريادي؛ وكان الهدف منه تبسيط الإجراءات المتعلقة بالأعمال وممارستها التجارية عبر الحدود، حيث تم إعلانه ضمن فعاليات مؤتمر (leap) التقني الذي استضافته مدينة الرياض، حيث تعد البحرين عضوًا في منظمة التعاون الرقمي، إلى جانب الأردن ونيجيريا والسعودية.
يكفينا في دول الخليج ترابط قياداتنا وتعاونها بما يخدم الصالح العام ويخدم شعوب المنطقة.
ختاما نقدم التهنئة القلبية لحضرة صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين المعظم حمد بن عيسى آل خليفة والشعب البحريني بهذه المناسبة السعيدة علينا وعليهم، وندعو الله أن يديم الأمن والأمان والاستقرار على مملكة البحرين. ونكرر "دمت يا خليجنا شامخا".

 

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .