+A
A-

خبراء: القطاع الخاص ورواد الأعمال مفتاح نجاح علوم الفضاء في المنطقة

أكد مشاركون في منتدى قطاع الفضاء المقام على هامش فعاليات معرض البحرين الدولي للطيران في قاعدة الصخير الجوية، أن حكومات المنطقة مطالبة بتعظيم شراكاتها مع القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمضاعفة حجم الاستثمار في علوم الفضاء، مؤكدين ما تزخر به دول المنطقة من كفاءات شبابية وما تحمله الأجيال القادمة من أبناء وبنات المنطقة العربية من شغف لتعلم علوم الفضاء وما تقدمه من صناعات وتطبيقات وبرمجيات متطورة.  وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين محمد العسيري إن التجربة البحرينية في علوم الفضاء مبنية على خبرات وتجارب الأشقاء الإماراتيين وأصدقائنا في الهند واليابان وغيرها من دول صديقة، مضيفا “لقد استفدنا مما حققوه وحضرنا مؤتمرات معهم، وبدأنا في البحرين مبادراتنا للانخراط في علوم الفضاء بإجراء مسح للوصول إلى جميع مكونات المجتمع، نتج عن ذلك إعداد استراتيجية لزيادة الوعي بعلوم الفضاء”.وتابع “لقد عملنا مع وزارة التربية والتعليم واستطعنا الاستناد على آليات عمل لزيادة الوعي في علوم الفضاء بين النشء والمعلمين الذين يشكلون مفتاح النجاح للانتقال إلى مجالات أرحب في التكنولوجيا المتطورة وعلوم الفضاء وبناء المهارات والقدرات. كما عززت الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء من نطاق انتشارها، حيث أصبحت شريكة مع أشهر وكالات الفضاء العالمية - الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا)، ويأتي هذا التعاون الرسمي لرعاية الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء لتحدي تطبيقات الفضاء NASA Space Apps Challenge - وهو هاكاثون سنوي يجمع الطلاب والمبرمجين والعلماء الطموحين والمخترعين لحل تحديات ناسا الواقعية”.
وبحسب العسيري، تدير الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء وبنجاح الهاكاثون منذ أكثر من 3 أعوام، إذ نظمت حدثين افتراضيين في العام الماضي، ركز أحدهما خصوصا على Covid - 19، والآخر كان إصدار تطبيقات الفضاء الافتراضي، ما يرسل رسالة التزام قوية من جانبنا للتواصل مع المنظومة العالمية للفضاء وعلومه والنجاح في وضع اسم مملكة البحرين على خريطة استكشاف الفضاء. وكان هذا الحدث الأكبر على الإطلاق الذي يشارك فيه طلاب المدارس الثانوية والجامعات وكذلك عشاق الفضاء الصغار والكبار للتعاون لتطوير حلول لتحديات الفضاء.
وتابع “التقينا العديد من الشباب البحريني، لديهم أفكار جديدة ومبتكرة عن الفضاء وعلومه ومهتمون بدراسته والخوض في غماره والاستفادة من تطبيقاته المتطورة، وقد استثمرنا في المنافسات على مستوى الروضات والمدارس والجامعات، وهناك قبول كبير من الشباب البحريني لتبني التكنولوجيا الفضائية”.
وأكد العسيري أن الهيئة تسعى لجعل المملكة مركزا إقليميا لرواد الأعمال للاستفادة من البنية التحتية في مجال علوم الفضاء، لافتا إلى أن الهيئة ستركز في عملها خلال السنوات العشر المقبلة على التكنولوجيا الفضائية وتعزيز التعاون مع الوكالات الفضائية الإقليمية والعالمية والتوجه أكثر نحو القطاع الخاص لدعم التوجهات الحكومية في الارتقاء بعلوم الفضاء، إضافة إلى إنشاء المزيد من الأقمار الاصطناعية للاتصالات بسواعد بحرينية، وإقامة شركات بحرينية متخصصة في إنتاج تطبيقات وحلول الفضاء. 
بدوره، قال مدير عام وكالة الإمارات للفضاء سالم القبيسي إن بلاده منحت الأولوية لعلوم الفضاء مع تدشين استراتيجية وطنية واضحة المعالم تعظم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتهيئة بيئة عمل مرنة ومتطورة. 
وأضاف “نحن مهتمون أيضا بالتعليم الفضائي وتأسيس أكاديمية لتخريج أجيال جديدة من المواهب الوطنية الفضائية في عدة مجالات واختصاصات لدمجها. إضافة إلى تشجيع التعاون الفضائي بين الدول العربية وزيادة المناقشات التقنية في هذا الشأن، ونحفز جميع أشكال المناقشات ومذكرات التفاهم التي تساهم في إنعاش النشاط الفضائي وتبادل الخبرات والتجارب”. وبين القبيسي أهمية تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتأهيل رواد فضاء محليين.
من جانبه، قدم الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية شريف صدقي، نبذة عن الوكالة التي تم تأسيسها في العام 2018، وتهدف إلى استحداث ونقل علوم تكنولوجيا الفضاء وتوطينها وتطويرها وامتلاك القدرات الذاتية لبناء الأقمار الصناعية وإطلاقها من الأراضي المصرية. 
وتختص الوكالة بوضع الاستراتيجية العامة للدولة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء وامتلاك هذه التكنولوجيا، ووضع برنامج الفضاء الوطني والموافقة على مصادر التمويل والاستثمارات اللازمة لتنفيذ برنامج الفضاء الوطني.
من جهته، قال مدير برنامج الفضاء الهندي NSIL راداكريشنان دوريراج، إن تاريخ الهند حافل بالمنجزات في علوم الفضاء والذي بدأ منذ العام 1963، أي قبل أكثر من 5 عقود، إذ أطلقت الهند 116 ستالايت وإدارة وإطلاق 86 صاروخا و250 تطبيقا فضائيا، إضافة إلى المساهمة في إطلاق 381 ستالايت لـ 34 دولة حول العالم.