مُحسن غريب: "جلسة ساعة في الفنون توازي عدة جلسات في الطب النفسي"
يعتبر الفنان محسن غريب فنان عصامي وموهوب بالفطرة، أقام العديد من الورش الحروفية فى البحرين وخارجها، يمزج بين الرسم والخط مع الحرص أن تكون الحروف ظاهرة فى منجزه، فنان متعدد المواهب فقد بدأ مشواره بالخط العربي ومن ثم النحت والفن التركيبي.
هو من مواليد 1971 متزوج ولديه 4 أبناء، نشأ في في المحرق، وأحب الفن منذ صغره وبدأ مسيرته الفنية في سن الرابعة عشر بدءاً بالخط العربي ومن ثم الرسم، وتخصص المدرسة الحروفية.. رحلة طويلة مع الفن تحدث عنها معنا في هذا اللقاء الشائق:
من ملهمك الأول ومتى بدأت الموهبة تظهر لديك؟
والدتي كانت تمارس مهنة الخياطة المرتبطة بموضوع التصميم واختيار الألوان فمنذ البداية كان هناك حافز من داخل المنزل ومن هنا كانت الأنطلاقة إلى عالم الفنون.
حدثنا عن بدايتك في تعلم الفنون؟
بدأت المسيرة الفنية عصامية من غير مساعدة أحد ففي ذلك الوقت لم يكن هناك معلمين في هذا المجال.
وقد كان القرآن الكريم له دور عميق وكبير في الالتفاتة إلى الخط العربي كونه مكتوب بخط النسخ وفي ذلك الوقت كانت الأعلانات والأخبار تكتب بخط اليد فكنت انجذب إلى تلك الخطوط.

كيف احتضنت هذه الموهبة وساعدت في تنميتها ؟
في بداية سن الرابعة عشر لم يكن هناك أحد سوى كتاب الخط العربي فكان تعلم الحروف والجمل من خلاله إلى حين وصولي لسن العشرين بدأ ظهور الأساتذة مثل الخطاط الكبير الراحل عبدالإله العرب وسلمان أكبر وغيره من الأساتذة التي درسنا وتعلمنا منهم الخطوط.
كيف طورت فنا خاصا فريدا من نوعه، يجمع بين الخط العربي والفنون التشكيلية؟
في سنة 1993 انضممت إلى جمعية البحرين الفن المعاصر كخطاط وليس كفنان تشكيلي ولكن في هذه الفترة تعلمت النحت والرسم فأحببت أن اضيف الفن التشكيلي والألوان مع الخط العربي وبأسلوب معين ف من هنا بدأت عملية البحث وكانت انطلاقة صعبة لعدم وجود مدرس استطيع الألتقاء به بشكل مباشر وبحثي عن شيء معين لذلك استمرت عملية البحث واستمرار بالتجربة ومحاولة عمل أسلوب فني خاص بي من 6 – 7 سنوات ثم بدأت بشكل مركز جدا، فكانت فترة التأسيس في هذه المدرسة الحروفية فترة صعبة ولكن الأصرار كان أقوى.
كيف أصبحت الموهبة مهنتك؟
تسمى هذه المرحلة من الهواية إلى الإحتراف الذي تحول الى عملي الرئيسي، بعد المشاركات في المعارض بدأت الناس في معرفتي من خلال لوحاتي فكانت عملية البيع من طلب الزبائن ومن هنا بدأت انتج.

ماهي نظرة الفنان محسن غريب للفنون؟
الفنون مكملة لبعضها ولها قوانين ومعايير واحدة وتعتمد على نوع الفن وفي مجمل الكلام كلها لها أصول وفروع وموازين معينة وهي فنون بصرية واعتبرها متنفس للأنسان وكما يقال"جلسة ساعة في الفنون توازي عدة جلسات في الطب النفسي"، فالفنون هي علاج للانسان وتسلب منه الطاقة السلبية وتمده بالطاقة الأيجابية.
متى وكيف كانت البداية في تقديم الورش؟
في سنة 2012 افتتحنا أنا وصديقي صلاح بوشهري مؤسسة (هاي آرت) لتقديم الورش والدورات ولكن بسبب الظروف أغلقناها وفي سنة 2014 جاء أول عرض لتقديم ورشة في نجران في المملكة العربية السعودية، ووتتالت بعدها الورشات في الأحساء ودبي ودول الخليج بشكل عام وبشكل سنوي بالخصوص في أشهر ديسمبر ويناير وفبراير.
كم تستغرق من الوقت لأكمال لوحة في الورش؟
الورش تكون في العادة 3 أيام وفي كل يوم يتم إنجاز لوحة وفي كل لوحة تكنيك معين.
ماهي الأدوات التي تستخدمها في أغلب الأعمال؟
الألوان الأكريليك، وقلم الخط والأحبار والفرش وغيرها.
ماهي ابرز المعارض التي شاركت فيها أو أقمتها؟
أقمت 6 معارض شخصية في مختلف الدول، معرضان منهم في مملكة البحرين وفي ألمانيا وفي المغرب وفي الكويت وفي سلطنة عمان.
برأيك كيف يجب أن تقدر ثمن اللوحات ؟
تقييم أسعار اللوحات يعتمد على عدة أمور منها تاريخ الفنان وشهرته وتاريخه وحضوره في المجتمع وبالطبع قوة العمل وحجمه والمعايير الخاصة باللوحة. والمتخصصين في مجال الفن يقدرون ثمن اللوحات.
ماهي الصعوبات التي واجهتك خلال رحلتك الفنية ؟
بداية المسيرة الفنية كانت مرحلة صعبة ومرهقة لعدم وجود مصادر وأدوات ولا حتى معلم ولكن الأصرار كان اقوى من هذه الظروف والفنان الحقيقي هو الذي يتخطى هذه الصعوبات.
هل تجد أن المجتمع البحريني لم يُعَر الاهتمام الكافي للفنون ومبدعيه؟
مع الأسف الشديد إقبال المجتمع البحريني قليل على الفنون بالرغم من وجود العديد من الفنانين ولكن عامة الناس لاتضع الفنون من أولوياتها.
ما نصحيتك للمبتدئين في مجال الفن؟
الصبر والتواضع لأن الفنان المتكبر لا يتعلم شيء على عكس الفنان المتواضع محبوب من قبل الناس ويحترمون فنه، لذلك فالإنسانية اهم شيء والبساطة والمصداقية لذلك هذه الأمور أنصحها لأي شخص يبدأ في مسيرته الفنية.