مؤشرات انتخابية تبشر بمنافسة حامية مع قريبه محمد العالي
سلمان: الحلول المنتظرة لن تهبط علينا من السماء
تغطي الدائرة السادسة بالمحافظة الشمالية عالي وإسكان عالي ويمثلها ممثل كتلة “تقدم” البرلمانية، النائب عبدالنبي سلمان الذي ظفر بالمقعد مكتسحاً بــ 2662 صوتا من الجولة الأولى في انتخابات 2018 أمام كل من حميد عبدالرضا، ميثم الدغاس، رقية الغسرة، سعيد حسن، عبدالجليل خميس، عبدالله عاشور وعلي حسن، وفي الوقت الحالي ترشح عنها للانتخابات المقبلة 2022 بجانبه كل من نادية موسى، أحمد الجابري، نايف حمود، محمد القلاف، عبدالله الحمادي، محمد العالي وحميد عبدالرضا.
والمنافس الأبرز لممثل كتلة “تقدم” البرلمانية، النائب عبدالنبي سلمان الذي خاض عددا من المنافسات منذ العام 2002 ، رئيس الصحافيين بـ Gulf Daily News، محمد العالي والذي تجمعه به صلة قرابة ليست من الدرجة الأولى، على المقعد النيابي للدائرة السادسة بالمحافظة ذاتها بالانتخابات المقبلة 2022.
البحرين تستاهل
وفي هذا الصدد، قال رئيس الصحافيين بـ Gulf Daily News، المترشح النيابي عن الدائرة ذاتها محمد العالي، بأننا نعيش في مرحلة انتقالية ومفصلية في تاريخ مملكة البحرين وفيها يتحدد مصير شعب ومملكة ولابد من أن تكون خدمة الناس والبلد هي الأساس وإن اختلفت الرؤى.
وأكد أن المنافسة على مقعد الدائرة ليست محصورة بينه وبين النائب عبدالنبي سلمان بحكم وجود 7 مترشحين بجانبه، مردفا، احترم المنافسة الشريفة مع أي إنسان؛ لأنها تعطي انطباعا ممتازا عن العمل في المجلس مستقبلاً، مؤكدا أنه يسعى وبقية المنافسين للعمل بجد في سبيل إقناع الناخبين؛ كون أن الدائرة بطبيعتها “صعبة”.
ولفت إلى أن الهدف من ترشحه هو خدمة الوطن والمواطنين وضخ دماء جديدة في البرلمان مما يعطي العملية الديمقراطية دفعة إلى الأمام.
وقال العالي إن برنامجه يطرح ملفات عدة على رأسها زيادة الرواتب بالقطاع الحكومي بنسبة 15 % كحد أدنى، ودعم رواتب الذين على رأس العمل بالقطاع الخاص من خلال استحداث برامج جديدة لتتناسب الرواتب مع رواتب العاملين بالدول المجاورة ولتصل إلى مستوى يرضي المواطن ويؤمن عيشه من أبرز الأمور التي سيتبناها، مضيفا في الوقت عينه، بأنه سيطالب بتوسيع برنامج العقوبات البديلة والسجون المفتوحة ليشمل شرائح أكبر من المحكومين ولتكون آلية التنفيذ أوسع والمدد كذلك من الأولويات.
وأنهى العالي حديثه ل”البلاد” قائلا: لا أختلف مع أي من المنافسين؛ لأن هدفنا خدمة البحرين ومن سيصل منا سنشد على يده ونقف معه لينفذ برنامجه وسنزوده ببعض الأمور لتتم مناقشتها و”البحرين تستاهل”.
مع الناس
بدوره، قال ممثل كتلة “تقدم” البرلمانية، النائب عبدالنبي سلمان، من دون شك، إن مبدأ المشاركة في الحياة السياسية هو مبدأ أساس لدينا نحن المترشحين عن كتلة تقدم البرلمانية، وهو عنوان أولي لتحملنا المسؤولية السياسية تجاه الوطن والناس، وانطلاقا من فهمنا السياسي المجرب لطبيعة وواقع العمل السياسي في البحرين، فنحن نحمل مع الآخرين مسؤولية تطوير العمل السياسي والارتقاء به والإسهام بإمكانياتنا الفكرية والسياسية وخبراتنا في العمل السياسي، في تطوير المسار الديمقراطي على الرغم من كل التحديات، والسعي للاستفادة مما هو متوفر حاليا من مساحة أمام العمل السياسي نحو تطوير وتعزيز القناعات لدى الناس بأهمية الارتقاء بما هو موجود من فرص ولو كانت محدودة؛ لكي نقدم تجربتنا وخبراتنا للأجيال القادمة للبناء عليها وهذا هو ديدن العمل الوطني الجاد، والاستفادة من خيرات وموارد البلد بما يعود على الجميع بواقع أفضل وفرص لا نريد أن تتناقص، فلهذه الأسباب وغيرها نشارك.
وتابع أن الملفات كثيرة ألا أن هناك أولويات تتمثل في “البطالة” و”البحرنة” بمفهومها الأوسع بجانب الإسكان وملف التعليم والصحة وتطوير التشريعات، والواقع المعيشي للناس في ظل ما هو قادم من تحديات معيشية نتلمس إرهاصاتها ووقعها على الجميع.
وأوضح سلمان بالقول، “بصفتي صاحب تجربة ممتدة في العمل السياسي أستطيع أن أقول إن التعاطي مع هذه الملفات يحتاج إلى مهارات وخبرات وصبر وحتى معاناة، إن شئت، وتكامل في الأدوار وتعاضد بين النواب والكتل أنفسهم وبينهم وبين الحكومة، كما أن الملفات المتعلقة بمعالجات الواقع السياسي والحقوقي مازالت تنتظر المعالجات الحصيفة من قبل الجميع ولابد من خلق توافقات وطنية نكون نحن كنواب من ضمنها، باعتبارنا ممثلين للشعب في حال انتخابنا، وبالمثل الملفات الرقابية على أداء الحكومة تحتاج إلى نوع مختلف من التعاطي الإيجابي من قبل الحكومة ومجلس النواب، فللمال العام حرمة، والبحرين باتت في حاجة ماسة لترشيد مواردها.
وأردف “ أن القيادة السياسية وعلى رأسها ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وحكومته ، مهتمون أكثر من أي وقت مضى بهذا الملف، وهنا يأتي دورنا كممثلين للشعب في إبراز هذا الملف والسعي لإيجاد معالجات مسؤولة فيه، وهذا لن يتم إلا بخلق نوع من التعاون والتكامل الإيجابي مع الحكومة والقيادة، فالتحديات التي أمامنا كبلد وشعب كبيرة، وليس أمامنا ترف الوقت لإضاعته في صراعات وعدمية لا تنتهي أو حتى الاكتفاء بتصيد أخطاء بعضنا بعضا، فبلدنا يحتاج إلى كل جهد مخلص، والعالم من حولنا يتغير بسرعة ويجب أن نكون عند مستوى التحدي”.
وأشار إلى أن المنافسة في حد ذاتها أمر جد إيجابي؛ كونها كفيلة بأن تخلق وعيا مجتمعيا مبنيا على حقائق وقدرات وإمكانيات يستطيع الناخب ورجل الشارع وهو صاحب المصلحة في المحصلة، أن يطمئن لها هذا المترشح أو ذاك، وبالتالي تكون خياراته مبنية على أساس وقناعة.
وأكد أن هذا النوع من الوعي التراكمي هو ما نراهن عليه مع تطور التجربة وزيادة وعي الناخبين، وكون أن تجربتنا الديمقراطية عمرها محدود نسبيا، والتحديات التي أمامنا كبلد وشعب تستوجب “العض” عليها بالتواجد؛ لأنها بنيت على عرق وتضحيات أبناء هذا الوطن جميعا وهي تحديات سياسية ومعيشية واقتصادية وتنموية وتنافسية، تتعاظم كل يوم.
واستطرد سلمان “لابد أن نكون فاعلين في حراكنا، فالحلول المنتظرة لن تهبط علينا من السماء دون ذلك وإذا لم يتصدَّ لها أصحاب الكفاءات والخبرات العلمية والسياسية، الذين يحملون مسؤوليات أولها خلق تعاون إيجابي وبناء ينهض بالبلد وأوضاع الناس من جهة، ويفرض بطريقة ديمقراطية معادلات وحلول ينتظرها الناس والوطن وقبل هذا وذاك نهتدي جميعا نوابا وحكومة وشعبا إلى أفضل خياراتنا وأسلمها”.
وتابع “أنا أتنافس مع إخوان وأخوات، ولي منطلق من توجهي لخدمة الناس والوطن؛ ولذلك يبقى معياري النزاهة والطرح المسؤول الصادق مع الناس والبحرين، وأعتقد أنني أحظى بشعبية كبيرة على مستوى الوطن؛ لأنني أنحاز للناس والوطن على الدوام هذا كل ما في الأمر، لذلك ألقى كل هذا الدعم والمحبة من الجميع، وأتشرف بحمل مسؤولياتي بأمانة وإخلاص كما هو قسمي أمام مجلس الشعب وقبل ذلك أمام الله والوطن بكل ناسه وشرائحه”.
وعن نسبة الأصوات التي يتوقع إحرازها، أوضح أنها عالية جدا بإذن الله بدليل المؤشرات، معربا عن تفاؤله حيال المستقبل؛ كون الناس هم الذين يقررون ويختارون الشخص الأمثل، مؤكدا أنه بجانبهم على الدوام وأنه يحترم خياراتهم.