العدد 5119
الخميس 20 أكتوبر 2022
banner
خطاب الملك سلمان وهم الأمة
الخميس 20 أكتوبر 2022

نعم خطاب العزة والاعتزاز، خطاب فيه من الحكمة الشيء الكثير، حقيقة كانت فرحة عارمة للجميع بالمملكة العربية السعودية بافتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - عبر الاتصال المرئي يوم الأحد، أعمال السنة الثالثة من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكان الخطاب الملكي السنوي المفصل لمواقف المملكة الداخلية والخارجية سياسيا وإداريا، قوياً ومنتظراً من كل فرد من أبناء هذا الوطن الشامخ، والكل كان متشوقاً له.
من نِعم الله على عباده نعمة الإسلام ونعمة الأمن ونعمة الحكام الذين يحكمون بالشريعة الإسلامية، وكسعوديين نفرح ونسعد بما تنتهجه حكومة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله - من عملها بالشريعة الإسلامية، وكذلك العمل بمبدأ الشورى لقوله عز وجل: "وأمرهم شورى بينهم"، فكان منهج بلادنا قائما على مبدأ الشورى. نعم ها هي بلادنا قائمة على أصل الشريعة الإسلامية الكتاب والسنة، حقيقة خطاب سعد به الجميع، وأعتز به من ولي أمرنا وقائد مسيرتنا، حيث كان ملماً بكل جوانب الحياة، وألقى - حفظه الله - الخطاب الملكي السنوي وكان خطابا شاملا لجميع ما يهم المواطن في حياته على كل الأصعدة السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية، حيث اشتمل على مضامين كان في طليعتها التركيز على الأسس التي قامت عليها المملكة وما اختصها الله وشرفها من رعاية للحرمين الشريفين وخدمتهما، ومسؤوليتها نحو ضيوف الرحمن وما وفرته الدولة لراحتهم، والحرص على أمنهم واستقرارهم، كما أكد - حفظه الله - القواعد والأسس والمنطلقات والمرتكزات التي تقوم عليها بلادنا الحبيبة منذ تأسيس هذا الكيان العظيم على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله -، وحقيقة يؤكد الخطاب الثوابت الراسخة لتحقيق النماء والازدهار داخلياً، وتعزيز السلم والأمن في المنطقة والعالم. 
تحدث عن رؤية المملكة 2030 من أجل وطن مزدهر يتحقق فيه ضمان مستقبل أبنائنا وبناتنا، وكذلك عن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أكتوبر الماضي، والتي تشكل أحد الروافد المهمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030،
وما نراه من تحقيق رؤية 2030 والتطورات فخر واعتزاز، والآن بدأت المرحلة الثانية من رؤية المملكة 2030 منذ مطلع 2021م - إلى 2025م وستكون مباركة وداعمة بحول الله ومستهدفة دفع عجلة الإنجاز، والمحافظة على الزخم المطلوب؛ لمواصلة الإصلاحات وتلبية تطلعات وطموحات وطننا الغالي.
وللسياسة الخارجية مكان وأهمية، حيث بيّن خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - أن المملكة ماضية في سياستها الرامية إلى دعم الأشقاء والأصدقاء ومناصرتهم ومؤازرتهم، ويتجسد ذلك من خلال نصرة الأشقاء في اليمن، والعمل على إيجاد الحلول السياسية وفقاً للمعطيات الخليجية والعربية والدولية، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، ومحاولة إيجاد حل سياسي للخروج بهذا البلد الشقيق من أزمته، وكذلك نصرة القضية الفلسطينية، وهي قضية المسلمين الأولى. كذلك إيجاد حل سلمي للأزمة الروسية الأوكرانية، وجهود المملكة كما أكد الملك سلمان ضرورة بسط سلطة حكومة لبنان على جميع أراضيه لضبط أمنه والتصدي لتهريب المخدرات والإرهاب. وفي الملف الليبي أكد دعم السعودية وقف إطلاق النار الكامل وضرورة مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة دون إبطاء.
قائد الإسلام والمسلمين يحمل هم الأمة ناهيك عن حب وطنه ومواطنيه، حيث تجلت في خطابه أهمية المواطن السعودي، وهو هدف التنمية الأول، وهذا أكبر دليل على أن اهتمام القيادة الرشيدة بالمواطن وثقتها في قدرته على العطاء، وأنه أهم عناصر التنمية المستدامة، والتي أضحت سمة مهمة من سمات العصر الزاهر في عصر الحزم والأمل، عصر الولاء في عهد سلمان السلام والعز، حيث جاءت كلمات الملك سلمان معبرة ومؤكدة لتوجه الدولة الرامي إلى تنويع مصادر الدخل، وهو توجه محمود يهدف إلى تجنيب المواطن المخاطر الاقتصادية، وكذلك أهمية السياسة الداخلية للدولة حيث تقوم على حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار والرخاء وتنويع مصادر الدخل ورفع إنتاجية المجتمع بما يلبي احتياجات الحاضر ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
إننا نشعر جميعا بأن خطاب الملك سلمان في مجلس الشورى خطاب للجميع، مواطن ومقيم ولمن عاش على ترابه ونال خيراته.. كلمات وعبارات جعلت الجميع يحس بعظم الأمانة الملقاة على عواتقهم في هذا البلد صغارا وكبارا رجالا ونساء مستشعرين أهمية وجودنا على هذه الأرض بلاد الحرمين الشريفين، فمن واجبنا إذا أن نكون مخلصين في حبنا، وأن نوفي هذا الوطن جزءا ولو يسيرا مما أعطانا، وأن نتذكر دائما نِعم الله الكثيرة، التي تتفرد بها بلادنا الحبيبة عن سائر بلاد الأرض، وفي مقدمتها تطبيق أحكام الشريعة والحكام الذين تميزوا بالحكمة والعدل.. ونكرر "دمت يا وطني شامخاً".

 

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .