+A
A-

حظر استخدام الأكياس البلاستيكية يدخل حيز التنفيذ بالبحرين اليوم

حنان جناحيأصدرت وزارة الصناعة والتجارة، بهدف تنفيذ برنامج عمل الحكومة لتأمين البيئة الداعمة للتنمية المستدامة والحد من التلوث البيئي، قراراً رقم (14) لسنة 2022 بشأن منع تصنيع أو استيراد أو تداول الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد التي يقل سمكها عن 35 ميكرون والذي يدخل حيز النفاذ اليوم (الأحد) 18 سبتمبر 2022، حيث يأتي هذا القرار في إطار دعم الوزارة للمبادرات الرامية لحماية البيئة، وتحقيقاً لرؤية البحرين الاقتصادية 2030 في حماية المساحات الطبيعية والحد من التلوث البيئي.
وفي هذا السياق، تحدثت مالكة شركة جوري للاستيراد والتصدير حنان جناحي، لـ”البلاد الاقتصادي”، قائلة “شركتنا صاحبة مبادرة الأكياس البلاستيكية صديقة البيئة واستيرادها من الخارج وتوزيعها على عدد من الأسواق والمطاعم والكافيهات بالبحرين منذ عام 2018”. وأضافت جناحي أن الاستعمال المتزايد للأكياس البلاستيكية العادية والتخلص منها فى القمامة أو حرقها، يسبب تصاعد مركبات كيميائية سامة صعبة التحلل، وأخطرها مادة الديوكسين المحرمة دولياً والمسببة للسرطان، وتضر الكائنات الحية بالتربة والماء وتسبب نفوقها.
وتابعت جناحي “حظرت بعض الدول استخدام البلاستيك بسبب تأثيره السلبى على البيئة، منها فرنسا والمغرب، وانضمت اليهم أخيراً نيوزيلندا، وكينيا حظرت استخدام الأكياس البلاستيكية بالكامل فى أغسطس عام 2017، ورواندا تعدّ من أول الدول الخالية من البلاستيك فى العالم، حيث فرضت حظراً على جميع الأكياس البلاستيكية فى عام 2008”. 
وبيّنت جناحي أن الأكياس الصديقة للبيئة مصنوعة من نشا النباتات، والعلب الشبيهة بالبلاستيكية مصنوعة من الطحالب البحرية وأيضاً ملاعق وشوك وسكاكين مصنوعة من قشور القمح والقهوة التي تتحلل في الماء المغلي وحتى إذا تم إلقاؤها في الزرع تكون سماداً للتربة وكذلك غذاءً للسمك، مضيفة “لإجراء عملية التسميد، تخضع الأكياس البلاستيكية لمستوى عالٍ من الحرارة والماء والأوكسجين، ثم تستهلك ملايين الكائنات الدقيقة هذه النفايات وتحول الأكياس البلاستيكية إلى سماد، لكي يتم اعتبار الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل سمادًا، يجب أن تفي بالمعايير والمواصفات وتتطلب المواصفات أن تتحلل المنتجات تماماً في إطار زمني محدد وإعداد سماد معين دون إنتاج أي بقايا ضارة”.
نبات البطاطس
  وأشارت جناحي إلى أن الأكياس التي جلبتها البحرين مصنوعة من نبات البطاطس، وقالت “تم توقيع اتفاقيات والتوريد إلى عدد من المجمعات والمطاعم والكافيهات، ولكن لارتفاع سعرها توقفت فترة قليلة وقت جائحة كورونا، ولكن سيتم إعادة توزيعها مرة أخرى”.
واستطردت جناحي قائلة “اليوم حدث تطورات كبيرة على نوعية الأكياس الصديقة للبيئة والتي تصنع من النباتات وقشور القهوة والقمح”، مبينة أن الأكياس البلاستكية المصنعة تصلح للاستخدام المنزلي داخل المطبخ “مكان تجهيز الطعام، وهي صديقة للبيئة وقابلة للتحلل”.  
وأكدت أن الاهتمام بإنتاج أكياس صديقة للبيئة، لم يتوقف عند حد الأكياس البلاستيكية قابلة التحلل، فأصبح هناك مصانع لصناعة الأكياس الورقية، والتي كانت اختفت لفترات طويلة وأيضاً الشنط القماش. ولفتت جناحي إلى عدم قدرة الموزع أن يخزن هذه النوعية من الأكياس الصديقة للبيئة أكثر من ثلاث سنوات لأنها بعد هذه المدة تتحلل وهذا من أسباب ارتفاع كلفتها.
ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة “نيتشر”، تقدر كمية البلاستيك فى المحيطات بنحو 150 مليون طن، تزداد سنوياً بمقدار 8 ملايين طن، وإن لم تؤخذ خطوات لتقليل نفايات البلاستيك سيضطر العالم لمواجهة 250 مليون طن من النفايات بعد 10 سنوات.
ويوجد على الأقل 79 ألف طن من البلاستيك يغطي مساحة 1.6 مليون كم2 مكوناً ما يعرف بـ”جزر القمامة” فى المحيط الهادئ، وأن أكثر من 80 % من الحطام البحري النافق على مستوى العالم مكون من البلاستيك، ويعد الحطام البلاستيكى مسؤولاً عن قتل أكثر من مليون طائر بحري و100 ألف من الأحياء المائية كل عام بسبب الجوع والاختناق أو الإعاقة.
يشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة دعت إلى ضرورة تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد والتوجه لاستخدام الأكياس البديلة الصديقة للبيئة المصنوعة من الورق أو المعاد تدويره أو القماش للمضي قدماً في بذل السبل الممكنة لتفادي المشكلات البيئية.