“حكاية المنامة” توثق قصة كفاحه وصولًا للنجاح الباهر
السيد: وفاة أبي خلّفت ظروفًا صعبة...وتركت الدراسة طمعًا في “بابكو”
تحت رعاية ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، عرضت مبادرة حكاية المنامة يوم أمس العرض الخاص والأول للفيلم الوثائقي “مصطفى السيد أيقونة العمل والأمل” في قاعة سينما السيف وسط حضور كبير من المدعوين والمهتمين. قبل عرض الفيلم، ألقى مؤسس مبادرة حكاية المنامة فاضل آل شرف كلمة شكر فيها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، على تفضله بالرعاية الكريمة لهذا الحفل إيمانًا دائمًا من سموه بأهمية صناعة القدوة الحسنة والنموذج الأمثل للأجيال والشباب.
وأضاف “إننا نحتفي باسم لامع ربما تتشابه قصة كفاحه ومعطيات صعابها مع الكثيرين، إلا أن البحث في جوف ليل حالك عن خيط نور رفيع مهمة ليست سهلة، ولا يتقنها الكثيرون ولا يطيق تحديها إلا القليلون، نحتفي بقلب إنسان حي لا يلامس انطفاء إلا أضاءه، وقلما يشبه عزمه عزم، قطع سنين العمر باجتهاد متميز.. الدكتور مصطفى السيد.. شكرًا لك ولتفانيك ولكل عطائك المثمر.

كما ألقى الشيخ عدنان القطان عضو المجلس الأعلى للقضاء نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، كلمة بالمناسبة أثنى فيها على الدكتور مصطفى السيد واصفا إياه بأحد رجال البحرين الذين شقوا طريقهم بجد وإخلاص وتعب من أجل خدمة البحرين والمجتمع.
وأضاف أن رحلة السيد تعد عصامية ليثبت للجميع بأن لا يوجد مستحيل في حياة الإنسان، وأنه متى ما وضع هدفه نصب عينيه وصل إلى هدفه وحقق ما يصبو إليه، وشهادتنا في السيد شهادة مجروحة، فهو أخ ورفيق درب في العمل الخيري، وعرفناه رجل صناعة وإداري من الطراز الأول، وفاجأنا جميعا بأنه استعمل خبرته الإدارية والصناعية في إدارة أكبر مؤسسة خيرية في البحرين واستطاع أن يصل بها مع العاملين فيها إلى العالمية وأن يحقق بدعم القيادة الرشيدة وتشجيعها الكثير من الإنجازات.
إن هذا الفيلم بحسب “القطان - سيكون فرصة للأجيال القادمة والشباب وخصوصا الأيتام لأن يعملوا بجد وإخلاص ولما وصل إليه السيد والاستفادة من خبراته في مسيرتهم العملية والعملية والإدارية والتطوعية.
وبدوره، تقدم المحتفى به الدكتور مصطفى السيد في كلمة ألقاها بالمناسبة بجزيل الشكر إلى راعي الحفل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، وإلى نائبه عدنان القطان، مستعرضا وشارحا فكرة الفيلم والذي جاء من غير إعداد مسبق.

رجل عصامي
تحدث السيد طوال مدة الفيلم ساعة تقريبا عن أدق تفاصيل حياته ومنعطفاتها بأسلوب شيق جميل ومحفز، فقد تحدث عن طفولته وكفاحه منذ أن كان في عمره 13 عاما ووفاة والده تاركا خلفه زوجة وأبناء يخوضون معترك الحياة وسط ظروف صعبة، إلا أن تلك الظروف كانت بمثابة العنصر المحرك في قصة الكفاح والنجاح في مختلف محطات حياته. فحسه الكبير بالمسؤولية دفعه لترك مقاعد الدراسة ليلتحق بالعمل في “بابكو” كعامل بسيط ليدعم أسرته، ثم أتاحت له الفرصة للتدريب المهني الذي تمثل في تعلم بعض الأعمال الميكانيكية البسيطة، وبعدها حصل على الفرصة لاستكمال دراسته النظامية ونجح بامتياز فابتعثته الشركة على نفقتها لاستكمال الدراسة في انجلترا، وبعد حصوله على الدبلوم والبكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، حصل على الماجستير وتوالت الانجازات التي يحققها حتى أصبح فيما بعد رئيسا تنفيذيا لشركة ميدال للكابلات، ومن ثم رئيسا تنفيذيا لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات “جيبك” وكذلك حصوله على الدكتوراه في إدارة المشاريع الصناعية، وعضوا في مجلس الشورى، وبعدها رئيسا تنفيذيا لبابكو، وأمينا عاما للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وغيرها من قصص الكفاح التي رسمها ونحتها على جدران الزمن.