“ العيش” يدخل سلة المحظورات التصديرية لدى نيودلهي بعد القمح والسكر
زينل: كلفة استيراد الأرز من باكستان أقل بـ 15 % مقارنة بالهند
فرضت جمهورية الهند أمس الأول ضريبة تصدير بنسبة 20 % على شحنات الأرز الأبيض والبني إلى الخارج، والتي تشكل نحو 60 % من إجمالي المبيعات العالمية للهند، وفي السياق ذاته، نقلت وكالتا “بلومبرغ” و”رويترز” عن إشعارات حكومية أن الهند حظرت أيضاً صادرات الأرز المكسور بنسبة 100 %، والذي يستخدم في الغالب لتغذية الحيوانات.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها نيودلهي مثل هذا القرار، ففي عامي 2007 و2008 ، قررت الهند حظر تصدير الأرز وخفض الرسوم الجمركية على الزيوت الغذائية في إطار جهود كبح جماح ضغوط التضخم وخصوصا في أسعار السلع الأساسية، وذلك لمواجهة التضخم الذي وصل وقتها إلى 6,68 %.
وبحسب موقع بلومبرغ تعتبر الهند أكبر مصدر للأرز في العالم وستدخل هذه السلعة الغذائية الأساسية ضمن القائمة التي حظرتها الهند مؤخراً للتصدير للخارج بعد أن قامت بفرض القيود على تصدير القمح والسكر لتوفير احتياجاتها الداخلية. وقد أدى هذا القرار إلى إرباك الأسواق العالمية، وبالتالي فإن قرار وضع الأرز في قائمة الهند لفرض ضرائب أو لحظره سيؤدي إلى آثار مدمرة على الأمن الغذائي في العالم، حيث يتعرض الملايين للمجاعة وزيادة ضغوط التضخم في أسواق الغذاء العالمية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تأثرت فيه زراعة الأرز في الهند بنقص هطول الأمطار في بعض المناطق هذا العام، بحسب وكالات أنباء.
وفي هذا السياق، تحدث رئيس مجلس إدارة مجموعة “ترافكو” وشركة ترافكو اللوجستية، إبراهيم زينل، موضحاً بأن دول الخليج تعتمد في ثلثي احتياجاتها من الأرز على باكستان والثلث الآخر على الهند، مشيراً إلى أن واردات الأرز من باكستان منخفضة السعر بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 % كما أن جودته أعلى نظراً لزراعته في منطقة “ البنجاب” وهي منطقة مقسمة بين باكستان والهند وتتميز بغزارة الأنهار وكثافة إنتاج الأرز فيها”.
وبين زينل أن تغيير أنظمة التصدير محدود وليس بالشكل الكبير الذي يسبب قلقل أو زيادة في الأسعار كون دول الخليج تستورد الأرز البسمتي من مناطق ودول أخرى غير الهند، لذلك فإن إيجاد البدائل ليس بالأمر المستحيل ولابد أن يكون الخيار الأخير هو زيادة الأسعار.
وأوضح زينل أنه بالرغم من أن الهند ليست المنتج الأول لمحصول الأرز، فهي أكبر مصدّر له وتصدر نحو 40 % من إجمالي الصادرات العالمية لسوق الأرز العالمي المقدر حجمه المالي بنحو 287.45 مليار دولار، منوهاً إلى أنه مع ارتفاع أسعار القمح والذرة هذا العام على خلفية حرب أوكرانيا، ظلت أسعار الأرز مستقرة نسبياً، مما منح المستهلكين المنهكين من التضخم بعض التأجيل، لكن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الهند قد تغير ذلك، وتحول الطلب من الهند إلى منافسيها.