تقنيون حذروا من انتهاك خصوصية أصحاب البيانات
“فيسبوك” و“إنستغرام” و“أوبر” أكثر التطبيقات تجميعاً لبيانات المستخدمين
حاجي: أمازون تجمع تقريباً ضعف ما يجمعه “Etsy” و”Paypal”
التاجر: “سلاسل الكتل” تحتوي على نسبة عالية من الأمان
أظهرت إحصائيات حديثة أكثر التطبيقات استغلالاً للبيانات الشخصية للمستخدمين واستغلالها لأغراض شخصية، حيث يحتل موقعي “الفيسبوك” و”الانستغرام” المركز الأول بنسبة 86 %، تليهما شركات “أوبر” و”تويتر” و”لينكد إن” وغيرها من التطبيقات.
وتعليقاً على هذا الموضوع، تحدث رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي، جاسم حاجي موضحاً أن ترتيب “فيسبوك” في المقدمة من حيث جمع معظم البيانات، بما في ذلك Facebook Messenger وInstagram، الذين يمتلكهما Facebook أيضا.
وأوضح حاجي أن الدراسة بينت أن “باي بال” و”أمازون” و”دورداش” و”لينكد إن” و”تيك توك” و”يوتيوب” كانت في أعلى قائمة البرامج من حيث جمع البيانات، مؤكداً أنه في كثير من الأحيان، يتم جمع معلومات المستخدمين وبيعها لشركات أخرى.

وأشار حاجي إلى أن أمازون وجد أنها تجمع نحو ضعف ما يجمعه Etsy، وPaypal وأكثر من ثلاث مرات Moneygram وGmail يجمع بيانات أكثر بخمس مرات من البريد الإلكتروني Spike الأقل شهرة.
وعلى صعيد آخر، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة “انفينيت وير” لبرمجيات الذكاء الاصطناعي أمين التاجر، أن نموذج العمل لبرامج التواصل الإجتماعي مبني على البيانات، فمثل الفيسبوك يعتبر أن الشخص المستخدم هو المنتج بالنسبة إليه، ويقوم مقدم الخدمة او الشركة المشغلة بجمع وتخزين بيانات المستخدمين ذات الطابع الشخصي كالتعليق على موضوعات معينة ومعلومات حياته الاجتماعية وميولاته الشخصية، ومراسلاته الإلكترونية وجميع المعلومات التي يضعها المستخدم على صفحته الشخصية.
وقال التاجر “جذبت التطبيقات الحالية مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب الملايين من المستخدمين ونجحت في دمج العديد من المستخدمين في ممارساتها اليومية حيث نشاهد يوماً بعد يوم إقبالاً متزايداً لما تملكه هذه التطبيقات من فاعلية وتميز كوسائل اتصال ناجحة في التقارب الاجتماعي وسهلت الطريق لكل المجتمعات للتعارف وتبادل الآراء والأفكار، مستطرداً “اصبحت هذه التطبيقات والبرامج جزءاً أساسياً في حياة معظم الناس وفرضت نفسها في جميع مجالات حياتنا، والخطورة تكمن في أنها أصبحت وسيلة لتعايش الأفراد مع بعضهم البعض في الفضاء الإلكتروني، وسمحت بتكوين العلاقات الاجتماعية أو تأسيس مجموعات مشتركة من حيث الميول أو التوجه، ونرى العديد من الافراد في الواقع منتمين الى هذه المواقع شاغلين مساحة اجتماعية وهمية تضمن لهم حرية إبداء آرائهم”.
وتابع التاجر “إن شركة فيسبوك تقريباً مثل جوجل مبنية على نظام الدعايات، ولذلك لابد من تجميع معلومات كبيرة عن المستخدمين لتوجيه دعايتهم، وعلى سبيل المثال عند تصميم أحد الاشخاص لموقع ووضع كل البيانات المطلوبة يظهر له إمكانية الدخول عن طريق الفيسبوك او الإنستغرام أو جوجل، هذه طريقة لجمع معلومات كبيرة عن هذا المستخدم”.
ويضيف “المستخدم في هذه الحالة يكشف بإرادته عن كل ما يتعلق بحياته الشخصية على سبيل المثال عمره، حالته الاجتماعية، طبيعة عمله في الفضاء الإلكتروني أو في العالم الافتراضي الذي لا يعير أي انتباه للحدود ولا ينتهج أي سياسة أخلاقية، فتصبح خصوصية المستخدم عرضة للانتهاك سواء من قبل موقع التواصل الاجتماعي نفسه أو من قبل الغير”.
وأكد التاجر أن هذه المواقع، وخص بالذكر التي يتم تحميلها على الهواتف النقالة ومن خلال شروط استخدامها والتي وقع عليها المستخدم، تقوم بحفظ كل البيانات والمعلومات عن المستخدم وتجميعها، وبعد ذلك تصبح هذه البيانات متاحة لمستخدمي هذه المواقع حسب إعدادات كل موقع، ويترتب على ذلك خطورة وصول أي مستخدم الى بيانات مستخدم آخر مما قد يؤدي ذلك الى انتهاك خصوصية صاحب البيانات بمجرد كشفها او استعمالها استعمالاً غير مشروع.
ويشير الى ظهور عدد من القوانين والتشريعات مثل التشريع الأوروبي (GDPR)، والتي من شأنها حماية المستخدمين من خطورة هذه المواقع، مشدداً على أهمية حماية خصوصية هذه البيانات على الصعيد الدولي او على الصعيد المحلي ولكنه نوه الى أن هذه التشريعات ليست كافية.
ويقول التاجر “في البحرين أُنشىء نظام حماية المعلومات بالمملكة لتأسيس فكرة حماية خصوصية المعلومات الشخصية لمستخدمي التطبيقات الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن هذا ايضاً غير كافٍ كون هذه الشركات تعتمد أرباحها على هذه المعلومات والبيانات الشخصية للمستخدمين”.
ووجه التاجر نصيحة للمستخدمين بالتحفظ في نشر معلوماتهم وحياتهم الشخصية من فيديوهات وصور ومعلومات على نطاق واسع أو الاحتفاظ بها لمدة طويلة على المواقع والتطبيقات حتى لا تكون عرضة للاستخدام بشكل يسبب أضراراً وخطورة على المستخدمين.
وأشار الى وجود بعض التطبيقات التي تحتوي على نسبة عالية من الآمان مثل “سلاسل الكتل” أو Blockchain وهي آلية قاعدة بيانات متقدمة تسمح بمشاركة المعلومات الواضحة داخل شبكة الأعمال. وتخزن قاعدة بيانات سلسلة الكتل البيانات في كتل مرتبطة ببعضها في سلسلة، وتعد البيانات متسقة زمنياً لأنه لا يمكنك حذف السلسلة أو تعديلها من دون موافقة الشبكة. ونتيجة لذلك، يمكنك استخدام تقنية سلسلة الكتل لإنشاء سجل حسابات غير قابل للتغيير أو ثابت لتتبع الطلبات والمدفوعات والحسابات والمعاملات الأخرى. ويحتوي النظام على آليات مدمجة تمنع إدخال المعاملات غير المصرح بها وتنشئ تناسقاً في طريقة العرض المشتركة لهذه المعاملات.
