+A
A-

مترشحون برلمانيون لـ ”البلاد”: لزيادة ميزانية العلاج بالخارج إلى 20 مليون

شدد عدد من المترشحين المتوقعين لخوض غمار الانتخابات النيابية المقبلة 2022 على ضرورة زيادة ميزانية العلاج بالخارج وعدم خفضها وألا تقل الميزانية التي سترصد لعام 2023 للعلاج بالخارج عن 20 مليون دينار، مؤكدين أن خفض الميزانية الخاصة بالعلاج مؤشر خطير وغير مدروس وهو أمر يدفع للتساؤل حول ماهية خطط وزارة الصحة تجاه زيادة عدد السكان الطبيعية وزيادة الحالات المرضية بشكل تبعي.
 

مؤشر خطير
أكد المترشح النيابي المتوقع عن الدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية ياسر الموالي ضرورة زيادة ميزانية العلاج بالخارج وعدم خفضها بعد أن كانت 15 مليونًا في عام 2018 وصارت 11 مليونًا في عام 2021 لتكفي حاجة المواطنين.
وقال الموالي”التخفيض في الميزانية الخاصة بالعلاج يعتبر مؤشرًا خطيرًا وغير مدروس وهو أمر يدفعنا للتساؤل حول ماهية خطط وزارة الصحة تجاه زيادة عدد السكان الطبيعية وزيادة الحالات المرضية، فليس منطقيا مواجهة الزيادة بخفض الميزانية وتجاهل تطوير المرافق والخدمات الصحية”.
وتابع “أدعو النظر لمستوى خدمات المستشفيات الحكومية ورسم خطط واستراتيجيات واضحة ومناسبة تنهض بالقطاع الصحي عبر توفير طواقم طبية مؤهلة للتخصصات الطبية والتي تعاني المستشفيات من نقص منها كزراعة الاعضاء والنخاع وغيرها”.
وزاد “بواقع اليوم لا يمكننا إنكار وجود حالات مرضية لمواطنين يعانون من أمراض مستعصية لا يتوافر علاجها محليا وتتأخر ولا تستجيب لجنة العلاج بالخارج لتلك الحالات بالسرعة المطلوبة مما يصعب حالاتها ويضعها تحت الضغط للبحث عن سبل توفير مبالغ العلاج خصوصا مع حاجة أسرها لسد احتياجاتها الأساسية”.
ولفت إلى أن هذه الأمور تصعّب من الأوضاع المعيشية للمواطن الذي يضطر في أحيان كثيرة إلى اللجوء للجمعيات الخيرية وطلب المعونة والمساعدة من الناس نتيجة خفض الميزانية.

20 مليونًا
وأوضح المترشح النيابي المتوقع عن الدائرة الرابعة بمحافظة العاصمة عبدالله فيروز أن الميزانية يجب ألا تقل عن 15 مليونًا كما كانت في عام 2018.
وأشار إلى أن الميزانية التي سترصد لعام 2023 يجب ألا تقل عن 20 مليون دينار للعلاج بالخارج، وذلك لوجود زيادة في الإيرادات، وهناك سبب آخر يعود للارتفاع العالمي للأسعار ولاشك أن تكاليف العلاج زادت أيضا، وما يصاحب العلاج من إقامة، تغذية، تذاكر السفر والتنقلات والفحوصات والمرافقين وغيرها.
 وقال “لا يعقل أن تبقى الميزانية 11مليون دينار فقط، في ظل هذه الزيادة التي طالت كل شيء ومن جانب آخر فإن هناك مئات المرضى الذين ينتظرون دورهم لتلقي العلاج بالخارج وكلما تأخروا عن أخذ العلاج أوضاعهم الصحية ستزداد سوءا، وتخفيض الميزانية سيحرمهم من الاستشفاء”.
واشار إلى أن العلاج بالخارج يكون للحالات الصعبة جدا التي لا يوجد لها علاج في مستشفياتنا الحكومية والخاصة مثل زراعة الأعضاء والأمراض المستعصية، وأن تخصيص 11 مليون دينار فقط للعلاج بالخارج غير مقبول منطقيا في ظل الزيادة المضطردة للأسعار ووجود فوائض في الإيرادات في المقابل.
وشدد على أن المواطن أولى من الاستفادة من هذه الفوائض في الإيرادات للحفاظ على صحته ولكونها من ضمن الأولويات التي توليها القيادة كل الرعاية و الاهتمام.
 

حقوق أساسية
وأكدت المترشحة النيابية المتوقعة عن الدائرة العاشرة بمحافظة العاصمة نجمة تقي أن حصول المواطن على أعلى مستوى من الخدمات الصحية هو أحد الحقوق الأساسية لكل مواطن وأن الدولة مسؤولة عن توفير هذا الحق لمواطنيها.
وشددت على ضرورة زيادة الميزانية المخصصة لعلاج المواطنين بالخارج فيما يتعلق بالأمراض المستعصية التي لا يتوافر لها العلاج المناسب بالمملكة.
وأضافت “إذا كان هناك توجه لعدم زيادة هذه الميزانية، فإنه يجب على الجهات المعنية العمل على توفير سبل العلاج لأصحاب الأمراض المستعصية، وذلك من خلال خطة تدريبية شاملة لتوفير كوادر طبية وطنية مؤهلة لعلاج الأمراض المستعصية وذلك عن طريق الابتعاث للخارج، وفي ذات الوقت استضافة اطباء استشاريين في التخصصات التي لا تتوافر فيها كوادر وطنية في الوقت الحالي”.
وأشارت إلى أهمية تطوير وتدريب الكوادر الطبية الوطنية وإنشاء مراكز تخصصية لعلاج هذه الأمراض داخل المملكة لتوفير الرعاية الصحية المناسبة لجميع المواطنين وإقامة حملة توعوية وخطة وطنية متكاملة لتبني موضوع الصحة العامة لجميع المراحل العمرية لما له أثر في تخفيض العبء على الحكومة وتخفيض ميزانية الصحة العامة”.
اختتمت “إذا زاد مستوى الصحة العامة لدى المواطنين سوف تنخفض الحاجة إلى ميزانية إضافية لعلاج الأمراض المزمنة والمستعصية وسوف تكون البحرين في مصاف الدول المتميزة في الرعاية الصحية ونشر التوعية عن الرعاية الصحية دور جميع مؤسسات الدولة من ضمنهم وزارة الصحة متمثلة في دكاترة الصحة العامة بالإضافة وزارة التربية والتعليم والمتمثلة في المؤسسات التعليمية.
 

رفع الميزانية 
إلى ذلك، حثت المترشحة النيابية المتوقعة عن الدائرة الرابعة بالمحافظة الشمالية شرف المزعل اللجنة العليا للعلاج في الخارج على رفع الميزانية المخصصة لابتعاث المواطنين للعلاج في الخارج والاستثمار الأمثل لها من خلال تنويع المستشفيات المرجعية في الخارج وتقييمها بصورة دورية بناءً على عدة معطيات منها الاعتماد الصحي للمستشفى، توصيات مراكز الخبرة واستعلام نتائج رضا المرضى السابقين والحاليين ومدى ملاءمة البرنامج العلاجي المقدم للمريض وتحسن حالته الصحية بالإضافة إلى كفاءة الطاقم الطبي والمرافق الصحية لتلك المستشفيات والميزانية المخصصة لهذا الغرض بالتعاون مع سفارات مملكة البحرين والسفارات الخليجية قبل ابتعاث مزيد من المواطنين إلى هذه المستشفيات.
ودعت إلى تخصيص ميزانية للسفارات تحت بند مساعدة المواطنين المتعالجين على نفقتهم الخاصة حال الإعسار.
وشددت على ضرورة ربط الملف الصحي للمواطن المبتعث للعلاج في الخارج وعائلته بملفه الصحي هناك؛ لتحديث قاعدة البيانات الصحية الوطنية بشكل دائم وتحسين نتائج الوقاية والتشخيص والعلاج في القطاع الصحي الوطني قبل اللجوء لخيار الابتعاث للعلاج؛ ما يدفع نحو تقليل الفاقد الصحي وتوطين العلاج وإعادة الثقة للمواطنين في خدماتهم الصحية والاستفادة من أبرز الممارسات الإكلينيكية.
ونوهت بالتوجيهات السديدة للقيادة بتأسيس مركز الجينوم الوطني الذي يستهدف مكافحة الأمراض الوراثية والمستعصية والفتاكة وتوفير فرص حياة صحية أفضل للأجيال القادمة من خلال توفير قاعدة بيانات للحمض النووي للشعب البحريني.