ارتفاع أسعار “الدوبي” 100 %.. والبعض يخصص ميزانية بـ 10 دنانير شهريًا
الاعتماد على مغاسل الملابس: رأفة بالخادمات أم كسل؟
تعتمد الكثير من الأسر على المغاسل الخارجية التي تنتشر بكثرة في مختلف مناطق المملكة، وسط ارتفاع أسعار خدماتها المتمثلة بغسيل وكي الملابس بنسب تتراوح بين 50 % أو 100 %، وذلك في ظل عزوف البعض عن الاعتماد على العمالة المنزلية حتى وإن وجدت في بعض المنازل أو لعدم اعتماد البعض على أنفسهم في الكي والغسيل على الرغم من عدم خلو أغلب المنازل من الغسالات والمجففات وأجهزة كي الملابس سواء كانت بالبخار أو الاعتماد اليدوي.
من جهته، قال يونس عيد إن “عائلته تعتمد على المغاسل الخارجية، وذلك لضيق الوقت بسبب ساعات العمل وكثرة الانشغالات مع ظروف الحياة ومتابعة أمور تربية الأبناء”، معتبرًا أن الاعتماد على غسيل أو كي الملابس هو رزق شاء الله في توزيعه على العمالة الأجنبية التي تغربت من بلادها لأجل العمل في مهنة الكي والغسيل، وقدر مبلغ صرفه على كي المغاسل شهريًا ما لا يقل عن 10 دنانير من ميزانية الأسرة.

بدوره، قال رياض القليحي إنه اعتاد الاعتماد على محلات غسيل وكي الملابس منذ سنوات طويلة واستطاع التأقلم مع ارتفاع الأسعار منذ أن كان سعر كي القميص 50 فلسًا وكي الثوب 100 فلس إلى أن أصبح سعر كي القطعة الواحدة اليوم ما لا يقل عن 200 فلس في أرخص المغاسل، معللًا سبب لجوئه إلى تلك المحلات لكونه كثير الانشغال مع أسرته في الفترة المسائية ولا يفضل الاعتماد على العاملة المنزلية في كي الملابس، إذ يكفي العاملة القيام بأمور التنظيف والطبخ وتربية الأطفال في حال غيابه مع زوجته أثناء وقت العمل، معتبرًا أن الاعتماد على المغاسل بات سلوكا استهلاكيا يعتمد على الفرد في التكيف معه في ظل ارتفاع تكاليف أمور الحياة.
فيما وصف عادل التيتون نفسه بالشخص الكسول في الاعتماد على نفسه لكي ملابسه، إذ يفضل الذهاب للمغاسل التي توفر كافة الخدمات التي يحتاجها المستهلك بصورة سريعة خلال 24 ساعة.
وأضاف “نحن من الشعوب الاستهلاكية التي تفضل الاعتماد على الآخرين في أمور الخدمات اليدوية، إذ أغلب الناس باتت اليوم لقاءاتها عاجلة وتأتي بصورة سريعة وتحتاج دائمًا للأمور الجاهزة مسبقًا”.
أما فوزية السلمان “ربة منزل”، فقالت “أنا ربة بيت وأقوم بتدبير أمور العائلة ورعايتها يوميًا من خلال القيام بمهام الطبخ والتنظيف ورعاية الأحفاد في ظل غياب الأبناء أثناء غيابهم عن المنزل أوقات عملهم، وهذا الأمر يستهلك الطاقة البدنية والجهد يوميًا، إذ أخصص يومين في الأسبوع لغسيل الملابس وتجفيفها، ثم نتصل بمحل (دوبي) يأتي لاستلام الملابس لأجل الكي ويعاودها بعد يومين مغلفة جاهزة إلى اللبس”، إذ إن انتشار المغاسل وفر على الأسر الاعتماد على الخدمات الخارجية وهو أمر جيد في تخفيف بعض الأعباء التي تستهلك من طاقة ربات البيوت اللاتي يقمن بأمور الطبخ وتربية الأبناء.
