الإقبال على السفر للخارج سبب ركودًا في المشتريات
أصحاب محلات المعدن النفيس: زيادة 50 % بمبيعات الذهب مقارنة بالعامين الماضيين
أرجع تجار ذهب بحرينيون الإقبال الضعيف نسبيا على مشتريات المشغولات الذهبية خلال فترة عطلة عيد الأضحى إلى رغبة الناس في السفر، وذلك بعد عامين لم يتمكنوا فيهما من السفر في الإجازات بسبب جائحة كورونا، إضافة إلى ارتفاع الأسعار، آملين أن يحرك موسم الأعراس الإقبال على المصوغات قليلًا .
وعلى الرغم من ضعف الإقبال إلا أن تجار الذهب أجمعوا على أن مبيعات العام الجاري تشهد زيادة بنسبة 50 % عن العام الماضي في نفس الفترة.
إلى ذلك، أشار صاحب مجوهرات الشهاب طه الشهابي إلى أن عيد الأضحى هذا العام شهد إقبالا ضعيفا بسبب اتجاه الناس للسفر للخارج أو قضاء الإجازة في أحد المنتجعات بالبحرين، قائلا إن “هناك ركودا رغم أجواء العيد وأغلب المحلات تضررت بسبب تداعيات جائحة كورونا المستمرة حتى الآن، إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية إذ ارتفع سعر الذهب، الأمر الذي انعكس سلبا على المبيعات بنسبة 80 %”، مضيفا “ولكن في الوقت نفسه هناك زيادة تقدر بنسبة تزيد عن 40 % في حركة مبيعات الذهب عن العام الماضي”. وأرجع الشهابي السبب إلى حرمان الناس من السفر خلال العامين الماضيين، وإنفاق ما لديهم من أموال للاستمتاع بإجازة العيد داخل أو خارج البحرين”.
وأضاف الشهابي “يتجه معظم المواطنين والمقيمين في البحرين إلى قضاء إجازة عيد الأضحى في الخارج وهذا يقلل من حركة المشتريات في قطاعات كثيرة في السوق” ، مضيفا “في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية لم يعد هناك مواسم يزيد فيها الطلب على الذهب، وأن المواطنين يوجهون إنفاقهم للسفر خلال العيد”.
وفي نفس السياق، قال صاحب مجوهرات العلوي، أحمد العلوي “تشهد سوق الذهب في هذا العام ركودا بسبب ارتفاع الأسعار أولا، إضافة إلى اتجاه الناس للصرف على السفر خارج البحرين”، موضحا “بعد إلغاء الإجراءات الاحترازية ورفع القيود على السفر لمعظم البلدان يتجه اغلب المواطنين إلى السفر بعد عامين من توقف حركة السفر في الإجازات”.
واستطرد العلوي “في العادة نستعد لموسم عيد الأضحى من بداية العام بعرض مجموعات خاصة للأعراس والهدايا” ، مضيفا “فقد انخفض الإقبال هذا العام بالنسبة للمواطنين أما بالنسبة للمقيمين فهم يقبلون على شراء بعض المشغولات الذهبية كهدايا للأهل والأصدقاء بمناسبة موسم سفرهم في الإجازات السنوية”.
وقال العلوي “خلال العامين الماضيين ارتفعت مبيعات الذهب بسبب مكوث الناس في المنازل طوال الوقت حيث كانت التسلية الوحيدة هي الشراء” ، مضيفا “زادت أيضا مبيعات الأونلاين التي ساعدت الزبائن على الاختيار دون التعرض لخطر التجمعات”.
واتفق صاحب مجوهرات حسن الرمضاني في بوابة دلمون، جلال التحو مع ما ذكره العلوي والشهابي في أن ارتفاع أسعار الذهب أدى إلى عزوف الناس من الشراء هذا العام” . وأرجع التحو ارتفاع السعر إلى تحرك مؤشر أسعار الذهب في البورصة العالمية قائلًا “في السابق كان مؤشر الذهب يتحرك في الجلسة الواحدة صعودا وهبوطا بين دولار إلى دولار ونصف، الآن يتحرك بـ 50 دولارا، ما أدى إلى عدم استقرار سعر جرام الذهب لفترة قصيرة لا تتعدى الساعات وبعض الوقت دقائق ويتحرك بفرق 5 إلى 7 دولارات زيادةً وانخفاضا “، موضحًا “ أن هذا اضطر تجار الذهب إلى البيع على أعلى سعر نظرًا لتحرك الأسعار في كل فترة قصيرة”.
وأضاف التحو “يشهد سوق مبيعات الذهب زيادة 50 % عن العام الماضي في نفس الفترة متوقعا أن يستمر هذا التذبذب في أسعار المعدن النفيس لفترة ليست بقصيرة ، قائلًا “سيتسبب هذا التذبذب في خسائر للتجار ونأمل أن نعوضها في مناسبات أخرى”.