رصد “البلاد سبورت” للموسم السلاوي 2021 - 2022
المنامة تعملق بالدوري.. والأهلي أنقذ نفسه بالكأس
أسدل الستار مساء يوم الإثنين على الموسم السلاوي 2022/2021 عبر بطولة كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة الذي احتفظ به الأهلي، بعدما خطف المنامة لقب دوري زين.
أحداث غريبة وعجيبة جرت في موسمنا هذا، وفي مقدمتها رحيل “صائد البطولات” للقلعة الصفراء أحمد جان، وإيقاف جمهور المنامة عن مباراتَي فاصلة دوري زين ونهائي الكأس بجانبه محترفه بيري، واختفاء محترف الأهليعما تبقى من الأدوار المهمة للمسابقتين، وأمور أخرى سيعرج عليها “البلادسبورت” في رصده التالي.
المنامة تعملق بالدوري
دون شك، أن من يفوز بلقب دوري زين، فهو تعملق بمستوياته الفنية وحقق النتائج الإيجابية التي أهلته لذلك. المنامة ومن خلال الدورالتمهيدي كسب 9 مواجهات من أصل 10 مع خسارة واحدة، تصدر بها ترتيب الفرق، وفي مرحلة السداسي حلّ ثانيًا خلف الأهلي المتصدر والحالة والمحرق والبحرين والنجمة. ”الزعيم” عاد لاعتلاء منصة التتويج لمسابقة الدوري بعدما تصارع مع الحالة في مباريات نصف النهائي، وأثبت قواه وأفضليته وقلب الأمور رأسًا على عقب وحول تأخره بجولة، إلى انتصارين بالجولتين التاليتين، ليتأهل للنهائي، ليصطدم مع المحرق. وبالسيناريو مثله أمام الحالة، أعاد المنامة الكرّة أمام المحرق وخرج منتصرًا بالمواجهة الثانية والفاصلة وعبر الثواني الأخيرة ليتوج بدوري زين، وقبل ذلك حقق كأس الاتحاد لكرة السلة ”التنشيطية” على حساب الحالة.
وبكل تأكيد يعود الفضل في ذلك، لما قدمه اللاعبون المحليون وفي مقدمتهم أحمد سلمان، محمد حسين “كمبس”، حسن نوروز، محمد أمير، بالإضافة للمحترفين المميزان ديشن وبيري، اللذان كانا علامتين فارقتين في فريقهما خصوصًا ودورينا عمومًا.
الأهلي أنقذ نفسه بالكأس
بعد موسمين متتاليين حصد فيها كل الكؤوس للمسابقات المحلية، شاءت الظروف أن تعصف بفريق الأهلي هذا الموسم، ليتمكن من إنقاذ نفسه ويتوج بكأس خليفة بن سلمان ويجعل “ختامها مسك”.
للإنصاف، أن الأهلي وعدم ابتعاده عن منصة التتويج، يعتبر إنجازًا إذا ما ذكرنا أنه لا يوجد فريقًا في دورينا مرّ بما مرّبه، بدءًا من رحيل مدربه أحمد جان في بادئ الدوري، وتوالي مدربين آخرين على قيادته، وخوضه لسلسلة من المباريات المهمة في المراحل الأهم والإقصائية بمحترف واحد فقط،أمام فرق مددججة بمحترفين اثنين، ورغم ذلك تقلد بالميدالية البرونزية لدوري زين ثمالميدالية الذهبية لـ “أغلى الكؤوس”، وقبل ذلك افتتح موسمه بكأس السوبر على حساب المنامة.
وبغض النظر عن تذبذب المستوى الفني وهذا أمرطبيعي نظرًا لما ذكر أعلاه، فإن اللاعبين المحليين أمثال ميثم جميل، هشام سرحان، أحمد الدرازي، محمد كويد والبقية الأخرى بجانب المحترف الوحيد أدريان، قدموا كل ما عندهم في الجانب الفني والبدني لمقارعة ومصارعة خصومهم، ونجحوا تارة وأخفقوا تارة أخرى، لتكون المحصلة النهائية جيدة جدًا.

المحرق اجتهد ولكنه أخفق
كاد المحرق يخرج من “مولد الموسم” ببطولة واحدة على أقل تقدير وهي الدوري، عطفًا على المستويات الفنية التي قدمها عمومًا وفي الأدوار المتقدمة المهمة خصوصًا، حتى بلوغه نصف النهائي ليزيح من خلالها “حامل اللقب” الأهلي، ويتقدم بالجولة الأولى في سلسلة مباريات النهائي، إلا أنه أخفق في الثانية، ليعود في الفاصلة بشكل مثالي للغاية وبات على مقربة لا تتعدى 10 ثوان من إعلان تتويجه لولا الرمية الثلاثية القاتلة التي أصيبت شباكه وقلبت الموازين. وفي مسابقة الكأس بلغ حتى مرحلة نصف النهائي وملاقاة المنامة الذي ظفر بالجولة الأولى والفاصلة بعدما فاز المحرق بالجولة الثانية.
المركز الثاني والميدالية الثانية يعتبر جيدًا في سجلات اللعبة، ولكن للمحرقاوية لا يعتبر شيئًا طالما أن كان يبحث عن الأول ولا سواه، في ظل ما يتمتع به الفريق من دعم إداري وفني وامتلاكه لاعبين محليين وأجانب مميزين وجمهور رائع، ولكن الظروف التي مرّ بها لغياب بعض عناصره للإصابة واستمر ذلك حتى مراحل متقدمة من مسابقات الموسم، وااجهاراجهاد الذي طال ولوحظ على لاعبين آخرين، أدى إلى هذا الإخفاق رغم تألق لاعبيه وبزوغهم من جديد أمثال حسين شاكر، على شكر الله، باقر العصفور، بدر جاسم، محمود عباس والمحترفالينجاكسون وسامي.
إيقاف جمهور المنامة والمحرق معًا
قد تكون سابقة في تاريخ كرة السلة البحرينية، أن تقام مباراتين نهائيتين دون حضور الجمهور، أو مقتصر على جمهور نادٍ معين. اشتباكات حدثت في أول جولتين لنهائي دوري زين بين المحرق والمنامة، ليتخذ اتحاد اللعبة قرارًا صارمًا، قوبل بـ (الرفض والقبول)، بإيقاف جمهور الطرفين لثلاث مباريات، لتقام المباراة الفاصلة بحضور اللاعبين وأصحاب المنصة والمقصورة الرئيسية فقط، لتفقد المواجهة رونقها الخاص مع مراسم التتويج. المنامة لم ينتهي أمره كما هو حال المحرق، بل مستمر في الموسم مع امتلاكه لمباراة نهائي الكأس، لتكون عقوبة جمهوره سارية، ليواجه المنامة خصمين في آن واحد، وهما لاعبي الأهلي وأيضًا جمهوره الذي حضر بكثافة ملأ الجانب المخصص له.
إيقاف بيري.. الكفة متساوية
عقوبات أحداث مباراة المنامة والمحرق فين هائيات دوري زين، لم تنحصر على الجمهور فقط، بل امتدت على اللاعبين، ليفقد المنامة خدمات نجمه بيري في نهائي كأس خليفة بن سلمان أمام الأهلي، وهي ضربة قصمت ظهره بعد عقوبة حرمان جمهوره من المباراة ذاتها، كون بيري ساهم بمستوياته الرائعة بعودة “الزعيم” لمنصة التتويج، والعقوبة التي طالته تركت أثرها على فريقه فنيًا، لتكون الكفة متساوية بين الطرفين، وخصوصًا أن الأهلي يلعب بمحترف واحد.
قرار أحمد جان “المفاجئ”
قد يكون شهر اكتوبر 2021 يومًا لا يُنسى منذاكرة الجمهور الأهلاوي، والذي قرر فيه مدربه أحمد جان “صائد البطولات” للقلعة الصفراء في الموسمين الماضيين، الرحيل عن الفريق لظروفه العملية. قرار شكل صدمة كبيرة لمنتسبي النادي وأنصاره وعشاقه، كون الفريق عاش “الأفراح والليالي الملاح” بسببه، وحصده للبطولات المحلية بشكل مميز ومذهل. هذا القرار ولدّ هاجس الخوف لدى جمهور حول مستقبل فريقه وخصوصًا أن منافسات الدوري لم يمضي عليها إلا 4 جولات فقط، وفعلًا بان على الأهلي التأثر الفني بصورة كبيرة رغم تولي مساعده أحمد ميرزا، والتعاقد مع مدرب صربي، ثم اللبناني الذي خرج معه بلقب كأس خليفة بن سلمان.
اختفاء محترف الأهلي “بلاكيني”
بين ليلة وضحاها، ومن خلال الدور السداسي لدوري زين، اختفى محترف فريق الأهلي انتوني بلاكيني، الذي تم التعاقد معه لخوض هذه المرحلة والاستمرار للمسابقتين. وبحسب المعلومات الذي أشاعها اللاعب بنفسه، بأنه لم يتحصل على مستحقاته المالية وعليه غادر. بغض النظر عن حقيقة الموقف، فإن هذا الأمر زاد من الشكوك حول إمكانية الفريق في إثبات قدرته أمام الفرق الأخرى المدججة بعنصرين وخصوصًا أن الأهلي غير قادر على تعويضه، وفعلاً تأثر الأصفر” كثيرًا بذلك، وفقدانه لقب الدوري بخروجه من الدور قبل النهائي أكبر دليل، فيما نجح في خطف مباراة الكأس بعدما تساوت كفته مع المنامة بمحترف لكل منهما.
