+A
A-

"البلاد" تحاور الفائزين بمعرض البحرين للفنون التشكيلية الـ48

في كل عام يقام معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية، ويشترك فيه فنانون بحرينيون ومقيمون، ويشكل هذا المعرض سوقا يتبارى فيه الفنانون في إبراز نتاجهم الأخير، وقد تمكن في هذه الدورة الـ 48 من المعرض الذي افتتح الجمعة بمسرح البحرين الوطني ثلاثة فنانين من خطف الجوائز، وهم: الفنان جعفر العريبي "الجائزة الأولى الدانة"، والفنانة مريم النعيمي الجائزة الثانية، والفنانة نوف الرفاعي الجائزة الثالثة، علما بأن المعرض شهد مشاركة 60 فنّانا وضم بين أروقته أكثر من 100 عمل فني تعكس مختلف المدارس والاتجاهات الفنية.     

"البلاد" تواجدت في حفل افتتاح المعرض وسجلت اللقاءات التالية مع الفائزين الثلاثة

الفائز بالدانة جعفر العريبي

قال الفنان جعفر العريبي الفائز بجائزة الدانة عن عمله "طوبوغرافيا بلا عنوان" هو امتداد لبحث سابق امتد لأكثر من ثلاث سنوات يعنى بعلاقة الإنسان بالمكان والبيئة والتفاعل الذي يحصل بينهم، والعمل عبارة عن وسائط متعددة استخدم فيه التصوير والطباعة اليدوية، وكذلك وظف خطوطا من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"؛ لتسليط الضوء على المتغيرات التي تحدث على سطح الأرض بسبب تفاعل الإنسان مع البيئة.

وردا على سؤال حول توقعه الفوز بجائزة الدانة، قال العريبي:

هناك الكثير من الأعمال المتميزة في المعرض، واجتهادات واضحة من قبل جميع المشاركين، وأحمد الله على هذا الفوز وإن كان مفاجأة لي كوني قد فزت من قبل، ولكني أتصور أن منحي الجائزة للمرة الثانية ما هو إلا تقدير لأعمال، وسيحملني مسؤولية أكبر وجهدا مضاعفا في المستقبل.

أما عن رأيه في المعرض عموما، فأوضح العريبي أن مشاركته بدأت منذ 25 سنة تقريبا، ولكن النقطة الأهم والتي يجب تسليط الضوء عليها هي  استمراريته ليصل اليوم إلى الدورة 48  وبرعاية رسمية، فهذا شيء مفرح للغاية لكل الفنانين الذين ينتظرونه سنويا ليعرضوا إبداعاتهم ونتاجهم، بل إنه أصبح ملتقى سنويا لكل الفنانين البحرينيين.

كما وجه العريبي رسالة للفنانين الشباب الذين شاركوا في المعرض ولم يحالفهم الحظ بالفوز قائلا: الفوز في نظري ليس مقياسا، والجائزة لا يجب أن تكون هدفا بقدر ما تكون دافعا للفنان؛ لأن الفن عملية بحث مستمر في فضاء شاسع ليس له حدود.

الفائزة بالجائزة الثانية مريم النعيمي

أكدت الفنانة الفائزة بالمركز الثاني مريم النعيمي أن العمل الذي شاركت به يحمل اسم "رسم الخرائط"، وهو يعكس جزر مملكة البحرين الـ 33 التي لطالما درسناها وتعلمناها في المدارس. وخلال رحلة البحث نجحت في إيجاد بعض الجزر ولم تنجح في إيجاد أخرى، وهذه القصة أو ثيمة العمل، مشيرة أن الإطارات الخالية في العمل تمثل تلك الجزر التي لم تنجح في إيجادها، أو لم تعد موجودة بحكم التطور العمراني ودمج الجزر بأخرى وغيرها من العوامل البيئية.

ولفتت النعيمي أن رحلة بحثها في هذا العمل الفني استغرق منها أكثر من خمس سنوات.

الفائزة بالجائزة الثالثة الفنانة نوف الرفاعي

قدمت الفنانة الرفاعي عملاً بعنوان "العمر الافتراضي 1/2/3" يتحدث عن السنتين الماضيتين في حياتنا، وكيف كان كل فرد منا لديه أهداف يسعى لتحقيقها، ولكن بسبب ظروف غير اعتيادية توقف كل شيء، حتى ان البعض فقد حياته.

استخدمت في العمل "بانيتات سيارات" هي في الأصل (مدعومة ومتكنسلة)، ولكنها جديدة ولم يستخدمها أصحابها سوى سنتين أو سنة، وهنا برزت فكرة المشروع أو العمل، حيث كان يفترض أن السيارة تعيش أكثر من هذا العمر، ولكن خلال سنة او سنتين تعرض لحادث وانتهت.