+A
A-

خليل الرميثي.. الممثل "السوبرمان" والرقم الصعب خليجيا 

يؤكد "ربوبورت" أهمية الاستعداد للدور، فيقول إنه لا يقل أهمية عن أداء الدور نفسه، فالإجادة تقتضي أن يدرس الممثل دوره ويهضمه لا كما هو مرسوم له فحسب، بل عليه أيضا أن يجمع شتات الشخصية ويلم بكل ظروفها المعيشية من يوم مولدها لو استطاع، ما تحب وما تكره، وذلك حتى يكون أداؤه نابعا من داخله.

الفنان الكوميدي والشامل خليل الرميثي خرج على جمهوره ومحبيه في رمضان من خلال عملين، الأول "ساعي البريد" للمخرج محمد القفاص، والثاني "حكايات ابن الحداد 2 " للمخرج يوسف الكوهجي، وتابعت هذا المسلسل العائلي بنسبة تفوق المسلسل الأول بحكم ظروف عملي. 

الرميثي يتمتع بحاسة فنية تختار له من خبراته السابقة ما تساعده على أن يعيش دوره، وهذه الحاسة لا تهبط على الممثل كالوحي، بل هي وليدة الخبرة الحسية السابقة، والخبرة مع الحاسة الفنية يحددان ما يطلق عليه "سوداكوف" الخط الخفي لملامح الشخصية.

عندما يقف الرميثي أمام الكاميرا تشعر أن هناك عملية لا تنقطع من التأمل والتفكير، فعقليته واحترافيته تتبع اسلوبا فريدا في التعبير، واعتبره "السوبرمان" كممثل وأخلاق وقيم إنسانية أيضا، فنان أصبح الرقم الصعب خليجيا بلا منازع؛ لأنه يدرك أن الشخصية هي حجر الزاوية في بناء الصورة الكلية، فهي التي تحدد اتجاهاتها واتجاه سير الأحداث، وهي التي تحدد التحام الإرادات المتضاربة فتضع حدا للصراع وقلة من يفعل ذلك.

أنا متابع للرميثي منذ بداياته في التمثيل، وما يحسب له هو إيجاد الظروف الجديدة للتطور في كل عمل يشارك فيه، من خلال صورة فردية خاصة وصورة جمالية تعكس الحقيقية الخارجية للشخصية، فمثلا شخصية "كشحان" في مسلسل "حكايات ابن الحداد" يخيل لنا أننا سوف نعرف ماذا تفعل، وماذا ستقول بعد مشاهدتنا الجزء الأول، ولكن شخصية "كشحان" في الجزء الثاني أخذتنا إلى معالم جديدة بنفس القدر والميزان الذي عشناه مع "كشحان الجزء الأول"، وهنا سر قوة الرميثي الذي يمتلك سحرا في الأداء لا يقاوم ورؤية بعيدة وقصيرة مكنته من اعتلاء عرش التمثيل في الخليج وأنا مسؤول عن هذا الكلام مع احترامي لبقية الفنانين.