+A
A-

العتيبي تروي مسيرة نجاحها في القطاع التربوي وتأسيسها أول مدرسة وطنية بالبحرين

الشيخة‭ ‬مي‭: ‬حب‭ ‬العائلة‭ ‬أهم‭ ‬درس‭ ‬تعلمته

ضرورة‭ ‬اختيار‭ ‬المدرسة‭ ‬المناسبة‭ ‬للأبناء

جمعية‭ ‬“التدريب”‭ ‬تقدم‭ ‬العضوية‭ ‬الشرفية‭ ‬للعتيبي

عطية‭: ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬استضافة‭ ‬القيادات‭ ‬الملهمة‭ ‬للنهل‭ ‬من‭ ‬خبراتهم

استضافت‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬للتدريب‭ ‬وتنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬فعاليتها‭ ‬السنوية‭ ‬حول‭ ‬“قصة‭ ‬نجاح‭ ‬قائد”،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬سليمان‭ ‬العتيبي،‭ ‬التي‭ ‬استعرضت‭ ‬مسيرة‭ ‬نجاحها‭ ‬وكفاحها‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها،‭ ‬كما‭ ‬استعرضت‭ ‬قصة‭ ‬التعليم‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬أسست‭ ‬أول‭ ‬مدرسة‭ ‬وطنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1982‭.‬

وفي‭ ‬بداية‭ ‬الفعالية‭ ‬السنوية،‭ ‬برعاية‭ ‬إعلامية‭ ‬لصحيفة‭ ‬“البلاد”،‭ ‬ألقى‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬للتدريب،‭ ‬أحمد‭ ‬عطية،‭ ‬كلمة‭ ‬رحب‭ ‬فيها‭ ‬بالحضور،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الجمعية‭ ‬تحرص‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬استضافة‭ ‬القيادات‭ ‬البحرينية‭ ‬الملهمة؛‭ ‬بهدف‭ ‬توفير‭ ‬منصة‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬يلتقي‭ ‬المشاركون‭ ‬بقادة‭ ‬ملهمين‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬تجاربهم‭ ‬والنهل‭ ‬من‭ ‬خبراتهم‭ ‬وهذا‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬أهداف‭ ‬الجمعية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وبناء‭ ‬مجتمع‭ ‬قوي‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭.‬

وأضاف‭ ‬“يسعدني‭ ‬باسمكم‭ ‬جميعًا‭ ‬أن‭ ‬أرحب‭ ‬بنائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬التنمية‭ ‬السياسية‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬سليمان‭ ‬العتيبي،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬البحرينية‭ ‬الملهمة‭ ‬والمتميزة‭ ‬والشخصيات‭ ‬البارزة‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬بجد‭ ‬وإخلاص‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات،‭ ‬ولها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي”‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجمعية‭ ‬عملت‭ ‬طوال‭ ‬تاريخها‭ ‬العريق‭ ‬لتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬وتعزيز‭ ‬مستوى‭ ‬استدامة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬واستطاعت‭ ‬الجمعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الشراكات‭ ‬التي‭ ‬نعتز‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬بعض‭ ‬البرامج‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬تنهض‭ ‬بمستوى‭ ‬العنصر‭ ‬البشري،‭ ‬وتسعى‭ ‬باستمرار‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬لكل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬التطوير‭ ‬والارتقاء‭. ‬

واختتم‭ ‬كلمته‭ ‬بتقديم‭ ‬جزيل‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬والعرفان‭ ‬إلى‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬سليمان‭ ‬العتيبي‭ ‬على‭ ‬قبولها‭ ‬دعوة‭ ‬الجمعية‭ ‬ومشاركة‭ ‬الحضور‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬في‭ ‬حياتها‭ ‬ودورها‭ ‬المتميز‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬القطاع‭ ‬التربوي‭ ‬والتوعوي‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الثروة‭ ‬البشرية‭. ‬كما‭ ‬توجه‭ ‬بالشكر‭ ‬لجميع‭ ‬المشاركين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الداعمة‭ ‬لهذه‭ ‬الفعالية‭ ‬والشكر‭ ‬موصول‭ ‬للجنة‭ ‬المنظمة‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لتنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الأمسية‭.‬

وبدأت‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬العتيبي‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مسيرة‭ ‬نجاحها‭ ‬وكفاحها‭ ‬بالحديث‭ ‬عن‭ ‬أنها‭ ‬درست‭ ‬وتعلمت‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬ثم‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬ببيروت،‭ ‬وأثناء‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭ ‬التقت‭ ‬هنالك‭ ‬بزوجها‭ ‬الراحل‭ ‬ووالد‭ ‬أبنائها‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وتزوجا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1972،‭ ‬لتسكن‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬الراحل‭ ‬في‭ ‬المحرق،‭ ‬حيث‭ ‬رزقا‭ ‬ابنتهما‭ ‬الكبرى‭ ‬أسيل‭.‬

‭* ‬العمل‭ ‬والراتب‭ ‬والسكن

وتقول‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬إنها‭ ‬عندما‭ ‬تزوجت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1972‭ ‬كان‭ ‬زوجها‭ ‬الراحل‭ ‬يعمل‭ ‬وقتها‭ ‬مراقبًا‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬براتب‭ ‬100‭ ‬دينار،‭ ‬وعملت‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬المعلمين‭ ‬براتب‭ ‬80‭ ‬دينارًا‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬درَّست‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬في‭ ‬المعهد،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬تدرس‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬جيهان‭ ‬العمران‭ ‬وعبدالله‭ ‬الحواج‭ ‬وآخرين‭.‬

وذكرت‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1981‭ ‬كانت‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تتعلم‭ ‬ابنتها‭ ‬ألطاف‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كان‭ ‬بها‭ ‬مدارس‭ ‬خاصة،‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هنالك‭ ‬مدارس‭ ‬وطنية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التجار‭ ‬كانوا‭ ‬يجتمعون‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬مساء‭ ‬ويعتزمون‭ ‬إنشاء‭ ‬مدرسة‭ ‬وطنية،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬زوجها‭ ‬الراحل،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬يضع‭ ‬رؤيته‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬هذه‭ ‬المدرسة‭ ‬الوطنية‭.‬

وتقول‭ ‬إنها‭ ‬أسست‭ ‬مع‭ ‬إحدى‭ ‬صديقاتها‭ ‬مدرسة‭ ‬وطنية‭ ‬لمرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر،‭ ‬وهي‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬مدرسة‭ ‬وطنية‭ ‬يتم‭ ‬افتتاحها‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬وهناك‭ ‬استعانت‭ ‬بصاحبة‭ ‬مدرسة‭ ‬البيان‭ ‬بالكويت،‭ ‬المرحومة‭ ‬فوزية‭ ‬الصالح‭ ‬العيسى‭ ‬والتي‭ ‬ساعدتها‭ ‬وقدمت‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬لإنشاء‭ ‬مرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر‭.‬

وأضافت‭ ‬أنها‭ ‬نظمت‭ ‬مؤتمر‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر‭ ‬للأطفال،‭ ‬وتم‭ ‬جمع‭ ‬40‭ ‬تلميذا‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتم‭ ‬استئجار‭ ‬منزل‭ ‬في‭ ‬القضيبية‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬منزلها‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬لمرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر‭ ‬فقط،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأهالي‭ ‬طلبوا‭ ‬فتح‭ ‬صف‭ ‬أول‭ ‬ابتدائي،‭ ‬“لذا‭ ‬قمنا‭ ‬باستئجار‭ ‬منزل‭ ‬لذلك”‭.‬

وذكرت‭ ‬العتيبي‭ ‬أن‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬تأسست‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1982،‭ ‬ثم‭ ‬تأسست‭ ‬مدرسة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1983،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬تأسست‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬وتم‭ ‬اعتبارها‭ ‬جمعية‭ ‬خاصة،‭ ‬وكانت‭ ‬تعقد‭ ‬جمعيات‭ ‬عمومية‭ ‬وتتبع‭ ‬نظام‭ ‬الجمعيات‭ ‬العمومية‭.‬

وقالت‭ ‬العتيبي‭ ‬إن‭ ‬مؤسسي‭ ‬مدرسة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬طلبوا‭ ‬أرضًا‭ ‬لإنشائها‭ ‬وتم‭ ‬منحهم‭ ‬أرضًا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬زوجها‭ ‬الراحل‭ ‬كان‭ ‬وزيرًا‭ ‬للعمل‭ ‬آنذاك‭ ‬ولا‭ ‬يستطيع‭ ‬طلب‭ ‬أرض،‭ ‬واقترح‭ ‬الوزير‭ ‬محمد‭ ‬المطوع‭ ‬وآخرون‭ ‬عمل‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬لمدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬تماشيًا‭ ‬مع‭ ‬قانون‭ ‬وزارة‭ ‬العمل،‭ ‬وتم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬لمدرسة‭ ‬البيان‭ ‬هو‭ ‬الوجيه‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬أحمد‭ ‬علي‭ ‬كانو،‭ ‬وضمن‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الوجيه‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬محمد‭ ‬يوسف‭ ‬جلال‭ ‬والوجيه‭ ‬محمد‭ ‬الزامل‭ ‬والوجيه‭ ‬علي‭ ‬عبدالعال‭ ‬وغيرهم،‭ ‬وتقدموا‭ ‬بطلب‭ ‬أرض‭ ‬للمدرسة‭ ‬ومنحتهم‭ ‬الحكومة‭ ‬أرضًا‭ ‬ومبلغا‭ ‬لإنشائها‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬مدرسة‭ ‬البيان‭ ‬ومدرسة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬كان‭ ‬بينهما‭ ‬تنافس‭ ‬إيجابي،‭ ‬وكانت‭ ‬المدرستان‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والشؤون‭ ‬الاجتماعية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬فن‭ ‬العمارة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬تشييد‭ ‬مدرسة‭ ‬البيان‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬عيسى،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬مسؤولا‭ ‬عن‭ ‬البناء‭ ‬رفيق‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬السكن‭ ‬الجامعي،‭ ‬المرحوم‭ ‬حسن‭ ‬الأنصاري،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬المقاييس‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬الصفوف‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1982‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬1995‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬وزارة‭ ‬العمل،‭ ‬كجمعية‭ ‬خيرية‭ ‬غير‭ ‬ربحية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬المدارس‭ ‬الأخرى‭ ‬كانت‭ ‬مسجلة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ . ‬وفي‭ ‬العام‭ ‬1995‭ ‬انتقلت‭ ‬مدرسة‭ ‬البيان‭ ‬لتصبح‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭.‬

وأشادت‭ ‬الشيخة‭ ‬العتيبي‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وجهودها‭ ‬أثناء‭ ‬جائحة‭ ‬الكورونا‭ (‬كوفيد‭ _ ‬19‭)‬،‭ ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬التطوير‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬وخاصة‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬ملف‭ ‬التعليم‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬فترة‭ ‬كورونا‭.‬

‭* ‬وعكة‭ ‬صحية

وذكرت‭ ‬العتيبي‭ ‬أنها‭ ‬عانت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1986‭ ‬من‭ ‬وعكة‭ ‬صحية‭ ‬خطيرة،‭ ‬وكانت‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬الموت‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأمل‭ ‬كان‭ ‬يملأ‭ ‬قلبها‭ ‬وأخبرت‭ ‬الطبيب‭ ‬أنها‭ ‬ستعيش‭ ‬وتربي‭ ‬أبناءها‭ ‬وتزوجهم،‭ ‬وقد‭ ‬تمكن‭ ‬الطبيب‭ ‬من‭ ‬علاجها‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬المرض،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬المرض‭ ‬لا‭ ‬يسبب‭ ‬الموت،‭ ‬ولكن‭ ‬الخوف‭ ‬والجزع‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يعجل‭ ‬به‭.‬

وتقول‭ ‬إنها‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬للدراسة‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬التلفزيوني‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬وبعدها‭ ‬بعامين‭ ‬توفي‭ ‬زوجها‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة،‭ ‬وكانت‭ ‬أمامها‭ ‬مسؤوليات‭ ‬كثيرة‭ ‬كأم‭ ‬تقوم‭ ‬بواجبات‭ ‬الأمومة‭ ‬والأبوة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬ففكرت‭ ‬وقتها‭ ‬بموضوع‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعول‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وهو‭ ‬ماتم‭ ‬تنفيذه‭ ‬مع‭ ‬الشركة‭ ‬الأهلية‭ ‬للتأمين‭ ‬منذ‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬البيان‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬دعمًا‭ ‬سخيا‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬والأمين‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬للمجلس‭ ‬لولوة‭ ‬العوضي،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬عضوًا‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬الإعلامية‭ ‬للانتخابات‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬سياسيا،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬قررت‭ ‬إعداد‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬عن‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2004‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬تكرم‭ ‬وعينها‭ ‬عضوًا‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭ ‬لمدة‭ ‬4‭ ‬أعوام،‭ ‬ثم‭ ‬عينت‭ ‬بمرسوم‭ ‬ملكي‭ ‬نائبًا‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬المعهد‭ ‬لدورتين‭.‬

وأكدت‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬ضرورة‭ ‬اختيار‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬للمدرسة‭ ‬المناسبة‭ ‬لأبنائهم؛‭ ‬لأنها‭ ‬تساهم‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬75‭ % ‬في‭ ‬تربية‭ ‬الأبناء‭. ‬وبينت‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬درس‭ ‬تعلمته‭ ‬هو‭ ‬حب‭ ‬العائلة،‭ ‬وأن‭ ‬العائلة‭ ‬تأتي‭ ‬أولا‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬الفعالية،‭ ‬قدم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬جمعية‭ ‬البحرين‭ ‬للتدريب،‭ ‬أحمد‭ ‬عطية،‭ ‬هدية‭ ‬تذكارية‭ ‬إلى‭ ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬العتيبي،‭ ‬كما‭ ‬قدمت‭ ‬الجمعية‭ ‬لها‭ ‬العضوية‭ ‬الشرفية‭.‬

‭  ‬بروفايل‭: ‬الشيخة‭ ‬مي‭ ‬بنت‭ ‬سليمان‭ ‬العتيبي

‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬السياسية‭.‬

‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬مدرسة‭ ‬بيان‭ ‬البحرين‭.‬

‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬الدكتوراه‭ ‬والماجستير‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الإعلامية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬ماسترخت‭ ‬في‭ ‬هولندا‭.‬

‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬التلفزيوني‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬بالقاهرة‭.‬

‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬بكالوريس‭ ‬ودبلوم‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭.‬

‭ ‬لديها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الثقافية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬وسام‭ ‬الكفاءة‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭.‬

‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشهادات‭ ‬والجوائز‭ ‬التقديرية‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬والهيئات‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية‭.‬