خليفة بن ابراهيم: تطوير القطاع المالي محور أساس بخطة التعافي الاقتصادي
بورصة البحرين تتسلم رئاسة اتحاد أسواق المال العربية للعام 2022
استضافت بورصة البحرين اجتماع اتحاد أسواق المال العربية في دورته السابعة والأربعين يوم أمس الإثنين 28 مارس 2022، وحضر الاجتماع أعضاء الاتحاد، ومن ضمنهم الرؤساء التنفيذيون لأسواق الأوراق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وشركات الوساطة المالية، وأمناء الحفظ وغرف المقاصة، وقد تسلمت بورصة البحرين الرئاسة الدورية للاتحاد من السوق المالية السعودية (تداول).
وتم خلال الاجتماع الموافقة على توصيات اللجنة التنفيذية حول البيانات المالية وتقرير مدقق الحسابات للعام 2021 مع الميزانية التقديرية، كما ناقش الاجتماع الخطط القادمة للاتحادات للعام 2022 بما في ذلك مواعيد اجتماعات لجان الاتحاد وورش العمل والجلسات التي ستعقد بشأن أنشطة البورصات.
وقام الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة إلى جانب الرؤساء التنفيذيين للبورصات وأعضاء الاتحاد بقرع الجرس على هامش الاجتماع بمناسبة تسليم رئاسة الاتحاد من السوق المالية السعودية (تداول) إلى بورصة البحرين.

وفي تصريح للصحافيين قال الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة “يمثل قرع الجرس اليوم انتقال الرئاسة إلى البحرين وبورصة البحرين لتتولى رئاسة اتحاد البورصات العربية والتحدي الكبير للجميع وكيفية نقل المنظومة خصوصا خلال جائحة كورونا والتي أثرت على جميع الأسواق”، مضيفاً بأن جزءا من خطة التعافي الاقتصادي هو التكامل بين الأسواق الخليجية، قائلاً “سنعمل على ذلك بهدف زيادة التعاون ليس فقط بين البورصات، ولكن أيضا مع الوسطاء وجميع الجهات المرتبطة بأسواق المال”.
ورداً على سؤال حول دور البورصة في خطة التعافي الاقتصادي، قال “تطوير القطاع المالي وأسواق المال في البحرين محور أساس في خطة التعافي الاقتصادي، وكون البورصة عمودا للاقتصاد الوطني، فهي محور هذه الخطة، ونتطلع فيها لأكثر من محور، وهي: تشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على الإدراج في سوق البحرين الاستثماري، تضمين جزء من الشركات الحكومية وإدراجها في بورصة البحرين، التسهيل على المستثمرين لدخول السوق بشكل أوسع من خلال خدمة اعرف عميلك الالكترونية، وخدمة “trade” التي تسمح للمستثمرين الدخول مباشرة في السوق”.
وأضاف “جزء أساس من الخطة وبمنظور أبعد يتمثل في توسيع قاعدة المستثمرين وفي نفس الوقت الشركات والدفع بعمق السوق”، موضحاً بأن كل هذه الخطط ينتج عنها تعميق السوق، مشيراً إلى أن الهدف الأكبر هو التسهيل على شركات المساهمة المقفلة ورفع مستويات الخدمة لهم”.
وأوضح بأن العدد النهائي للشركات المقفلة التي ستدرج كشركات مساهمة عامة سيعلن عنها قريباً من وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، مشيراً أن العدد يقترب من 600 شركة.
وأوضح الشيخ خليفة بن إبراهيم بأن أغلب ما يقدم لشركات المساهمة العامة سيقدم للشركات المساهمة المقفلة ورفع مستويات الخدمة لهم، ومنها على سبيل المثال خيار شراء الأسهم للموظفين غير المتوفر حالياً، تسهيل الإجراءات لنقل الملكية بحيث تتم الإجراءات في نفس الوقت دون الحاجة إلى عقود تأسيس أخرى وإجراءات طويلة ومحاكم سيتم تقليصها من عدة أسابيع إلى يوم واحد وخدمات أخرى شاملة ومتكاملة لجميع لشركات المساهمة المقفلة”.
رسوم رمزية

وأكد الشيخ خليفة أن الرسوم في سوق البحرين الاستثمارية ستكون رمزية ولن تصل إلى الألف دينار، وهي كخدمة وليس الهدف منها تحقيق ربحية”. وأشار إلى أن مؤشر البحرين العام وصل إلى مستوى 2000 نقطة منذ العام 2008 ونتائج الشركات كانت إيجابية، وهي مؤشر للتعافي من جائحة كورونا وثبت هذا التعافي في البيانات المالية.
وعن التأثر بالحرب الأوكرانية الروسية، أوضح الشيخ خليفة بأن تأثير البورصة يختلف من قطاع لآخر.
وعن إدراج العملات الرقمية في بورصة البحرين، قال الشيخ خليفة “هذا هو المستقبل وهناك دراسة ومناقشة لهذا الموضوع بشكل دوري والمؤشر في تنفيذ هذا الأمر هو توفر حماية المستهلك”.
من جانبه، قال الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية رامي الدكاني، في تصريح بهذه المناسبة “اختيار بورصة البحرين لتسلم رئاسة الاتحاد من السوق المالية السعودية (تداول) يمثل لنا نقطة انطلاق باعتبار أن البحرين المركز المالي الأول في المنطقة، وهذا جعلها نواة للأعمال المصرفية في الخليج وجاذبا جديدا مقارنة بدول مجلس التعاون”، مشيراً إلى توافر قوانين ولوائح ميسرة تسهل عملية الاستثمار”، موضحاً “أنها فرصة كبيرة لإنعاش الحركة الاقتصادية بعد ركود، عن طريق تحريك رؤوس الأموال وجذب كثير من الشركات الكبرى للاستثمار بها”.
يذكر أن بورصة البحرين ستعقد المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية تحت مسمى “المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية: البحرين 2022” عن بعد تحت رعاية كريمة من الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في تاريخ 29 و30 من شهر مارس 2022، حيث يسعى المؤتمر إلى خلق بيئة مواتية للأسواق المالية العربية وتعزيز تكاملها والسيولة فيها. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الفعالية دورا رئيسا في توحيد قادة الأسواق المالية العربية مع الخبراء الإقليميين والدوليين. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من 600 مشارك من البورصات المختلفة، وسيجمع هيئات تنظيم السوق المالية وشركات الوساطة ومديري صناديق الاستثمار والصحفيين الاقتصاديين.
