+A
A-

البوعينين: نصف مليون دينار مجموع مصادرات "غسيل الأموال وتمويل الإرهاب"

قال النائب العام علي بن فضل البوعينين أن مجموع المصادرات في قضايا جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بلغت حوالي نصف مليون دينار بحريني، فيما بلغت الغرامات ما يقارب 22 ألف دينار بحريني لهذا العام. جاء ذلك ضمن ورقة المؤتمر الإقليمي حول تعزيز التعاون القضائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبين أن من أكثر الطرق المنتشرة في الآونة الأخيرة موضوع المسجات التي تحمل مضمون تصحيح البيانات من خلال إرسال أرقام غريبة.
وذكر أن من أكثر الجنسيات حضورًا في قضايا الجرائم الإلكترونية هي البحرينية والآسيوية والأفريقية، حيث تقوم الأجهزة المعنية بأخذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك، وهذا ما حدث قبل يومين مع مجموعة من الأفريقيين التي تم القبض عليهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد أن التحدي اليوم يكمن في كيفية تغير الدساتير الدولية التي تعد أصعب في موضوع التغيير، حيث وصلنا اليوم إلى مرحلة إمكانية تماشي بعض المبادئ الدولية مع بعض المواد الدستورية منها قانون البحرين الذي ينص على عدم مصادرة الأموال إلا بحكم قضائي على عكس مبدأ البراءة.
ولفت أن أحد أهم الأفكار المطروحة في هذا المؤتمر هو كيف نستفيد كدول من المبادئ الدولية ونعمل على تطبيقها بشكل مرن يتناسب مع معطيات اليوم.
وأوضح أن هذا المؤتمر سيخرج بتوصيات، سوف تكون تحت إشراف لجنة معينة وستكون بمثابة قاعدة حقيقة لبناء المزيد من المؤتمرات واللقاءات في مجال مكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ونحن في البحرين سنأخذ التوصيات الصادرة ونتعامل معها سواء كانت في البنك المركزي أو وزارة الداخلية
وفي ذات السياق قالت المستشار القانوني في وزارة العدل السودانية إقبال عابدين أن اختيار العناوين والموضوعات تم بعناية فائقة، وجميعها تصب في تطوير القوانين والتشريعات في مجال مكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتابعت أن مشاركة السودان كانت مختلفة حيث تم طرح دراسة حالة مالية حول غسيل الأموال تم تقديمها أمس ضمن ورقة تقديم حالة عدة دول منها المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن وجمهورية العراق.
وأكدت أنه تم التعامل مع الحالة بشكل ممتاز، وبتحليل مليء بالتفاصيل المفيدة، من قبل مقدم البرنامج، لولا ضيق الوقت لوصلنا إلى نتائج أكبر وأفضل وهذا ما نتمناه في المؤتمرات القادمة.
ولفتت أنها تتمنى أن يكون هناك ربط شبكي بين دول شمال أفريقيا وشرق الأوسط، وأن يكون هناك تدريب مستمر، بحضور وكلاء النيابة والمستشارين والمحققين والقضاة والماليين  هم عناصر مهمة جدًا في هذا الجانب.
وأوضحت أن المؤتمر بكل ما يحمل من أوراق هو يعتبر استفادة كبيرة لنا، نحن جميعنا المشاركين، خصوصًا أن اليوم باتت الجرائم الإلكترونية متعددة ومنتشرة، حيث في كل يوم سيتحدث المجرمين طرق جديدة، لذا يجب على المجتمع الوعي اتجاه هذه الأمور.
وبين عضو المكتب الفني في مكتب النائب العام عضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في اليمن القاضي رمزي عبدالله الشوافي أن مشاركة اليمن هذه السنة حول مسؤولية الناقل وكذلك إصدار القرارات التي تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص التعاون الدولي ما بيننا وبين الدول الأخرى وكيف يتم إصداره وتنفيذه.
وتقدمت بجزيل الشكر والامتنان على كافة الإجراءات الخاصة بالسفر بالإضافة إلى توجيه الدعوات التي قدمت إلى الحكومة السودانية من قبل مملكة البحرين.
وتابع أنه نتائج هذه الورقة جيدة و كانت رائعة فوق ما نتصور، واستفدنا من الأخوة الحاضرين والمشاركين، وكانت الأوراق المطروحة مليئة بالمعلومات القيمة والهامة التي ساعدتنا حقيقة في فهم مجريات ما يحصل في العالم.
كما خص بالشكر حكومة البحرين على تقديم كافة التسهيلات والإجراءات وحسن الاستضافة.
وأكد مدير إدارة البحوث والدراسات بالمعهد العالي للقضاء المستشار في محكمة الاستئناف في طرابلس عبد العاطي باكير الكحيلي في ليبيا أن المواضيع التي تم طرحها تخص الشأن الليبي بشكل كبير، خصوصًا ما تم طرحه من قضايا حديثة و جديدة على الساحة.
وذكر أن الاستفادة كانت مميزة، حيث تم إضافة بعض المعطيات من الناحية النظرية التي سيتم تطبيقها من الناحية العملية في ما بعد، بالإضافة إلى أن الجلسات التي عقدت، بينت الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها عقبات ولا نستطيع الوصول إلى حلول لها منها الإجراءات والمعلومات الخاصة بغسيل الأموال و تمويل الإرهاب، ما يدل على عمق الانفتاح الفكري الذي حمله المؤتمر.
كما شكر حكومة البحرين وكل الجهات المعنية على حسن الاستضافة والترحيب.
وقال رئيس محكمة القطب الاقتصادي والمالي في الجزائر محمد كمال بن بوضياف أن أكثر الأمور أهمية في هذا المؤتمر هو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من جميع الدول، وآليات تطبيقها في الميدان العملي، والإشكاليات التي تصادف القضاة عند تنفيذها، حيث تم تبادل الأفكار الخاصة حول ذلك.
وأكد أن دراسة جرائم غسيل الأموال تحتاج بعد دولي وإقليمي، باعتبارها جريمة عابرة إلى جميع القارات، حيث أصبح هذا المفهوم دولي أكثر من أن يكون محلي، خصوصًا بعد التطور التكنولوجي الحاصل، لذا يجب أن يكون القاضي يقظ وعالم بكل أمور  التطورات والتحولات التكنولوجية.
وبين أن مشاركة القضاة في هذا النوع من المؤتمرات أمر هام ومفيد، لاسيما أنه يخلق جو من المهنية التي لا نجدها في المراجع والكتب، حيث يتم تداول الكثير من الآليات والتشريعات التي تساعد على تطوير العمل القضائي.
كما خص بالشكر حكومة البحرين، حكومة وشعبًا على حفاوة الاستقبال والوجود الطيب من قبل جميع المنظمين والمشاركين.