+A
A-

تمسك شوري بـ 3 أشهر لإعداد حسابات الجهات الحكومية

طلبت لجنـة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الشورى إعادة النظر في اقتراح بتعديل المادة (180) من المرسوم بقانون رقم (55) لسنة 2002، والذي يهدف إلى اتباع السياسة التشريعية القائمة التي تُوجب على الجهات الحكومية عرض حساباتها الختامية المُدققة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، وأن يتم إعدادها وفقـًا للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، وتفاديـًا لأية مُلاحظات قد تنتج عن إعداد الحساب الختامي خلال مدة الثلاثين يومـًا والتي تُعد مدة قصيرة نسبيـًا.
وبينت اللجنة سلامة فكرة الاقتراح بقانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، فمن ناحية السلامة الدستورية، جاء الاقتراح بقانون مُستندًا لنص المادة (92) من الدستور، مُستوفيـًا لضوابطها، كما استهدف إضفاء مزيدٍ من الحماية على المال العام، وتقريرًا للسياسة التشريعية القائمة.
وأضافت، من ناحية السلامة القانونية، يأتي الاقتراح بقانون في إطار تنفيذ السياسة التشريعية القائمة التي يملك المشرع زمامها مُلزمـًا بسَمْتِ الدستور، الذي قرر في المادة التاسعة منه أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن، وقد أتى قانون الميزانية العامة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 مُقررًا لتلك الحماية بموجب نص المادة (48) منه، حيث ألزم الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية موافاة وزارة المالية والاقتصاد الوطني خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية بالبيانات المدققة والتي تمثل الحساب الختامي عن السنة المالية المنقضية على أن يتم إعدادها وفقـًا للمعايير المحاسبية المتعارف عليها.
وتابعت، فقد جاء نص المادة (36) من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية الصادر بالقانون رقم (64) لسنة 2006، ليلزم محافظ المصرف المركزي أن يقدم إلى مجلس إدارة المصرف خلال الثلاثة أشهر التالية لنهاية السنة المالية تقريرًا عن أعمال المصرف المركزي خلال السنة المالية المنقضية ونسخة من الحساب الختامي للمصرف المركزي بعد تدقيقه وتقرير مدقق الحسابات الخارجي بشأنه.
وأشارت، عملا بنص المادة (43) من قانون مجلسي الشورى والنواب الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2002، وفي إطار التزام المجلس عند إعداد الحساب الختامي بأن يتبع الأحكام الخاصة بالميزانية العامة للدولة ذاتها عملا بنص المادة (176) من لائحته الداخلية، فقد كان لِزامـًا المبادرة إلى اقتراح تعديل نص المادة (180) من المرسوم بقانون رقم (55) لسنة ٢٠٠٢ بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى عبر تغيير المدة المحددة فيه من ثلاثين يومـًا إلى ثلاثة أشهر لاستيفاء إعداد الحساب الختامي من قبل الأمانة العامة وتدقيقه من طرف ديوان الرقابة المالية والإدارية. بحيث يكون نص المادة (١٨٠) بعد التعديل على النحو الآتي: " تُعد الأمانة العامة الحساب الختامي للمجلس وتُقدمه مُدقَقـًا إلى الرئيس، خلال ثلاثة أشھر من انتھاء السنة المالیة".
ونوهت أنه يتم إحالته للرئيس إلى مكتب المجلس للنظر فیه قبل عرضه على المجلس لمناقشته وإقراره،ولمكتب المجلس إحالة الحساب الختامي المدقق إلى لجنة الشؤون المالیة والاقتصادية لبحثه وتقدیم تقریر عنه یـُعرض على المجلس في أول جلسة تالیة، لتُتبع في إقرار الحساب الختامي المدقق وإصداره الإجراءات المتبعة في إقرار ميزانية المجلس وإصدارها."
وبينت أنه يترتب على الاقتراح بقانون عددٌ من النتائج، أبرزها الالتزام بالسياسة التشريعية القائمة بشأن الحسابات الختامية التي قررها قانون الميزانية العامة لتقرير مزيد من الحماية على المال العام إعمالا لما نص عليه الدستور، ولا مراء في أن مَدّ هذه القاعدة إلى الأحكام المنظمة لإعداد الحساب الختامي لمجلس الشورى من شأنه أن يكفل توحيد السياسة التشريعية بشأن الحسابات الختامية للوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات الدستورية بمملكة البحرين.
وأضافت، استطالة أَمَد إعداد الحساب الختامي للمجلس مُدققـًا لثلاثة أشهر بدلا من شهر واحد، يترتب عليه تفادي ما أسفر عنه التطبيق العملي من ملاحظات متواترة مؤداها أن المدة المقررة لإعداد الحساب الختامي للمجلس واستيفاء الإجراءات ذات الصلة بتدقيق بياناته - والمقدرة بمقتضى النص النافذ بثلاثين يومـًا - تُعد قصيرة مما ينجم عنها مساس بحسن انتظام وتيرة أداء الأقسام ذات الصلة بالشؤون المالية للمهام المنوطة بها من متابعة طلبات المدققين والانتهاء من الحسابات المالية المتعلقة بالسنة المالية المنقضية وإقفالها وإعداد الحساب الختامي بشأنها، وكل ذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومـًا على النحو الذي اقتضته المادة (180) مناط التعديل الماثل.