المريض في الخاص “زبون” وتسويق خريج البورد المحلي يتطلب قرار
المير: مستشفيات خاصة ابتعثت أطباء وعادوا للعمل في الحكومة
قال رئيس مجلس إدارة جمعية أصحاب المؤسسات الصحية الخاصة حسين المير إن تأسيس المجلس الوطني للدراسات والتخصصات الصحية جاء متأخرا جدا مقارنة بدول الجوار.
وأشار في حديثه عن تجارب دول الخليج العربي في إطلاق برامج بورد وطنية، إلى أن التجربة الإماراتية انطلقت من امتلاكها إمكانات مالية تدفعها لعدم التخطيط لإطلاق بورد إماراتي، واتخاذ خيار الابتعاث للخارج بديلاً عن ذلك، فيما اتجهت المملكة العربية السعودية إلى تأسيس بورد سعودي جاء بدوافع أكاديمية.
وقال إن تأسيس البورد الكويتي جاء بسبب عدم توفر الإمكانيات لاعتماد خطة الابتعاث للخارج، واستفادوا من البورد الأردني في دعم البورد الكويتي بقرار سياسي عبر اشتراط منح الطبيب صفة الاستشاري بامتلاك البورد الكويتي أو ما يعادله.
وذكر أن لجوء سلطنة عمان لإطلاق البورد العماني يأتي بدافع عدم امتلاكهم ميزانية لابتعاث الأطباء وبقائهم لسنوات طويلة في الخارج، مشيراً إلى أن البحرين يمكن تصنيفها ضمن هذه المجموعة من التجارب.
البورد البحريني
ولفت إلى أن تسويق خريج الزمالة المحلية لا يتم إلا بقرار سياسي يدعم هذا المؤهل، بأن يكون المعيار في الترقية هو البورد البحريني أو ما يعادلها.
وقال إن التكلفة والمنافسة والجودة ورغبة المرضى واستقطاب السياسة العلاجية كلها عوامل ينبغي وضعها في الاعتبار، من خلال عدم التركيز على البورد البحريني بشكل أساسي فق جميع التخصصات، وإنما الاقتصار على البورد البحريني في التخصصات العامة، واعتماد سياسة الابتعاث للخارج للتدريب، وذلك أمر مهم لإنجاح السياحة العلاجية.
ورأى أن المستشفيات الخاصة قادرة على أخذ جانب من التدريب في الجلدية والأشعة والمختبر والصيدلية والعلاج الطبيعي، إذ إن العديد من المستشفيات الخاصة تتميز عن المستشفيات الحكومية في هذه الخدمات.
وقال إن الطب الخاص لا يعلم الطبيب أموراً أكاديمية، وإنما يتم تعليمه سلوك الطبيب الخاص، حيث إن المريض في الطب الخاص هو عبارة عن “زبون”، ويتم التعامل معه بأسلوب مختلف تماما عن المريض في الطب العام.
وأشار إلى أن من مهام الطبيب في الطب الخاص أن يتأكد من أن المريض خرج من العيادة وهو راض عن خدماته.
ولفت إلى أن القطاع الخاص كانت له مساهمات كبيرة في التعليم الطبي المستمر، فأغلبية المؤتمرات والورش والندوات هي من تنظيم الطب الخاص، وبالتالي ساهمت هذه المؤسسات في الدفع بعجلة التقدم في المؤتمرات والندوات، ولذلك يلاحظ أن أغلبية الورش ذات الساعات المعتمدة هو من تنظيم هذه المؤسسات.
وقال إن المؤسسات الطبية الخاصة داعمة لتوجه إطلاق بورد بحريني، مع التأكيد على الإبقاء على سياسة الابتعاث، وأن يكون للقطاع الخاص دوراً فيه، وأن تتبنى هؤلاء الخريجين وتتكفل بإرسالهم للتدريب خارج البحرين بعقود تضمن حقوقهم بحيث يلتزم هذا الطبيب بالعمل لصالح المؤسسات الخاصة لفترة من الزمن كتعويض لفترة الابتعاث.
وبين المير أن ما يمنع ذلك هو أن القانون في البحرين بحاجة لتطوير بعض التشريعات في المحاكم المدنية التي تضمن حقوق المؤسسات الصحية الخاصة، حيث سبق أن ابتعثت هذه المؤسسات بحرينيين للخارج إلا أنهم عندما عادوا عملوا في الحكومة، ولم تتمكن المؤسسات من استرداد حقوقها، وهو ما يحتاج لتشريعات تحفظ للمستشفيات حقها.
