العدد 4849
الأحد 23 يناير 2022
الأداء الابتكاري في مرمى وسائل التواصل
السبت 22 يناير 2022

أعتقد أن الشعور بالعجز أمام المخاض اليومي لما يسمى بـ “السوشال ميديا” هو المحرك الأساسي وراء دراستي الأخيرة لتأثير وسائل التواصل الإعلامي على الأداء الابتكاري، فوددت أن أتبحر أكثر وعبر الطرق العلمية فيما تقدمه وسائل التواصل الاجتماعي من مواد، وأن أقيس تأثيرها على أداء الإعلاميين دونا عن غيرهم، وكان الأداء الابتكاري هو المقصود دونا عن غيره كذلك، ويعود ذلك إلى أنني وجدت قلة قليلة من الإعلاميين هم من استطاعوا أن يصبحوا نجوما لامعة في وسائل التواصل الاجتماعي، وإن كان ما يقدمونه بعيدا نوعا ما عن الرسائل الإعلامية، لا أعني من خلال ذلك أنني لم أستطع أن أتواجد هناك، لكنني فضلت أن أقدم شكلا مبتكرا بعيدا عن شخصيتي الجادة على شاشة التلفاز أو بعض المقالات التي يتم تداولها في الصحف والمواقع الإلكترونية، لقد أحببت أن أقدم رسالة مفادها أن لا ضير في أن يكون الإنسان مثقفا وواعيا وجميلا، فكل صفة تكمل الأخرى وتدعمها وتزيدها رونقا، وقد ذكرتها مرارا، ما المشكل أن تكون جميلا وراقيا في الشكل والخلق والمضمون بعيدا عن الصورة الكلاسيكية النمطية الخالية من الجماليات التي رسمناها في أذهاننا عن طالبي العلم أو الأساتذة أو المفكرين.


وأعود لمضمون بحثي الذي وجدت فيه عددا من المتغيرات التي تقود إلى النتائج الأخيرة، والتي أقرت أن هناك تأثيرا حقيقيا لوسائل التواصل الإعلامي على الأداء الابتكاري للعاملين في قطاع الإعلام بمملكة البحرين مرورا بقياس كل من التفكير الإبداعي والسلوك الابتكاري، وهو ما يؤكد أنه كما كانت وسائل الاتصال وليدة فكر ابتكاري حديث، فإن لها يدا قوية في التأثير على نمطية التفكير والسلوك والأداء بشكل مغاير يلامس معايير الابتكار المطلوبة في هذا العصر.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .