+A
A-

بالفيديو: زهراء السباع... كفيفة قهرت أساتذة وطلابًا تنمّروا عليها!

الموسيقى‭ ‬تمنحني‭ ‬طاقة‭ ‬إيجابية‭ ‬رائعة‭ ‬و‭ ‬تفرغني‭ ‬من‭ ‬الشحنات‭ ‬السلبية

فقد‭ ‬البصر‭ ‬كان‭ ‬صدمة‭ ‬كبيرة‭ ‬أدخلتني‭ ‬في‭ ‬نوبة‭ ‬نفسية‭ ‬استمرت‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر

أشتاق‭ ‬لرؤية‭ ‬أهلي‭ ‬و‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أعرف‭ ‬كيف‭ ‬تغيرت‭ ‬ملامحهم‭ ‬ووجوههم‭ ‬

أمي‭ ‬ثم‭ ‬أمي‭ ‬حين‭ ‬كنت‭ ‬أتعرض‭ ‬للتنمر‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تمنحني‭ ‬خيار‭ ‬الاستسلام

بدأ‭ ‬النور‭ ‬صارخًا‭ ‬في‭ ‬عينيها،‭ ‬كسائر‭ ‬أشقائها،‭ ‬وحظيت‭ ‬زهراء‭ ‬السباع‭ ‬بطفولة‭ ‬طبيعية‭ ‬جدًّا‭ ‬تعلقت‭ ‬فيها‭ ‬بالبحر،‭ ‬وقضت‭ ‬أجملها‭ ‬بين‭ ‬شواطئ‭ ‬البحرين‭.‬

حتى‭ ‬بدأ‭ ‬الضوء‭ ‬في‭ ‬التلاشي،‭ ‬تبددت‭ ‬الألوان‭ ‬ثم‭ ‬الخطوط‭ ‬والوجوه،‭ ‬وغابت‭ ‬الشمس‭ ‬كلها‭ ‬عن‭ ‬عينها‭.‬

كل‭ ‬ما‭ ‬بقي‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬البحر‭ ‬هو‭ ‬صوت‭ ‬الموج‭ ‬وضحكات‭ ‬أطفال‭ ‬يبنون‭ ‬قلاع‭ ‬أحلامهم‭ ‬بالرمال‭.‬

لم‭ ‬أكن‭ ‬متيقنة‭ ‬تمامًا‭ ‬مما‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬أمامي‭ ‬حين‭ ‬رأيت‭ ‬زهراء‭ ‬تضرب‭ ‬بعصا‭ ‬بيضاء‭ ‬في‭ ‬يدها،‭ ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬تدق‭ ‬بعصاها‭ ‬الأرض؟‭ ‬أم‭ ‬ترمي‭ ‬بقلبها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دقة‭ ‬لتتحسس‭ ‬باطن‭ ‬العالم،‭ ‬وجوهر‭ ‬الأشياء؟

القلب‭ ‬عصاها‭ ‬البيضاء‭ ‬

استقبلتني‭ ‬زهراء‭ ‬وزوجها‭ ‬علي‭ ‬بدر‭ ‬في‭ ‬شقة‭ ‬صغيرة‭ ‬تفيض‭ ‬حبًا‭ ‬شاسعًا‭ ‬لرواية‭ ‬قصة‭ ‬جميلة،‭ ‬عن‭ ‬شابة‭ ‬ثلاثينية‭ ‬عاشت‭ ‬نصف‭ ‬عمرها‭ ‬في‭ ‬الضوء،‭ ‬وكتب‭ ‬الله‭ ‬لها‭ ‬نصف‭ ‬عمر‭ ‬قاتم‭ ‬بالمعنى‭ ‬المادي،‭ ‬ظلمة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجهات،‭ ‬لم‭ ‬تنكسر‭ ‬بل‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬ترسم‭ ‬لوحة‭ ‬عمرها‭ ‬بألوان‭ ‬العطاء‭ ‬والعزيمة‭. ‬

المسرح‭ ‬والموسيقى

في‭ ‬حوار‭ ‬خاص‭ ‬لِـ‭ ‬”البلاد“‭ ‬سألتها‭: ‬من‭ ‬أنتِ؟

‭- ‬ضحكت،‭ ‬وقالت‭ ‬لا‭ ‬أدري‭! ‬ربما‭ ‬نسيت‭. ‬

صمتت‭ ‬برهة‭ ‬وأضافت‭: ‬”اسمي‭ ‬زهراء‭ ‬خليل‭ ‬السباع،‭ ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1987،‭ ‬درست‭ ‬الترجمة‭ ‬في‭ ‬الجامعة،‭ ‬وحاليا‭ ‬أعمل‭ ‬موظفة‭ ‬بدالة‭ ‬في‭ ‬مصرف‭ ‬البحرين‭ ‬المركزي،‭ ‬لدي‭ ‬هوايات‭ ‬مثل‭ ‬العزف‭ ‬والتمثيل،‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مسرحيات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬والخليجي‭.‬

المسرح‭ ‬والتمثيل

‭- ‬بدأت‭ ‬التمثيل‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬كانت‭ ‬المشاركة‭ ‬بدافع‭ ‬الفضول‭ ‬والتجربة،‭ ‬لكنني‭ ‬أحببت‭ ‬المجال‭ ‬وتوالت‭ ‬مشاركاتي‭ ‬بعدها،‭ ‬حصدت‭ ‬جائزتين‭ ‬لأفضل‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والكويت‭.‬

كانت‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مسرحية‭ ‬”سالفة‭ ‬بايق“‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬يعقوب‭ ‬يوسف‭ ‬وإخراج‭ ‬طاهر‭ ‬محسن‭.‬

لماذا‭ ‬المسرح؟‭ ‬لأنه‭ ‬يمنحني‭ ‬مساحة‭ ‬لتفريغ‭ ‬الطاقة‭ ‬السلبية،‭ ‬وارتداء‭ ‬قناع‭ ‬شخصية‭ ‬لا‭ ‬تشبهني‭ ‬ولا‭ ‬يحاسبني‭ ‬على‭ ‬تصرفاتها‭ ‬أحد‭. ‬انه‭ ‬شعور‭ ‬لا‭ ‬يفهمه‭ ‬سوى‭ ‬عاشق‭ ‬للمسرح‭.‬

‭-‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬الموسيقى؟‭ ‬لاحظت‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬البصرية‭ ‬يميلون‭ ‬لهذا‭ ‬الفن‭.‬

ربما‭ ‬لأننا‭ ‬نعتمد‭ ‬على‭ ‬حاسة‭ ‬السمع‭ ‬كثيرًا‭ ‬ومرغمون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نسمع‭ ‬جيدًا،‭ ‬تستفزنا‭ ‬الأصوات‭.‬

تخيلي‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬غير‭ ‬كفيف،‭ ‬حين‭ ‬يغمض‭ ‬عينيه‭ ‬ولا‭ ‬يرى‭ ‬شيئا‭ ‬أمامه‭ ‬ويريد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬مظلم،‭ ‬تلقائيا‭ ‬سوف‭ ‬ينتقل‭ ‬تركيزه‭ ‬لحاسة‭ ‬السمع،‭ ‬ليساعد‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬إدراك‭ ‬الطريق‭. ‬

أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬شخصيا،‭ ‬كنت‭ ‬أميل‭ ‬للموسيقى‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي،‭ ‬ولم‭ ‬تتسنَّ‭ ‬لي‭ ‬الفرصة‭ ‬للدراسة‭ ‬والاحتراف،‭ ‬لكنني‭ ‬مؤخرًا‭ ‬انضممت‭ ‬لمعهد‭ ‬البحرين‭ ‬للموسيقى‭ ‬ومازلت‭ ‬مبتدئة‭. ‬

الموسيقى‭ ‬تمنحني‭ ‬طاقة‭ ‬إيجابية‭ ‬رائعة،‭ ‬تفرغني‭ ‬من‭ ‬الشحنات‭ ‬السلبية،‭ ‬وأشعر‭ ‬بداخلي‭ ‬يتحرك‭ ‬مع‭ ‬إيقاعها‭.‬

اعتلال‭ ‬الشبكية

عرفت‭ ‬أنك‭ ‬كنت‭ ‬مبصرة‭ ‬وفقدت‭ ‬بصرك‭ ‬لاحقا،‭ ‬ماذا‭ ‬حدث؟

‭- ‬أعاني‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬يدعى‭ ‬اعتلال‭ ‬الشبكية،‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬أبصر‭ ‬طبيعيا،‭ ‬ثم‭ ‬تقل‭ ‬إمكانية‭ ‬الرؤية‭ ‬تدريجيا‭. ‬

كنت‭ ‬في‭ ‬السادسة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬عمري‭ ‬حين‭ ‬فقدت‭ ‬الرؤية،‭ ‬أي‭ ‬أنني‭ ‬عشت‭ ‬نصف‭ ‬حياتي‭ ‬مبصرة‭.‬

كنت‭ ‬أعرف‭ ‬أنه‭ ‬سيحين‭ ‬هذا‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬أخبرني‭ ‬الأطباء‭ ‬سلفا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬لكنني‭ ‬لم‭ ‬أستوعب‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬حتى‭ ‬عشتها،‭ ‬ولم‭ ‬أتخيل‭ ‬أن‭ ‬تظلم‭ ‬الدنيا‭ ‬تماما‭. ‬

بدأت‭ ‬بعض‭ ‬الألوان‭ ‬بالتلاشي،‭ ‬ثم‭ ‬الخطوط‭ ‬الصغيرة،‭ ‬اضطررت‭ ‬لاستخدام‭ ‬النظارات‭ ‬الطبية‭ ‬وأحيانا‭ ‬العدسات‭ ‬المكبرة،‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬بإمكانه‭ ‬أن‭ ‬يعوض‭ ‬قصور‭ ‬البصر،‭ ‬وأصبحت‭ ‬كفيفة‭.‬

مهما‭ ‬بكيت‭ ‬لن‭ ‬يعود‭ ‬بصري

كيف‭ ‬تقبلت‭ ‬واقعك‭ ‬الجديد؟

‭- ‬في‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر‭ ‬شعرت‭ ‬بصدمة‭ ‬كبيرة،‭ ‬أدخلتني‭ ‬في‭ ‬نوبة‭ ‬نفسية‭ ‬استمرت‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬بكيت‭ ‬فيها‭ ‬وأحبطت‭ ‬كثيرا‭.‬

لكن‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الدموع،‭ ‬وجدت‭ ‬أنه‭ ‬لابد‭ ‬لي‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬مسار‭ ‬حياتي،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬قوية‭ ‬وأدرك‭ ‬أنني‭ ‬مهما‭ ‬بكيت‭ ‬لن‭ ‬يعود‭ ‬لي‭ ‬البصر،‭ ‬عليَّ‭ ‬أن‭ ‬أكمل‭ ‬حياتي‭ ‬أو‭ ‬أقف‭ ‬الآن‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬وأنتهي‭. ‬بالطبع‭ ‬اخترت‭ ‬درب‭ ‬القوة‭.‬

للإيمان‭ ‬بالله،‭ ‬القضاء‭ ‬والقدر‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تحمل‭ ‬وقع‭ ‬الإعاقة،‭ ‬وأعني‭ ‬بالإيمان‭ ‬إيمانًا‭ ‬راسخًا‭ ‬داخل‭ ‬الانسان‭. ‬

بالإضافة‭ ‬لدعم‭ ‬الأهل‭ ‬بالطبع‭.‬

ملامح‭ ‬أهلي

هل‭ ‬تشتاقين‭ ‬لرؤية‭ ‬شيء‭ ‬ما؟

‭- ‬نعم،‭ ‬أشتاق‭ ‬لرؤية‭ ‬أهلي،‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أعرف‭ ‬كيف‭ ‬تغيرت‭ ‬ملامحهم‭ ‬ووجوههم‭.‬

أما‭ ‬الحياة‭ ‬فأنا‭ ‬لا‭ ‬أشتاقها‭ ‬لأنني‭ ‬أعيشها‭ ‬حقا،‭ ‬ولا‭ ‬أشعر‭ ‬أن‭ ‬فقدان‭ ‬البصر‭ ‬سيء‭ ‬للغاية،‭ ‬حياتي‭ ‬طبيعية‭ ‬جدا،‭ ‬أسافر‭ ‬كثيرا‭ ‬وأمارس‭ ‬هواياتي،‭ ‬قد‭ ‬يتساءل‭ ‬البعض،‭ ‬لم‭ ‬السفر‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬شيئا؟‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬بعيني‭ ‬لكنني‭ ‬أستشعر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬المكان،‭ ‬رائحته،‭ ‬أصواته،‭ ‬وروحه‭.‬

للذاكرة‭ ‬البصرية‭ ‬صندوق،‭ ‬لو‭ ‬نفتحه‭ ‬الآن‭.. ‬ماذا‭ ‬ترى‭ ‬زهراء؟

‭- ‬أرى‭ ‬طفولتي،‭ ‬أنا‭ ‬وعائلتي‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬إلى‭ ‬البحر،‭ ‬نلعب‭ ‬وسعداء‭ ‬جدا‭. ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬وذكريات‭ ‬الطفولة‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬خيالي‭. ‬أحب‭ ‬البحر،‭ ‬صوت‭ ‬الماء‭ ‬يشعرني‭ ‬بالراحة‭.‬

خيار‭ ‬الاستسلام

قلت‭ ‬لي‭ ‬بأنك‭ ‬تعرضت‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬الإحباطات‭ ‬والآلام‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬مسيرة‭ ‬الظلمة‭.. ‬لماذا‭ ‬أصررت‭ ‬على‭ ‬النجاح؟

‭- ‬أمي‭ ‬ثم‭ ‬أمي‭ ‬حين‭ ‬كنت‭ ‬أتعرض‭ ‬للتنمر‭ ‬والسخرية‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬أعود‭ ‬للمنزل‭ ‬أبكي،‭ ‬محبطة‭ ‬يائسة‭ ‬وعازفة‭ ‬عن‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬الدراسة،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬شديدة‭ ‬جدا‭ ‬ولا‭ ‬تمنحني‭ ‬خيار‭ ‬الاستسلام،‭ ‬كانت‭ ‬تقول‭ ‬لي‭: ‬“مو‭ ‬بكيفش“‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكملي‭ ‬مسيرة‭ ‬الدراسة‭ ‬وهذا‭ ‬فرض‭ ‬واجب‭. ‬ربما‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أمي‭ ‬هكذا‭ ‬لكنت‭ ‬استسلمت‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭.‬

اذكري‭ ‬لي‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬المشاهد‭ ‬التي‭ ‬آلمتك‭ ‬حينها؟

‭- ‬كثيرة‭ ‬هي‭ ‬اللحظات‭ ‬المؤلمة،‭ ‬الآن‭ ‬حين‭ ‬أتذكرها‭ ‬أضحك‭ ‬وأعرف‭ ‬أنه‭ ‬سلوك‭ ‬طفولي‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬الجهل،‭ ‬لكنني‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الزمن‭ ‬كنت‭ ‬أتألم‭ ‬جدا،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬يتعمد‭ ‬أن‭ ‬يصطدم‭ ‬بي‭ ‬أثناء‭ ‬السير‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬المدرسة،‭ ‬ليصنع‭ ‬جوا‭ ‬من‭ ‬الفكاهة‭ ‬لنفسه‭ ‬ولأصحابه‭ ‬على‭ ‬حسابي‭.‬

تقفين‭ ‬في‭ ‬المنتصف،‭ ‬بين‭ ‬حياة‭ ‬ملونة‭ ‬وأخرى‭ ‬باهتة‭ ‬بل‭ ‬مظلمة‭. ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك‭ ‬البصر؟

‭- ‬بالطبع‭ ‬البصر‭ ‬نعمة‭ ‬كبيرة‭ ‬لا‭ ‬تعوض‭. ‬لكن‭ ‬الإنسان‭ ‬القوي‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يتأقلم‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬ظرف‭ ‬مؤلم‭ ‬يتعرض‭ ‬له،‭ ‬سواء‭ ‬أكان‭ ‬فقدان‭ ‬بصر‭ ‬أم‭ ‬أي‭ ‬ظرف‭ ‬آخر،‭ ‬ليستطيع‭ ‬إكمال‭ ‬حياته‭. ‬

الباعة‭ ‬استغلوني

ما‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬وقهرتها؟

‭- ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الدراسة‭ ‬كانت‭ ‬البرامج‭ ‬الناطقة‭ ‬للتو‭ ‬تنتشر،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬يحين‭ ‬موعد‭ ‬الامتحان‭ ‬الجامعي‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أملك‭ ‬مادة‭ ‬صوتية‭ ‬مسجلة‭ ‬أو‭ ‬مكتوبة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬يمكن‭ ‬للحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬قراءته،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬دراسة‭ ‬المقرر‭ ‬للامتحان‭.‬

وأثناء‭ ‬تقديم‭ ‬الامتحانات‭ ‬كنت‭ ‬بحاجة‭ ‬لطالب‭ ‬يرافقني‭ ‬ويكتب‭ ‬نيابة‭ ‬عني‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬كان‭ ‬الأساتذة‭ ‬يتهمونني‭ ‬بالغش‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬المرافق‭ ‬ولا‭ ‬يصدقون‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬كُتب‭ ‬على‭ ‬الورقة‭ ‬نتيجة‭ ‬دراسة‭ ‬وتحصيل‭ ‬علمي،‭ ‬كانت‭ ‬أبسط‭ ‬الأشياء‭ ‬صعبة‭ ‬جدا‭ ‬ومعقدة‭.‬

مثال‭ ‬آخر،‭ ‬مسألة‭ ‬النقود‭ ‬وتداولها،‭ ‬حين‭ ‬كنت‭ ‬أذهب‭ ‬للسوق‭ ‬يستغل‭ ‬بعض‭ ‬الباعة‭ ‬إعاقتي‭ ‬البصرية،‭ ‬أعطيه‭ ‬عشرة‭ ‬دنانير‭ ‬وأسأله‭ ‬كم‭ ‬المبلغ؟‭ ‬يقول‭ ‬خمسة‭ ‬ويسرق‭ ‬البقية،‭ ‬لكن‭ ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬تطبيقات‭ ‬للهاتف‭ ‬تقرأ‭ ‬النقود‭.‬

المواصلات‭ ‬مازالت‭ ‬تشكل‭ ‬أزمة،‭ ‬لأن‭ ‬السياقة‭ ‬مستحيلة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭.‬

إعاقة‭ ‬مجتمعية

‭-‬من‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬أفهم‭ ‬أن‭ ‬الصعوبات‭ ‬أغلبها‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬إعاقة‭ ‬مجتمعية‭ ‬وليس‭ ‬إعاقة‭ ‬بصرية،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬عانيته‭ ‬كان‭ ‬بسبب‭ ‬أمراض‭ ‬اجتماعية‭.‬

نعم‭ ‬صحيح،‭ ‬مازال‭ ‬المجتمع‭ ‬يفتقر‭ ‬للتوعية‭ ‬وتغلب‭ ‬عليه‭ ‬الأفكار‭ ‬السائدة‭ ‬والقوالب‭ ‬الجاهزة،‭ ‬يضعون‭ ‬الكفيف‭ ‬في‭ ‬قالب‭ ‬العاجز‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬مساعدة‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تفاصيل‭ ‬حياته،‭ ‬وهذه‭ ‬فكرة‭ ‬خاطئة،‭ ‬الكفيف‭ ‬كما‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬بعض‭ ‬البشر‭ ‬مستقلون‭ ‬ناجحون‭ ‬وبعضهم‭ ‬الآخر‭ ‬اتكاليون‭ ‬وعالة‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭. ‬وحتى‭ ‬بالنسبة‭ ‬للزواج،‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬الكفيفة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬إدارة‭ ‬أسرة‭.‬

قرار‭ ‬الزواج

أنت‭ ‬الآن‭ ‬متزوجة،‭ ‬وتترقبين‭ ‬مولودا‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭. ‬كيف‭ ‬اتخذت‭ ‬هذا‭ ‬القرار؟

‭- ‬اتخذت‭ ‬قرار‭ ‬الزواج‭ ‬لأنني‭ ‬متأكدة‭ ‬من‭ ‬قدراتي‭. ‬كنت‭ ‬أدرّس‭ ‬أخواتي‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وحين‭ ‬أنجبت‭ ‬أختي‭ ‬طفلا‭ ‬ساعدتها‭ ‬وكان‭ ‬يقضي‭ ‬بعض‭ ‬الإجازات‭ ‬الأسبوعية‭ ‬برفقتي‭. ‬وجدت‭ ‬بأنني‭ ‬أهل‭ ‬للمسؤولية‭.‬

تضحك‭ ‬مجددا‭ ‬وتضيف‭: ‬”لدي‭ ‬سبل‭ ‬وبدائل‭ ‬دائمًا‭ ‬للتكيف‭ ‬مع‭ ‬وضعي،‭ ‬أثاث‭ ‬البيت‭ ‬أضعه‭ ‬بما‭ ‬يناسب‭ ‬احتياجاتي،‭ ‬وإذا‭ ‬فكر‭ ‬أحدهم‭ ‬بتغيير‭ ‬موقع‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يخبرني‭ ‬لأحدّث‭ ‬الخارطة‭ ‬في‭ ‬ذهني“‭.‬

التقيت‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬المسرح

أرى‭ ‬حبا‭ ‬كبيرا‭ ‬هنا،‭ ‬أخبريني‭ ‬عن‭ ‬قصتكم؟

‭- ‬في‭ ‬العام‭ ‬2012‭ ‬التقيت‭ ‬بعلي‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬مسرح‭ ‬أول،‭ ‬كنت‭ ‬ممثلة‭ ‬كفيفة‭ ‬بين‭ ‬طاقم‭ ‬كله‭ ‬من‭ ‬الأصحاء‭. ‬

عرفته‭ ‬أثناء‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬المسرحية،‭ ‬معرفة‭ ‬عادية‭ ‬فقط،‭ ‬وبين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬كنت‭ ‬أصادفه‭ ‬في‭ ‬المهرجانات‭ ‬المسرحية‭.‬

بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬تقدّم‭ ‬لخطبتي،‭ ‬لم‭ ‬أستوعب،‭ ‬وأول‭ ‬سؤال‭ ‬طرأ‭ ‬على‭ ‬بالي‭: ‬”ما‭ ‬الذي‭ ‬يجبره‭ ‬على‭ ‬خطبة‭ ‬فتاة‭ ‬كفيفة؟‭ ‬لماذا‭ ‬يترك‭ ‬بنات‭ ‬العالم‭ ‬ويخطبني‭ ‬أنا؟‭ ‬مع‭ ‬معرفتي‭ ‬بعقلية‭ ‬المجتمع‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬ترفض‭ ‬أن‭ ‬يتزوج‭ ‬مبصر‭ ‬كفيفة‭. ‬

ترددت‭ ‬كثيرا،‭ ‬لكنه‭ ‬أصرّ‭ ‬وعرفت‭ ‬أنه‭ ‬الشخص‭ ‬المناسب‭ ‬والذي‭ ‬سيسعدني‭.‬

اليوم‭ ‬أنا‭ ‬نادمة‭ ‬لأني‭ ‬لم‭ ‬أجتمع‭ ‬بعلي‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد،‭ ‬حياتي‭ ‬تغيرت‭ ‬للأفضل،‭ ‬وصرت‭ ‬أشعر‭ ‬بوجود‭ ‬السند‭ ‬الذي‭ ‬يساعدني‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬أطلب‭ ‬منه‭ ‬ذلك،‭ ‬وهذا‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭.‬

لماذا‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬”كفيفة“؟

بعد‭ ‬هذه‭ ‬السنوات،‭ ‬هل‭ ‬وجدت‭ ‬إجابة‭ ‬لسؤالك،‭ ‬لماذا‭ ‬ترك‭ ‬فتيات‭ ‬العالم‭ ‬وتزوجك؟

‭- ‬رأى‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يره‭ ‬الآخرون‭. ‬للناس‭ ‬ظاهر‭ ‬الأشياء،‭ ‬لكنه‭ ‬رأى‭ ‬الداخل‭.‬

بأنفاس‭ ‬أرهقها‭ ‬ثقل‭ ‬الحمل‭ ‬ختمت‭ ‬زهراء‭ ‬حديثها،‭ ‬فطلبتُ‭ ‬من‭ ‬علي‭ ‬أن‭ ‬يجيب‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬بينما‭ ‬ترتاح‭ ‬هي،‭ ‬لكنها‭ ‬أصرت‭ ‬على‭ ‬الحضور‭ ‬والتنصت‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬قريبة‭.‬

فبدأت‭ ‬حديثي‭ ‬معه،‭ ‬”‭: ‬قالت‭ ‬زهراء،‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يجعله‭ ‬يترك‭ ‬بنات‭ ‬العالم‭ ‬ويخطب‭ ‬كفيفة؟‭ ‬كيف‭ ‬تجيب؟“

‭ ‬لا‭ ‬أذيع‭ ‬سرا‭ ‬إن‭ ‬قلت‭ ‬أنني‭ ‬مررت‭ ‬بتجربة‭ ‬سابقة‭ ‬ولدي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أولاد‭ ‬مسبقا،‭ ‬تجربة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موفقة‭ ‬وشاء‭ ‬القدر‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭. ‬

تعلمت‭ ‬منها‭ ‬كثيرًا‭ ‬وعرفت‭ ‬ماذا‭ ‬أريد،‭ ‬ومن‭ ‬هو‭ ‬الشخص‭ ‬المناسب‭ ‬لي‭. ‬

لست‭ ‬شخصا‭ ‬وسيما،‭ ‬ولا‭ ‬يهمني‭ ‬الشكل،‭ ‬أنا‭ ‬كنت‭ ‬بحاجة‭ ‬لشخص‭ ‬لا‭ ‬يبصر‭ ‬بعينه‭ ‬لظاهر‭ ‬الأشياء‭ ‬أساسًا،‭ ‬بل‭ ‬شخص‭ ‬يرى‭ ‬الداخل‭ ‬والعمق‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬وجدته‭ ‬في‭ ‬زوجتي‭.‬

كنت‭ ‬أمزح‭ ‬مع‭ ‬زهراء‭ ‬مذهولا‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬حياتها‭ ‬بشكل‭ ‬رائع،‭ ‬وأقول‭ ‬لها‭: ‬هل‭ ‬أنت‭ ‬كفيفة‭ ‬حقا‭ ‬أم‭ ‬تخدعينا؟‭ ‬لأن‭ ‬تصرفاتها‭ ‬طبيعية‭ ‬جدا‭ ‬وحين‭ ‬رأيتها‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬لم‭ ‬أشعر‭ ‬للحظة‭ ‬بأنها‭ ‬لا‭ ‬تبصر‭ ‬حتى‭ ‬أخبرني‭ ‬أحدهم‭.‬

هل‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬قرارك‭ ‬خطاب‭ ‬المجتمع‭ ‬الناهي‭ ‬عن‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬كفيفة؟

‭- ‬مشكلتي‭ ‬أنني‭ ‬استمعت‭ ‬لخطاب‭ ‬المجتمع‭ ‬سابقا‭ ‬ولم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬قصة‭ ‬سعيدة‭. ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬الناس‭ ‬مناسبا‭ ‬في‭ ‬مقاييسهم‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬مناسبا‭ ‬لي‭. ‬هذه‭ ‬حياتي‭ ‬وكان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لكل‭ ‬محاولات‭ ‬تدميرها‭. ‬

المهم

ما‭ ‬الذي‭ ‬أسرك‭ ‬لهذا‭ ‬الحد‭ ‬وجعلك‭ ‬تتمسك‭ ‬بهذا‭ ‬الحب؟

‭- ‬لأختصر‭ ‬المسألة‭ ‬سأقول‭: ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬تشده‭ ‬الدنيا‭ ‬للأسفل‭ ‬دائمًا‭ ‬وتجده‭ ‬يحلق‭ ‬عاليا،‭ ‬هو‭ ‬شخص‭ ‬لا‭ ‬ينكسر‭ ‬أبدًا‭ ‬ولا‭ ‬يهزم‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أحبه‭ ‬فيها‭.‬

المجتمع‭.. ‬المجتمع‭.. ‬المجتمع‭.. ‬أعتقد‭ ‬إننا‭ ‬نعيش‭ ‬وسط‭ ‬مجتمع‭ ‬متقدم‭ ‬فكريا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬هل‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الهواجس‭ ‬تسيطر‭ ‬عليه‭ ‬حقًا؟

‭- ‬من‭ ‬السخف‭ ‬بمكان،‭ ‬أنني‭ ‬حتى‭ ‬حين‭ ‬أسير‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬برفقة‭ ‬زوجتي‭ ‬وتحتاج‭ ‬أن‭ ‬تمسك‭ ‬ذراعي‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يسهل‭ ‬عليها‭ ‬المشي‭ ‬ويجعلها‭ ‬تستشعر‭ ‬الاتجاهات‭ ‬والارتفاعات،‭ ‬يرمقني‭ ‬الكثيرون‭ ‬بنظرات‭ ‬غريبة،‭ ‬ويراقبون‭ ‬خطواتنا‭ ‬وكأنما‭ ‬نحن‭ ‬مخلوقات‭ ‬غريبة‭. ‬

يزعجها‭ ‬ذلك‭ ‬أحيانا،‭ ‬لكنني‭ ‬أقول‭ ‬لها‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬معي‭ ‬انسي‭ ‬العالم‭ ‬كله،‭ ‬المهم‭ ‬أنك‭ ‬معي‭ ‬وأنا‭ ‬معك،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬بلا‭ ‬معنى‭.‬

ختمت‭ ‬حواري‭ ‬بسؤال‭ ‬وجهته‭ ‬لزهراء‭: ‬”هل‭ ‬تشعرين‭ ‬بنقص‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬حياتك‭ ‬بسبب‭ ‬الإعاقة“؟

‭- ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬حياة‭ ‬كاملة‭ ‬ومثالية‭. ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬أنعم‭ ‬الله‭ ‬عليَّ‭ ‬بالكثير‭.‬

إرادة‭ ‬الحب‭ ‬والخير

لمست‭ ‬من‭ ‬حديثها‭ ‬رضى‭ ‬بقدر‭ ‬الله،‭ ‬فتعويض‭ ‬بعطايا‭ ‬إلهية‭ ‬تمسح‭ ‬عنها‭ ‬وجع‭ ‬السنين‭ ‬وتنير‭ ‬دروب‭ ‬الظلمة،‭ ‬وكل‭ ‬الدمعات‭ ‬التي‭ ‬ذابت‭ ‬في‭ ‬قلبها‭ ‬شكّلت‭ ‬إرادة‭ ‬حديدية‭ ‬وروحًا‭ ‬لا‭ ‬يهزمها‭ ‬شيء‭.‬

وكما‭ ‬في‭ ‬الأفلام‭ ‬السينمائية‭ ‬والروايات‭ ‬الكلاسيكية،‭ ‬تنتصر‭ ‬إرادة‭ ‬الحُب‭ ‬والخير‭ ‬في‭ ‬النهاية‭.‬