+A
A-

كلمة يصدر «الهجرة الدولية: مقدمة موجزة»

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة في مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي كتاب «الهجرة الدولية: مقدمة موجزة»، لمؤلفه خالد كوسر، ونقله إلى اللغة العربية محمد فتحي خضر، وراجع الترجمة د. محمد زياد كبة.

تتبوَّأُ الهجرةُ الدولية صَدارةَ الأجندات السياسية في العديد من البلدان، وتجتذب تغطيةً إعلامية كبيرة، وصارت موضوعاً يهمُّ الجماهيرَ بشكل عام. ومع ذلك، غالباً ما يكون النقاشُ حول الهجرة غيرَ مُرْضٍ. فالمفاهيمُ غير واضحة، وفي بعض الأحيان تُقتَبَس الإحصاءات بهدفِ إثارةِ الذعر وليس التعريف. وعادةً ما تُقَدَّم صورةٌ جزئية جداً للهجرة. وإجمالاً، كثيراً ما يجري تجاهُلُ التنوُّع والتعقيد الحقيقيَّيْن للهجرة.

وانطلاقاً من هذا، تهدف هذه المقدِّمة الموجَزة الصادرة في أصلها الإنجليزي عن مطبعة جامعة أكسفورد ضمن سلسلة "مقدمات موجزة" الواسعة النجاح والانتشار عالميّاً، إلى محاوَلةِ تزويدِ القارئ بالتفسيرات والتحليلات والبيانات المطلوبة لفَهْم قضايا الهجرة الرئيسية اليوم، وتطمح إلى إثارةِ قدرٍ من النقاش العقلاني حولها. وفيها يستكشِف المؤلف، خالد كوسر، ظاهرةَ الهجرة الدولية، الشرعية وغير الشرعية، ويُمِيط اللِّثامَ عن الفُرَص التي تقدِّمها الهجرة في ضوء المناخ الاقتصادي الحالي، ويفنِّد بعضَ الخرافات المرتبطة بالهجرة، مثل الزَّعْم بأن المهاجرين يستولون على وظائف العمَّال المحليين، أو أنهم يستفيدون من أنظمة الرعاية الصحية، ويوضِّح كيف يعجز المجتمعُ عن تأديةِ وظيفته من دون المهاجرين.

يستعرض الكتاب، في ثمانية فصول، مجموعةً من القضايا الرئيسية المتعلقة بالهجرة، مثل تعريف المهاجر، والارتباط بين الهجرة والعولمة، والعلاقة بين الهجرة والتنمية، ويستعرض الفارق بين اللاجئين وطالبي اللجوء، ويسلّط الضوء على دور المهاجرين في المجتمع، وفي النهاية يستشرف مستقبل الهجرة الدولية. وتُعَد هذه المقدِّمة الموجَزة مَرْجعاً قيِّماً لطلاب الاقتصاد أو السياسة أو علم الاجتماع، وكذلك لأي شخصٍ مهتم بإلقاءِ نظرةٍ أعمقَ على قضية الهجرة وآثارها.

مؤلف الكتاب خالد كوسر، خبيرٌ في شؤون الهجرة والأمن، ويشغل منصبَ المدير التنفيذي للصندوق العالمي لإشراك المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على التكيّف، وهو زميلٌ غيرُ مُقِيمٍ في معهد بروكنجز، ومتخصِّصٌ في دراسات السياسات، وزميلٌ مشارِك في معهد تشاتام هاوس، وباحثٌ مشارِك في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية بجنيف، وزميلٌ غيرُ مُقِيمٍ في معهد لاوي بسيدني. وهو محرِّرُ دوريةِ دراسات الهجرة، وحاصلٌ على رتبة الإمبراطورية البريطانية.

المترجم محمد فتحي خضر، مترجِم مصري، ترجَمَ خلال حياته المهنية وراجَعَ عشرات الكتب والمقالات في مجالات متعددة أبرزها الثقافة العلمية والتاريخ والاقتصاد والسياسة. وقد فاز بجائزة المركز القومي للترجمة في دورتها الرابعة لعام ٢٠١٦ عن ترجمة كتاب «البدايات: ١٤ مليار عام من تطوُّر الكون». كما وصل كتاب «الكون الأنيق» من ترجمته إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للترجمة في دورتها الحادية عشرة 2017-2018.