بانتظار إقرار “المركزي” للتشريعات وتهيئة البيئة المناسبة
جرار: سنطلق عملة إلكترونية بإشراف “الرقابة الشرعية”
قال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي، حسان جرار “سنكون سّباقين في طرح العملات الرقمية في البحرين، فقد أصبحت العملة الرقمية اليوم شيئًا واقعيا بغض النظر عن اختلاف الآراء في العالم”، لافتا إلى أن البنك ينتظر إعلان مصرف البحرين المركزي عن البنية التشريعية وتهيئة البيئة والمناخ المناسب من جميع النواحي لتسهيل إصدار العملات الرقمية.
وأكد جرار “(البحرين الإسلامي) من البنوك السَباقة في التحول إلى الرقمنة على مستوى البحرين، وكذلك في تبني المبادرات المتعقلة بالرقمنة كالعملات الرقمية، موضحاً أن ذلك يخضع لما يتطلع إليه ويريده زبائن وعملاء البنك، وباعتبار أننا بنك إسلامي ستكون العملة خاضعة وتحت دراسة ورعاية هيئة الرقابة الشرعية لتكون متوافق مع الشريعة الإسلامية”.
ولفت إلى عدة طرق يمكن للبنوك طرح العملات الرقمية من خلالها، من بينها الطرح عبر ربطها ببطاقات الدفع الآجل، وكل ذلك يعتمد على التشريعات والبنية التحتية التي سيعتمدها مصرف البحرين المركزي.
يذكر أن محافظ مصرف البحرين المركزي أوضح مؤخرا أنه بخصوص العملات الرقمية “يجب أن نفرق بين العملة كأداة مالية نقدية شرعية يتم التداول فيها، وما يسمى بالعملات المشفرة، وهي عبارة عن أصول يتم التداول فيها ويطلق عليها تجاوزا اسم العملة، ولكن العملة عندما تكون صادرة من بنك مركزي يكون لها مكوناتها، ومرجعياتها، وهذه أصول يتم التبادل فيها وبعضها مبني على العرض والطلب، وبسبب التطور التقني تظهر كل يوم عملة بتركيبة معينة”.
وأضاف “يجب أن يكون لدى الأفراد إدراك كاف للتداولات وأن يعوا مخاطرها، لأن لها تقلبات سريعة، وهناك بعض الشركات الوهمية التي تدخل ضمن الثورة وتقدم عروضا على أساس أنها تعطي مكاسب عالية للتداول، ويجب على الشخص أن يتأكد بشكل واضح ودقيق عن طبيعة الشركات، وهل هي مرخصة من جهات شرعية وقانونية؟”.
وفيما يتعلق بتوقعاته لأداء البنوك الإسلامية حتى نهاية العام الجاري، قال جرار “البنوك الإسلامية في البحرين بخير، وسيشهد بعضها أرباحا سيتجاوز أرباح العام الماضي وبشكل ملحوظ رغم الصعوبات التي فرضتها جائحة كورونا على القطاع المصرفي بشكل عام”.
وفي السياق أوضح جرار “نحن لسنا قلقين على أقساط الأفراد، إنما قلقين على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تأثرت من الجائحة، وأياً منها سيتعافى ويكمل تسديد الديون التي ترتبت عليه، هذه النقطة المهمة التي يجب على البنوك الالتفات إليها في الفترة المقبلة”.
ونوه إلى أن “البحرين الإسلامي” من البنوك النشطة جداً في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى التعاون في ذلك مع صندوق العمل (تمكين) في هذا المجال، ونقدم عدد جيد من التسهيلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة”، موضحاً أن المعاملات المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل 25 % من إجمالي معاملات الشركات في البنك.
واختتم جرار تصريحه بالقول “نأمل أن يكون هنالك تركيز على هذه المؤسسات من حيث الدعم والمتابعة من قبل البنوك لترتيب أمورها وتنسيقها من حيث إعادة الجدولة وغيرها”.