كنت أكتب بلسان المحاربين وصوتهم..
زينب الخبّاز: شغفي هو أن أدع هذا القلم يكون مُحمّلًا برسائل من نور
كل محنةٍ في الحياة دائمًا ما يكون وراءها منحة وفسحة أمل كيفما عرف الإنسان البحث عنها والتمسّك بها بكل قوة، جرعة أمل ترويها لنا الشابة البحرينية زينب محمد الخباز "24 عامًا" عن إصدارها الأول "جُرعات من نور" الذي اكتنزت فيه معنى الأمل والتفاؤل لمحاربي السرطان بشكلٍ خاص، ولمن يمر بضائقةٍ في حياته بشكلٍ عام، ذلك بالتعاون مع خيرية دمستان، وفيما يلي نص الحوار:

- سيرتكِ الذاتية؟
زينب محمد، العمر 24 عامًا، تخرّجت من جامعة البحرين في تخصص الإعلام العلاقات العامة.
- جامعة البحرين قسم الإعلام والسياحة والفنون، ما الذي أضافته هذه المحطة إليكِ؟
جامعة البحرين هو مكان مليء بالشغف والطموح، حتى أنّني أكاد أجزم أن مشاعر الحنين تُصيب أيّ طالب تخرّج من جامعة البحرين رغم المعاناة التي مرّ بها، فأنا سعيدة جدًا لتخرجي من هذه الجامعة ومن هذا التخصص الذي تتلمذت من خلاله على يد الدكتور عدنان بومطيع، الدكتورة ليلى الصقر، الدكتور عبدالكريم الزياني وليس بآخرهم الدكتورة خلديّة آل خليفة.
فتخصص الإعلام هو التخصص الذي غيّرني نحو الأفضل دون أن أعي، وذلك على الصعيدين الشخصي والتحصيلي.

- حدثينا عن مسيرتكِ في الكتابة؟ كيف كانت البدايات ومن الذي شجعكِ على ذلك؟
في الحقيقة، ثمة علاقة نشأت بيني وبين اللغة العربية بشكلٍ عام والكتابة بشكلٍ خاص منذ صغري، ومن المرحلة الجامعيّة كنت أعدّ بعض الاستطلاعات وأنشرها بين فترةٍ وأخرى، ومن هنا كانت نقلتي النوعية في إشباع موهبتي في الكتابة الصحفية خاصةً، كما ساهم حسابي على موقع التواصل "الانستغرام" في تشجيعي على الاستمرار، وأعتقد بأن مواقع التواصل خدمت المبدع في كل المجالات.
- وهل واجهت أيّةِ صعوبات في بداية مشواركِ في الكتابة؟
كنت أكتب جرعات من نور بشكلٍ مستمر، أبحث عن المحاربين في كل مكان وأطلب مقابلتهم وأسمع منهم قصصهم ومن ثم أدوّنها، وهذا ما كان عقلي مشغولًا به طوال فترة دراستي، فأنا لم أمتنع عن الكتابة ولم أتوقف، وأستطيع القول بأن ما كنت أسمعه كان يُكتب ويدوّن من تلقائية نفسه لا أنا التي أكتبه.
وقد تكمن الصعوبة في إيصال المشاعر ذاتها التي سمعها الكاتب إلى القارئ، فكنت أقلق ما إذا القارئ سوف يقرأ الكتاب بالشكل الذي سمعته بكل مشاعر الحزن والألم، الرغبة في التحدي والمواجهة، ومن ثم الانتصار.
- متى بدأتِ كتابة كتاب "جرعات من نور"؟
عندما أنهيتُ الاستطلاع الصحفي "أبطالٌ قهروا المرض الخبيث" بالإرادة والعزيمة"، وذلك ضمن متطلبات أحد المواد الدراسية في دراستي الإعلام، وفي حديثٍ قصير بيني وبين الدكتور عدنان بومطيع قبل نشره أخبرني عن ماذا لو تحوّل هذا الاستطلاع إلى كتاب؟ وبالفعل، خرجت من مكتبه والفكرة تحومُ في عقلي.
وفي الفصل الدراسي الثاني، تبنّيتُ أن تكون هذه الفكرة واقعًا في مقرر التسويق الاجتماعي الذي أجمعنا على أن تكون فكرة حملته "جرعات من نور" والتي تهدف إلى تعزيز أهمية الدعم النفسي والعلاج التكميلي لمحاربي السرطان، وهذا ما نال على إعجاب دكتورة المقرر الأستاذة ليلى الصقر، فكان لها الدور الأكبر في التشجيع والدعم المتواصل لتكون ثمرة هذا العمل كتاب جرعات من نور نسبةً إلى الحملة.
فبدأت فيه من العام 2018 وتم إصدار كتاب جرعات من نور في العام 2021
- وماذا عن هذا الكتاب؟
يمكن القول بأن الكتاب عبارة عن مجموعة جرعات حقيقيّة تمدّك بالنور في سبيل أن تتحدّى، انبثقت من رحم تجارب من امتحنهم الله في عافيتهم فكان السّرطان جهادهم، فصارت نورًا تضيء تجارب الآخرين مهما اشتدّت ظلمتها.
فكل كلمةٍ كُتِبَت فيه وُلِدَت من رحم تجربة قاسية، ثم كانت كنورٍ تضيء تجربة الآخرين مهما اشتدّت ظلمتها، فالذين امتحنهم الله يعرفون قيمة الكلمة عندما تكون دواء الألم.
ولا أخصُّ القول بأن كتاب جرعات موجّهًا لمحاربي السرطان فقط، إنما المحاربون كل المحاربين في حياتهم كلّ يوم.
- ماذا يمثل الدعم التي تقدّمت بها جمعية دمستان الخيرية للكتاب ونشره؟
فالدّعم التي تقدّمت به الجمعية كان دورًا ماديًا في تبنّي الكتاب كتشجيع إلى الفئة الشبابية للمشاركة في العمل التطوعي، كما كان دورًا مساهمًا في نشر الوعي الصحي والتثقيف، وهذا هو الدعم الأكبر الذي تقدّمت به الجمعية في إبراز الكتاب وانتشاره بشكلٍ أوسع.
- هل على الكاتب أن يبقى مُطّلِعًا على الأعمال الكتابية الإبداعية بشكلٍ مستمر؟ وهل يؤثر ذلك على مدى إبداعه؟
بالطبع، كما يجب على الرّسام أن يبقى مطّلعًا على ما هو جديد في ساحة الفن، يفترض على الكاتب أن يكون بمثله. فكيف يمكنه تنمية أدوات الكتابة المناسبة لديه إذا لم يكن لديه اطلاعٍ مستمر على ما يُكتب؟
- أبرز المعوّقات التي تواجه الكاتب بشكلٍ خاص؟ والكتابة الإبداعية بشكلٍ عام؟
