27.2 مليار دولار قيمة إصدارات أدوات الدين لـ “دول التعاون” بالربع الثالث
البحرين في صدارة الدول الخليجية بارتفاع عائدات السندات
جاءت البحرين في صدارة الدول الخليجية من حيث ارتفاع عائدات السندات، والتي غالبًا ما تأثرت بالإضافة إلى العوامل العالمية، بالتصنيف الائتماني في وقت سابق من قبل وكالات التصنيف العالمية موديز وستاندرد آند بورز، لتستمر آفاق عائدات السندات الخليجية في الاعتماد على تعافي الاقتصاد الإقليمي والعالمي، واتجاه عائدات السندات العالمية، وتطورات احتواء الجائحة، إضافة إلى تحركات أسعار النفط، وذلك وفقا لتقرير صادر عن بنك الكويت الوطني.
وسجلت إصدار أدوات الدين الخليجية مستويات قوية في الربع الثالث من العام 2021، إذ بلغت قيمتها 27.2 مليار دولار ليصل بذلك إجمالي قيمة أدوات الدين الصادرة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري إلى 81 مليار دولار، بانخفاض هامشي مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي (86 مليار دولار).
وجاءت إصدارات السندات السيادية في قطر والإمارات في الصدارة خلال الربع الثالث من العام، إذ قامت قطر للبترول بأكبر عملية طرح لأدوات الدين على مستوى الأسواق الناشئة هذا العام لتمويل خطط التوسع في الغاز الطبيعي.
وفي الآونة الأخيرة، طرحت الإمارات أول إصداراتها من أدوات الدين على صعيد الحكومة الاتحادية بقيمة 4 مليارات دولار والتي تم تخصيص جزء منها للإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية، وقوبلت بطلب قوي.
وقد تظل إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي في حدود معقولة خلال الفترة المتبقية من العام 2021؛ نظرًا لاحتياجات تمويل العجز ومع استفادة الحكومات من استمرار انخفاض تكاليف الاقتراض؛ وذلك على الرغم من أن الارتفاع الذي تشهده أسعار النفط حاليًا سيؤدي إلى خفض متطلبات الاقتراض إلى حد ما.
وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية حتى العام 2022، ستتأثر الإصدارات بمسار أسعار النفط وبمدى ضبط أوضاع المالية العامة، والذي ما زال يعتبر من أبرز المجالات الرئيسة التي تركز عليها العديد من الدول.
إضافة لذلك، فإن احتمال تشديد البنوك المركزية للسياسة النقدية قد يدفع بعائدات السندات الخليجية نحو الارتفاع على المدى المتوسط؛ ما يزيد من تكاليف الاقتراض ويؤدي إلى تباطؤ وتيرة إصدار السندات الخليجية.
وسارت عائدات السندات السيادية متوسطة الأجل في دول مجلس التعاون الخليجي على خطى ارتفاع عائدات السندات في الأسواق العالمية خلال الربع الثالث من العام الحالي. وعادة ما تعتمد عائدات السندات السيادية الخليجية على عاملين رئيسيين هما: (1) المخاطر الكامنة في إقراض تلك الحكومات، والتي تختلف باختلاف الظروف الاقتصادية الكلية والعوامل الجيوسياسية. (2) تحركات عائدات نظيراتها من السندات العالمية.
وفي الربع الثالث 2021، كان الاتجاه الصعودي الذي اتخذته عائدات السندات الخليجية يرتكز على السبب الأخير. وأدى ارتفاع المعدلات العالمية “الخالية من المخاطر” إلى توقع المستثمرين عائدات أعلى من أدوات الدين الخليجية ذات المخاطر الأكثر ارتفاعًا، ما أدى إلى تراجع معدلات الطلب وانخفاض لاحق في أسعار السندات، ما يعني ارتفاع العائدات.
