الأنصاري: ازعاج المقاولات يزيد خصومة الجيران
تلقت “البلاد” عددا من الاتصالات لمواطنين يشكون بضجر وضيق من الأعمال الإنشائية المبكرة يوميا في مناطقهم السكنية المأهولة، لصالح بعض الجيران، مؤكدين أنها حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق.
وقال مواطن من مدينة حمد لمندوب الصحيفة، إنه تفاجأ بأعمال توسعة في منزل جاره الملاصق له، حين استيقظ هو وعائلته كلها قبل أيام على أصوات المطارق الحديدية وأدوات تكسير الجدران، بتمام الساعة الخامسة والنصف صباحا.
وأشار إلى أن جاره رفض تغيير موعد عمل المقاول بناء على طلب الأخير، بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو، الأمر الذي دفعه لأخذ أسرته والانتقال لمنزل والده، حتى ينهي جاره عمله الإنشائي والذي يتوقع أن يستغرق أسبوعين كاملين.
وبين أن زوجته تعاني من مضاعفات متقدمة لمرض السكري والضغط والكوليسترول، وأن نومها متقطع وخفيف، وأن لديه طفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
من جهته، قال مواطن آخر من المحرق، إن هنالك خلافات مستمرة بين الجيران، لذات السبب، مبيناً أن بعضهم لا يشاورون جيرانهم بذلك، ولا يحاولون حتى تأخير عمل المقاول بعيدا عن الفترة الصباحية المُبكرة، بل إن منهم من يستمر بعمله حتى السابعة والثامنة مساء.
ولفت إلى أن الكثير من المناطق السكنية القديمة، تعاني من هذه المشكلة أكثر من المناطق الجديدة، وأن الأسباب ترتبط بالترميم والتوسعة وتجميل واجهات المنازل، وغيرها، مؤكدا أهمية تنظيم ذلك الأمر قانونيا، حفاظا على حقوق الناس، بدلاً من ترك الحبل على الغارب.
من جهته، قال رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب النائب أحمد الانصاري لــ (البلاد) إن “المفترض أن يستأذن الجار جاره، قبل أن يقدم على أي عمل إنشائي في منزله، فبذلك ذوق واحترام للجيرة، وحفاظ على استمرار الود، ومراعاة لأصحاب الأمراض المزمنة، والطلبة، ولمن يعملون بنظام المناوبات وغيرهم”.
ويزيد الانصاري “لقد صادفت الكثير من المشاكل المتعلقة بهذا الأمر منذ أن كنت عضوا في المجلس البلدي، ومن ثم رئيسا له، وحتى اللحظة وأنا نائب، وهي مشاكل متكررة، توجد الخصومة والمشاجرات بين الجيران، وترتبط بمحاولة إنجاز المقاول لعمله منذ الصباح الباكر، قبل أن ترتفع درجة حرارة الجو”.
ويكمل “نأمل أن يتم تصحيح وتعديل النظم البلدية المتعلقة بالأعمال الإنشائية في المناطق السكنية والمأهولة، حفاظاً على الاستقرار المجتمعي، وأن يبدأ العمل في وقت الضحى، منذ التاسعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، أسوة بدول المنطقة ومنها الشقيقة الامارات العربية المتحدة”.
